صدمة في إسرائيل.. اتهام جنود بالتجسس وتسريب أسرار "F-15" إلى إيران
كتب : مصطفى الشاعر
سلاح الجو الإسرائيلي
كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، عن قضية أمنية بالغة الحساسية، تتعلق بتوجيه اتهامات بالتجسس لصالح إيران لفنيين اثنين من سلاح الجو يعملان في قاعدة "تل نوف" الجوية، حيث يٌشتبه في قيام المتهمين بتسريب معلومات تقنية وصور ووثائق حساسة خلال العملية العسكرية المعروفة باسم "زئير الأسد".
تسريب أسرار الـ "F-15" واستهداف هاليفي وبن غفير
بحسب التحقيقات، فإن الفنيين المتخصصين في صيانة مقاتلات "F-15" قاموا بتسليم وثائق تتضمن مخططات تفصيلية لمحركات الطائرات، وصورا لمدربي طيران، في خرق صارخ للرقابة العسكرية.
ولم تتوقف الشبهات عند الجانب التقني، بل امتدت لتشمل جمع معلومات عن شخصيات رفيعة، على رأسها رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
تحقيقات موسعة وشبهات بـ "الخيانة"
وفي تطور لافت، تدرس السلطات رفع لائحة الاتهام ضد أحد المتهمين من "التجسس" إلى "الخيانة"، وهي التُهمة الأشد خطورة في القانون الإسرائيلي.
كما طالت التحقيقات 8 جنود آخرين في القاعدة يُشتبه في علمهم بالنشاط الاستخباراتي دون إبلاغ السلطات، مما دفع قائد القاعدة لعقد اجتماع أمني عاجل بعد استدعائه من قبل جهاز "الشاباك" لتقديم توضيحات حول هذا الخرق.
ملف فندق البحر الميت: تجنيد رقمي واستهداف سياحي
وفي سياق متصل، وجّه الادعاء العام اتهاما للمواطن يوسف عين إيلي (23 عاما) بالتواصل مع عناصر إيرانية عبر الإنترنت منذ أواخر 2024.
وكشفت التحقيقات أن المتهم، الذي كان يعمل في فندق بالبحر الميت، زود مشغليه بصور لمواقع سياحية ومنشآت عمله مقابل مدفوعات رقمية.
كما كُلِّف بجمع معلومات عن الوزير بن غفير وجنود وعائلات في عالم الجريمة، ورفض تعليمات إضافية لتنفيذ أعمال "تخريب وعنف" كإشعال سيارات أو إلقاء قنابل.
إحباط مخطط دولي لاستهداف "خط أنابيب باكو"
تأتي هذه الاختراقات الداخلية بالتزامن مع إعلان "الموساد" و"الشاباك" عن إحباط مخطط للحرس الثوري الإيراني كان يستهدف خط أنابيب النفط الخام (باكو-تبليسي-جيهان) الممتد من أذربيجان إلى المتوسط، وشمل المخطط أيضا استهداف السفارة الإسرائيلية في باكو، وكنيسا يهوديا، وشخصيات قيادية في الجالية اليهودية هناك.