تبدأ بألف جندي في أبريل.. إندونيسيا تكشف خطة نشر قواتها بغزة
كتب : مصراوي
قطاع غزة
كتب- مصطفى الشاعر:
كشفت القوات الإندونيسية عن خطة انتشارها في قطاع غزة، مؤكدة جاهزيتها لإرسال 8 آلاف جندي ضمن بعثة "قوات حفظ السلام الدولية" بحلول يونيو المقبل، على أن تبدأ العملية بإيفاد أول ألف جندي كطلائع للقوة في شهر أبريل.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، أعلن المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، العميد دوني برامونو، إتمام الهيكل التنظيمي والجدول الزمني لنقل القوات إلى غزة، مؤكدا أن المؤسسة العسكرية أنجزت مهامها الفنية بانتظار "القرار السياسي" النهائي من الحكومة بشأن موعد البدء الفعلي للانتشار.
ونقلت الوكالة الأمريكية عن برامونو قوله إن الجانب العسكري أتم واجباته، حيث باتت القوات قادرة على التحرك والانتشار فور نيل الموافقة الحكومية النهائية، لافتا إلى أن الجيش الإندونيسي جاهز لتنفيذ مهامه الدولية أينما طُلب منه ذلك.
وأوضح برامونو، أن الجيش شكّل "لواء مركبا" يضم 8 آلاف عنصر، تنفيذا لمخرجات اجتماع كبار القادة المنعقد في 12 فبراير الجاري، مؤكدا أن هذا الهيكل العسكري صُمم خصيصا ليتناسب مع طبيعة المهمة الدولية في غزة.
ووفقا للجدول الزمني المقرر، سيخضع الجنود لسلسة من الفحوصات الطبية والإجراءات الإدارية المكثفة طوال شهر فبراير، على أن تُختتم هذه التحضيرات بمراجعة نهائية وشاملة لمستوى الجاهزية في نهاية الشهر الجاري.
ومع ذلك، حرص برامونو على التوضيح بأن الجاهزية العسكرية لا تعنى بالضرورة "المغادرة الفورية"، إذ يظل الانتشار الميداني محكوما بصدور قرار سيادي، فضلا عن استكمال الترتيبات والتنسيقات الدولية اللازمة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإندونيسية أن دور قواتها في قطاع غزة سيكون "ذو طابع إنساني بحت وتحت قيادة وطنية إندونيسية"، موضحة أن الأولوية ستُعطى لحماية المدنيين، وتقديم الخدمات الطبية، والمساهمة في إعادة الإعمار، بالإضافة إلى تدريب كوادر الشرطة الفلسطينية.
وشددت الوزارة على أن الدور الإندونيسي سيبقى بعيدا عن أي صراعات مسلحة، مؤكدة أن "الأفراد الإندونيسيين لن يشاركوا في أي عمليات قتالية أو مواجهات مباشرة". وجددت جاكرتا التزامها الصارم بقرار مجلس الأمن 2803 وقواعد القانون الدولي، بما يتماشى مع سياسة عدم الانحياز التاريخية التي تنتهجها.
وفي موقف ينم عن التمسك بالثوابت، رهنت جاكرتا استمرار تواجد قواتها بمدى الالتزام بأهداف المهمة، محذرة من أنها "ستسحب قواتها فورا" في حال أي انحراف عن التفويض الممنوح لها. كما جددت إندونيسيا رفضها القاطع لأي محاولات للتهجير القسري أو التغيير الديموغرافي في القطاع، مشترطة الحصول على موافقة السلطة الفلسطينية لنشر جنودها، تأكيدا لدعمها الراسخ لحل الدولتين.
وبهذا الإعلان، تصبح إندونيسيا أول دولة تلتزم رسميا بإرسال قواتها ضمن مبادرة "مجلس السلام" التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة الأزمة في غزة، حيث يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه القطاع صمودا لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس منذ 10 أكتوبر الماضي، وذلك عقب عامين من المواجهات العسكرية الدامية التي خلفت دمارا واسعا.