دعوة أممية لوقف إطلاق النار في الذكرى الرابعة للحرب في أوكرانيا
كتب : مصراوي
أوكرانيا
جنيف- (أ ش أ )
حذر مسؤولون أمميون من تفاقم التكلفة الإنسانية للصراع في أوكرانيا، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لاندلاع الحرب هناك، واصفين عام 2025 بالأكثر دموية للمدنيين. وشددوا على حتمية وقف إطلاق نار يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة.
وفي حديثها للصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء، أكدت أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة الحاجة إلى وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار.
وأكدت مجددا وفقا لبيان صادر عن الامم المتحدة أن أي اتفاق سلام ينبغي أن يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة - أي احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها واستقلالها.
وأضافت: "قبل أربع سنوات، استيقظ الناس في أوروبا على عالم آخر، لأن أجيالا مثل جيلي لطالما تمتعت بنعمة العيش في سلام. لكن هذا تغير قبل أربع سنوات مع الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا".
بدوره، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا ماتياس شمالي إن 2025 كان العام الأكثر دموية بالنسبة للمدنيين منذ بدء الغزو الروسي الشامل في عام 2022. فقد قُتل ما لا يقل عن 2,500 مدني وأصيب أكثر من 12,000 آخرين العام الماضي. وهذا يمثل زيادة تتجاوز 30% مقارنة بعام 2024، وفقا للمنسق الأممي.
وقال السيد شمالي إننا نشهد اليوم الأثر المدمر للهجمات الممنهجة على البنية التحتية للطاقة، والتي أدت إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة وإمدادات المياه في جميع أنحاء البلاد، وفي بعض الحالات تركت مدنا بأكملها بدون كهرباء ومياه لأسابيع.
وأوضح أنه طوال فصل الشتاء كان هناك أكثر من 3,000 مبنى غير صالح للسكن في كييف، الأمر الذي يشكل خطرا جسيما على الفئات الأكثر ضعفا - مثل كبار السن وذوي الإعاقة الحركية والصحية، فضلا عن الأسر التي لديها أطفال. وشدد على ضرورة وضع حد لهذا النوع من تسليح الطاقة.
كما أكد ماتياس شمالي أن هناك ما يصل إلى مليون جندي سابق بحاجة إلى إعادة دمجهم في المجتمع، "وبالطبع يعاني الكثير منهم من إصابات مزمنة، من بينها حالات بتر الأطراف والإعاقات".
وتشير التقديرات الحالية إلى أن تكاليف إعادة التأهيل ستصل إلى 590 مليار دولار أمريكي على مدى عشر سنوات، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لأوكرانيا في العام الماضي.
من ناحية أخرى، أفادت مفوضية اللاجئين بازدياد عدد الأشخاص الذين اضطروا إلى الإجلاء من المناطق المجاورة لخطوط المواجهة خلال الأشهر الستة الماضية، نتيجة للضغط الناجم عن الهجمات العسكرية، بالإضافة إلى موجة البرد القارس التي اجتاحت البلاد هذا الشتاء.
وقال فيليب لوكلير، المدير الإقليمي لأوروبا والمنسق الإقليمي لمفوضية شؤون اللاجئين في أوكرانيا إن الأوكرانيين يتطلعون إلى المستقبل، وإلى تعافي دولتهم واقتصادهم، "ولتحقيق ذلك، سيحتاجون إلى اللاجئين".
وأوضح أنه على الرغم من مرور أربع سنوات على حرب وحشية، "فإن معظم اللاجئين الذين نستطلع آراءهم بشأن العودة ينوون العودة. أكثر من 60% منهم ينوون العودة".
هذا المحتوى من