هآرتس: إسرائيل تطلب نشر شركات أمنية أمريكية خاصة لتأمين معبر رفح
كتب : محمود الطوخي
معبر رفح
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية نقلا مصادر مطلعة، السبت، إن إسرائيل طلبت رسميا من الولايات المتحدة نشر شركات أمنية أمريكية خاصة لتولي مهام التأمين في معبر رفح الحدودي.
وأوضح مصدر مطلع على ملف التعاون الأمني بين البلدين أن النقاشات تتركز حاليا على الاستعانة بحراس أمن خاصين كبديل عن نشر قوات تابعة للسلطة الفلسطينية.
وذكر المصدر، أن المسؤولين الإسرائيليين كانوا يطمحون لصيغة ميدانية تكون فيها القوات المصرية "على جانب، والولايات المتحدة في الوسط، والإسرائيليون على الجانب الآخر".
لكن، أمام رفض واشنطن القاطع لنشر قوات أمريكية داخل قطاع غزة، تحول النقاش بين البلدين نحو خيار الشركات الخاصة.
وأشارت المصادر، إلى أن من بين الأسماء المرشحة بقوة شركة "يو جي سوليوشنز"، التي تولت تأمين مواقع إغاثة لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" المشبوهة المدعومة من أمريكا وإسرائيل في الفترة ما بين مايو وسبتمبر الماضيين.
ويتعارض المقترح الإسرائيلي، مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تنص صراحة على أن تتولى قوات السلطة الفلسطينية تأمين الجانب الفلسطيني من الحدود تحت إشراف بعثة المساعدة الحدودية التابعة للاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، أكد مسؤول دبلوماسي أن فكرة الشركات الخاصة نوقشت في الماضي وتم استبعادها، إلا أنها عادت للطاولة الآن.
وبرر المصدر الموقف الإسرائيلي المستجد بعدم ثقة تل أبيب في قدرة قوات الاتحاد الأوروبي أو السلطة الفلسطينية على "مساعدة إسرائيل في مكافحة الإرهاب"، وفق تعبيره.
وأضاف أنه في حال توسيع عمل المعبر ليشمل البضائع والمساعدات وليس الأفراد فقط، فإن إسرائيل تصر على وجود جهة تثق بها تماما لفحص المواد التي ستدخل إلى غزة.
وأفاد المصدر بأن "منسق أعمال الحكومة في المناطق" التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، شارك في هذه المحادثات التي لا تزال جارية ولم تحسم نتائجها بعد، وهو ما نفته وحدة التنسيق رسميا.
من جانبه، تمسك مصدر أوروبي بالترتيبات التقليدية، مؤكدا أن لدى الاتحاد الأوروبي والمسؤولين الفلسطينيين خبرة ناجحة سابقة في تشغيل معبر رفح، معتبرا أنهم الطرف الأنسب لمواصلة هذه المهمة.