الأسلحة النووية الصينية
قالت شبكة "سي إن إن"، السبت، إن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن الصين تعمل على تطوير جيل جديد من الأسلحة النووية المتطورة تكنولوجيا.
وأكدت الشبكة الأمريكية نقلا عن مصادر مطلعة، أن بكين أجرت اختبارا تفجيريا سريا واحدا على الأقل في السنوات الأخيرة ضمن مسعى شامل لتحويل ترسانتها بالكامل لتصبح الأكثر تقدما في العالم، مما يقربها من مكانة الند للولايات المتحدة وروسيا ويوفر لها قدرات تقنية غير مسبوقة.
تجارب "لوب نور" النووية الصينية
وكشفت المصادر، عن إجراء الصين تجربة نووية تفجيرية سرية في يونيو 2020 بمنشأة لوب نور شمال غرب البلاد، رغم وقفها هذه الأنشطة منذ عام 1996.
وأوضح مساعد وزير الخارجية كريستوفر ياو، المحلل الاستخباراتي السابق والحاصل على دكتوراه في الهندسة النووية، أن الحدث سجل انفجارا بقوة 2.75 درجة، مؤكدا أن البيانات لا تتوافق مع زلزال أو انفجارات التعدين، بل تمثل ما يُتوقع رصده من تجربة تفجير نووي تهدف لتطوير أنظمة قادرة على حمل رؤوس نووية متعددة ومصغرة.
الصين.. أسلحة نووية تكتيكية جديدة
وفقا لـ"سي إن إن"، أشارت التقييمات الأمريكية إلى أن الصين تعمل أيضا على تطوير أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة، وهو نوع لم تنتجه البلاد سابقا، ويُحتمل استخدامه في سيناريوهات الرد على دفاع أمريكي مفترض عن تايوان.
وذكر توماس دينانو وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح، أن جيش التحرير الشعبي الصيني سعى للتعتيم على هذه التجارب لإدراكه أنها تنتهك التزامات حظر التجارب النووية، مؤكدا أن واشنطن تملك أدلة قوية على توسع المواقع النووية الصينية بقوة لتحديث كامل الجيش.
ضغوط أمريكية لجر الصين إلى اتفاق نووي
يرى المسؤولون الأمريكيون، أن نقص البيانات من التجارب التاريخية المحدودة للصين هو المحرك الأساسي لاستئناف الاختبارات السرية.
وأوضح أليكس جراي الرئيس السابق لموظفي مجلس الأمن القومي والباحث البارز بالمجلس الأطلسي، أن نموذج الحد من التسلح القديم ينهار مع تسارع بكين في تنمية ترسانتها، مشددا على أن إدارة ترامب مصممة على جر الصين لاتفاقية نووية جديدة وشاملة من خلال الكشف عن هذه المعلومات الاستخباراتية قبل رحلة الرئيس المرتقبة للصين في أبريل القادم.
الصين تنفي إجراء تجارب نووية سرية
رفض ليو بينجيو المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، هذه التقييمات إذ اعتبرها مناورة سياسية تهدف لتحقيق الهيمنة النووية والتهرب من مسؤوليات نزع السلاح.
وأكد بينجيو، أن المزاعم الأمريكية لا أساس لها من الصحة، مشددا على التزام بكين بسياسة "عدم البدء باستخدام" الأسلحة النووية.
من جانبه، يرى الخبير جيفري لويس من معهد ميدلبوري للدراسات الدولية أن خبراء بكين يفتقرون للثقة في بياناتهم المحدودة؛ مما يجعل الاستثمار في تقنيات المناورة والموثوقية أولوية قصوى لمواجهة أي تهديد أمريكي محتمل.