كيف رسم البنتاجون سيناريو الاستيلاء على جزيرة "خرج" الإيرانية؟
كتب : محمود الطوخي
البنتاجون
بينما يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء المفاوضات مع إيران والتوصل إلى نتائج "قوية للغاية"، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن كبار المسؤولين العسكريين في البنتاجون يدرسون إمكانية نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الأمريكي وبعض عناصر هيئة أركان الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأمريكية في إطار الحرب مع إيران.
تحضيرات استباقية ضمن خطط الحرب مع إيران
ووصف مسؤولون دفاعيون هذه الإجراءات العسكرية بأنها تخطيط حكيم، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي أمر رسمي من البنتاجون أو القيادة المركزية الأمريكية.
وستأتي القوات القتالية من قوة الرد السريع التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا، وهي عبارة عن لواء يضم حوالي 3000 جندي قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة.
وأشارت المصادر، إلى أنه يمكن استخدام هذه القوات للاستيلاء على جزيرة "خرج" التي تعد مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران.
سيناريوهات السيطرة خلال الحرب مع إيران
ووفقا للصحيفة، هناك احتمال آخر قيد الدراسة في حال أذن الرئيس دونالد ترامب للقوات الأمريكية بالاستيلاء على الجزيرة، ويتمثل في شن هجوم من قبل حوالي 2500 جندي من وحدة المشاة البحرية الـ31، والتي تتجه حاليا إلى المنطقة.
ونظرا لتضرر مطار جزيرة "خرج" جراء الغارات الجوية الأمريكية الأخيرة، رجح قادة أمريكيون سابقون أن يكون من الأنسب في البداية إرسال قوات مشاة البحرية، إذ يمكن لمهندسي القتال التابعين لها إصلاح المطارات والبنية التحتية الأخرى للمطار بسرعة.
وبمجرد إتمام الإصلاحات، يمكن لسلاح الجو البدء بنقل المعدات والإمدادات والقوات، إذا لزم الأمر، عبر طائرات النقل من طرازC-130.
تحديات المظليين في مسار الحرب مع إيران
وفي هذا السيناريو، من المحتمل أن تعزز قوات الفرقة 82 المحمولة جوا قوات المارينز.
وأوضحت مسؤولون أمريكيون سابقون وحاليون، أن ميزة استخدام المظليين تكمن في قدرتهم على الوصول ليلا، بينما يتمثل عيبهم في عدم اصطحابهم أي معدات ثقيلة كالمركبات المدرعة، التي من شأنها توفير الحماية في حال شنت القوات الإيرانية هجوما مضادا.
وقال المسؤولون الأمريكيون، إن قوات المارينز تفتقر إلى القدرة على الصمود والبقاء التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جوا، والتي يمكن استخدامها لتخفيف الضغط عن قوات المارينز بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.
إلغاء مناورات تأهبا لتطورات الحرب مع إيران
وكان من المقرر استخدام مقر قيادة الفرقة 82 المحمولة جوا كمركز قيادة فرعي لتخطيط المهام وتنسيقها في ساحة معركة تزداد تعقيدا.
وفي أوائل مارس الجاري، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الجيش الأمريكي ألغى فجأة مشاركة مقر القيادة الذي يضم 300 فرد، في مناورة بمركز التدريب المشترك للاستعداد في ولاية لويزيانا.
وأفاد مسؤولون في الجيش الأمريكي، بأنهم اتخذوا قرارا بالإبقاء على مقر قيادة الفرقة في ولاية كارولينا الشمالية، تحسبا لأمر البنتاجون بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط، حيث لم ترغب القيادة في أن تجد مقرها في وضع غير مناسب في حال صدور أمر بذلك.
وخلال السنوات الأخيرة، نٌشرت قوة الاستجابة الفورية التابعة للفرقة 82 المحمولة جوا، أو اللواء الجاهز خلال مهلة قصيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط في يناير 2020 بعد الهجوم على سفارة بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في عام 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.