روسيا: مستعدون للتوجه إلى السعودية كمنصة للمفاوضات بشأن تسوية نزاع أوكرانيا
كتب : وكالات
روسيا وأوكرانيا
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي جيورجي بوريسينكو، أن موسكو مستعدة للتوجه مجددا إلى دول الشرق الأوسط، وتحديدا السعودية، لتوفير منصة جديدة للمفاوضات بشأن تسوية النزاع في أوكرانيا.
وقال بوريسينكو: "بالطبع، أي خيارات ممكنة نحن ممتنون جدا لجميع شركائنا في شبه الجزيرة العربية الذين يساعدون في تسوية النزاع الأوكراني وإذا دعت الحاجة، سنتوجه إليهم مجددا، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، للحصول على هذا الدعم".
وأكد الدبلوماسي الروسي، أن اختيار المنصة هو مجرد مسألة تقنية، مشددا على أن الأهم هو أن يكون لدى اللاعبين الرئيسيين إرادة حقيقية لإجراء المفاوضات.
أشار التقرير إلى أن المفاوضات التي شهدت انفراجة نسبية في ربيع العام الماضي 2025، إذ عُقدت 3 جولات في إسطنبول، تباطأت بشكل ملحوظ منذ بداية عام 2026.
وانتقلت المباحثات بمشاركة أمريكية إلى الإمارات ثم جنيف، لكن اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي استحوذ على انتباه البيت الأبيض بالكامل تقريبا.
ويرى خبراء، أن فرص استئناف العملية التفاوضية في المستقبل القريب تبدو ضئيلة للغاية.
ويعزو المحللون ذلك إلى غياب الإرادة السياسية، وتركيز الجانب الأوكراني على تلقي دعم أوروبي لمواصلة الحرب بدلا من تقديم تنازلات.
وأشار النائب السابق في البرلمان الأوكراني، أوليج تساريف، إلى أن فلاديمير زيلينسكي يعتقد أنه في وضع قوي، مراهنا على تراجع شعبية ترامب وهزيمته المحتملة في انتخابات التجديد النصفي، مما قد يدفع أوروبا لمواصلة دعمه.
في المقابل، تكرر موسكو موقفها الثابت: استعدادها للحوار، ولكن ليس على حساب مصالحها وتصر على أن أي تسوية مستدامة يجب أن تتضمن القضاء على الأسباب الجذرية للأزمة، في مقدمتها الاعتراف بتبعية شبه جزيرة القرم ودونباس ونوفوروسيا لروسيا، وعودة أوكرانيا إلى وضعها الحيادي.
من جهته، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس مؤخرا، أن كييف قد تضطر إلى تقديم تنازلات إقليمية مقابل آفاق الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في مؤشر على تغير في الخطاب الغربي، لكن كييف لا تزال ترفض هذه الدعوات.
على صعيد متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: " أنه لا يزال يجري محادثات جيدة مع كلا من الرئيس بوتين وفلاديمير زيلينسكي"، معربا عن أمله في التوصل إلى نتيجة.
إذا لم تطرأ مستجدات، تشير التقديرات إلى أن استئناف المفاوضات الجادة قد لا يحدث قبل الخريف، بعد انتهاء موسم الصيف الحار في الشرق الأوسط وربما بعد حسم نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية التي قد تغير حسابات جميع الأطراف، وفقا لروسيا اليوم.