اتفاق إسرائيلي سوري.. ودمشق تربط "الملفات الاستراتيجية" بالانسحاب
كتب : محمود الطوخي
إسرائيل وسوريا
اتفقت إسرائيل وسوريا، اليوم الثلاثاء، على إنشاء "آلية اتصال" للتنسيق الأمني والاستخباراتي والتجاري بوساطة أمريكية.
في الوقت نفسه أكد مصدر سوري لوكالة "رويترز"، أن دمشق تربط أي تقدم في "الملفات الاستراتيجية" بوجود جدول زمني ملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي سيطرت عليها عقب الإطاحة ببشار الأسد أواخر 2024.
وأعلنت الدول الثلاث، في بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، أن الآلية الجديدة ستعمل تحت إشراف واشنطن لتسهيل "التنسيق الفوري" في تبادل المعلومات، خفض التصعيد العسكري، وتعزيز الفرص التجارية.
وأوضح المسؤول السوري، أن محادثات باريس التي جرت يومي الاثنين والثلاثاء، اختتمت بمبادرة لتعليق الأنشطة العسكرية الإسرائيلية، لكنه اتهم تل أبيب بـ "المماطلة" وتبنّي عقلية "توسعية"، مشددا على ضرورة العودة لمواقع ما قبل 8 ديسمبر 2024 لضمان السيادة السورية.
في المقابل، لم يصدر تعليق إسرائيلي حول "تعليق العمليات"، واكتفى مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإشارة إلى التركيز على القضايا الأمنية والاقتصادية.
وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت في العمق السوري بعد سقوط الأسد بدعوى حماية الأقلية الدرزية، بينما تركز دمشق حاليا على إحياء اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
في سياق متصل، ذكر موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن الولايات المتحدة طرحت مقترحا جديدا على إسرائيل وسوريا لإبرام اتفاق أمني يتضمن إنشاء "منطقة اقتصادية مشتركة" منزوعة السلاح على الحدود.
ووفقا مسؤول أمريكي، تشمل المنطقة المقترحة مشاريع في مجالات الزراعة وطاقة الرياح، فضلا عن مواقع سياحية ومجتمعات محلية، موضحا أن واشنطن حصلت بالفعل على التزامات من "شركاء إقليميين" لم يسمهم، لتمويل هذه المشاريع.
وضم فريق التفاوض الإسرائيلي سفير تل أبيب لدى واشنطن يحيئيل ليتر، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان جوفمان، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي جيل رايخ. في المقابل، مثل الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس جهاز المخابرات حسين سلامة.