إعلان

تسريبات جديدة في سوريا من داخل "سجن صيدنايا" تُثير الجدل وتُجدد دعوات التحقيق (فيديو)

كتب : مصطفى الشاعر

06:56 م 29/04/2026 تعديل في 06:59 م

سجن صيدنايا

تابعنا على

أعادت تسريبات مصورة، من داخل سجن صيدنايا فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في سوريا، بعد نشر مشاهد نادرة تُوثّق اللحظات الأولى لدخول الثوار إلى المعتقل، حيث بثت منصة "سوريا الآن" مقاطع تُظهر شاشات المراقبة وهي لا تزال فعالة ليلة سقوط النظام في الثامن من ديسمبر 2024، مما يُشير إلى أن أجهزة التسجيل كانت تعمل حتى لحظة الاقتحام.

مشاهد حصرية لليلة الاقتحام

وثّقت اللقطات خروج المعتقلين من زنازينهم وسط حالة من الذهول والتكبيرات بعد سنوات من الاحتجاز في السجن الذي ارتبط اسمه بآلاف حالات الاختفاء القسري منذ عام 2013.

اختفاء غامض لوحدات التخزين

رصدت المقاطع المُسربة، تفاصيل لافتة تضمنت أدوات استخدمها السجانون قبل فرارهم المفاجئ، إلا أن تقارير إعلامية لاحقة سلّطت الضوء على فوضى رافقت الأيام الأولى لسقوط النظام تمثلت في إتلاف وثائق وفقدان تسجيلات كاميرات المراقبة.

وأشارت التقارير إلى وجود أجهزة حاسوب ووحدات تخزين كانت داخل غرف المراقبة، قبل أن تختفي في ظروف غامضة، وسط تساؤلات عن الجهة التي استولت عليها، فيما أكدت رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا سرقة ملفات وأجهزة من داخل السجن وحددت هوية مشتبه بهم بُناءً على شهادات ميدانية.

تسريبات أبريل تُثير الجدل

شهد "ملف صيدنايا"، تطورا جديدا في 28 أبريل 2026، بظهور مقاطع فيديو عبر حساب يحمل اسم "حيدر التراب" تضمنت لقطات لم يتم التحقق منها بشكل مستقل تُظهر سجناء في ساحات مغلقة بمواجهة الجدران وتحت حراسة أمنية إضافة إلى لقطات إدارية من غرف المراقبة.

وأثار نشر هذه المقاطع ثم حذفها لاحقا موجة واسعة من الجدل حول توقيتها ومصدرها خاصة مع تداول معلومات تُفيد بأن وحدات تخزين التسجيلات كانت قد اختفت فعليا قبل سقوط النظام بساعات قليلة.

سجن صيدنايا_1

فرضيات حول هوية المسربين

تعددت آراء المراقبين بشأن الجهات التي تقف خلف هذه التسريبات الجديدة، حيث رجح البعض ارتباطها بعناصر من النظام السابق بهدف إثارة الجدل أو الضغط السياسي أو حتى ابتزاز عائلات الضحايا.

بينما طُرحت فرضيات أخرى احتمالية وجود هذه التسجيلات بحوزة أطراف خارج البلاد تستخدمها بشكل انتقائي للتأثير على الرأي العام، في حين استبعدت أطراف أخرى مصلحة السلطات الجديدة في إخفاء مثل هذه المواد نظرا لحساسية الملف وأهميته القصوى على المستويين المحلي والدولي.

مطالب شعبية بالتحقيق الشفاف

أعادت هذه التطورات تسليط الضوء على معاناة آلاف العائلات السورية التي لا تزال تبحث عن مصير أبنائها، إذ تصاعدت الدعوات من قِبل ناشطين وحقوقيين لضرورة كشف الحقيقة الكاملة بشأن تسجيلات صيدنايا وتحديد الجهات المسؤولة عن إخفائها أو العبث بها.

وشدد الناشطون على أن السجن يُمثّل ملفا إنسانيا وقانونيا واسعا يتجاوز مجرد المقاطع المصورة، ويتطلب تحقيقا دوليا شفافا يكشف الانتهاكات التي جرت داخله خلال السنوات الماضية، ويضمن محاسبة المسؤولين عنها.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان