سوريا.. قائد كردي يدعو واشنطن للتدخل بشكل "أقوى" ويستنجد بإسرائيل
كتب : مصراوي
سيبان حمو
كتب- محمود الطوخي
دعا سيبان حمو قائد "وحدات حماية الشعب" الكردية في سوريا، الولايات المتحدة إلى التدخل "بقوة أكبر" لإنهاء الهجوم الذي تشنه القوات السورية، معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن تتدخل إسرائيل لحماية الأكراد على غرار ما فعلته مع أقليات أخرى.
أفاد مسؤولون ومصادر أمنية في تصريحات لوكالة "رويترز" البريطانية، بأن الجيش السوري شن هجوما واسعا يوم السبت على الأراضي التي كانت تسيطر عليها السلطات الكردية شبه المستقلة في شمال شرق سوريا طوال العقد الماضي.
وأسفر الهجوم عن استيلاء الجيش السوري على بلدات تقع على جانبي نهر الفرات، إضافة إلى السيطرة على "أكبر حقل نفط في البلاد وحقل غاز".
ورغم دعوة القيادة المركزية الأمريكية للقوات السورية بالتوقف، إلا أن التقدم العسكري استمر على الأرض.
كشف حمو لـ"رويترز"، أن اجتماعا عُقد يوم السبت بين المبعوث الأمريكي توم باراك ومسؤولين أكراد "لم يسفر عن أي خارطة طريق لوقف إطلاق النار".
وقال حمو: "إن أعظم أمل لدينا هو أن تكون هناك نتيجة ملموسة، خاصة من جانب التحالف والولايات المتحدة، مما يعني أنهم سيتدخلون بقوة أكبر في المشاكل القائمة مما يفعلونه حاليا".
وأوضح القائد الكردي أن واشنطن تواجه موقفا معقدا، حيث باتت مضطرة للموازنة بين تحالفها الطويل مع القوات الكردية التي ساعدت في هزيمة داعش، وبين دعمها الجديد للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع.
ومع ذلك، شدد حمو على أنه بالنظر إلى "مخاوف الأكراد بشأن التغييرات الجارية"، يجب على واشنطن تقديم "ضمانات بالحماية"، مضيفا: "في ظل الوضع الراهن والفوضى التي نعيشها، فإن الجهات الوحيدة القادرة على تقديم ضمانات هي الولايات المتحدة أو التحالف".
وحمل حمو الدول الغربية المسؤولية الكاملة، قائلا: "نعتقد أن المسؤولية عن كل ما يحدث حاليا داخل سوريا تقع على عاتق الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة".
في الوقت نفسه، نفى حمو تلقي وحدات حماية الشعب الكردية أي دعم من إيران أو روسيا، لكنه أشار صراحة إلى أمله في تدخل إسرائيلي.
وقال حمو: "بالطبع، نحن نعتبر إسرائيل دولة قوية في المنطقة ولها أجندتها الخاصة. ونأمل أن يتم توسيع نطاق الموقف نفسه الذي اتخذته دول أخرى في المنطقة تجاه بعض الأقليات في سوريا ليشمل الأكراد أيضا".
وأجاب حمو على سؤال حول ما إذا كان يشير إلى موقف إسرائيل تجاه الدروز حين شنت غارات جوية على وزارة الدفاع وقرب القصر الرئاسي بدمشق وعلى القوات المتقدمة نحو المدن الدرزية، قائلا: "بالتأكيد".
مع ذلك، نفى حمو أي رغبة للأكراد السوريين في الانفصال أو إنشاء دولة مستقلة، مؤكدا أن "مستقبلهم يكمن في سوريا".