إعلان

لقاء سري مع "نجل الشاه".. واشنطن تبحث البديل المحتمل لنظام خامنئي

كتب- محمود الطوخي

09:43 م 13/01/2026

رضا بهلوي حفيد شاه إيران السابق

تابعنا على

كشف موقع "أكسيوس" نقلا عن مسؤول أمريكي رفيع ومصدرين مطلعين، أن مبعوث ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط عقد اجتماعا سريا خلال عطلة نهاية الأسبوع مع ولي العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي، لمناقشة التطورات المتسارعة على الأرض، في خطوة تهدف لتهيئة نجل شاه إيران لتولي منصب "الزعيم الانتقالي" في حال سقوط النظام.

بالتوازي مع الحراك السري، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، بأن فريق الأمن القومي عقد اجتماعا صباح اليوم الثلاثاء؛ لبحث خيارات التعامل مع الأزمة، دون حضور الرئيس دونالد ترامب.

واستمرت الاحتجاجات اليوم في عدة مدن إيرانية، وسط تباين في تقديرات الضحايا، غير أن مسؤولا أمريكيا كشف أن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة تقييما استخباراتيا يفيد بمقتل ما لا يقل عن 5000 متظاهر، واصفا ممارسات النظام الإيراني بـ "القمع واسع النطاق".

من جانبه، وجه ترامب رسالة مباشرة للشعب الإيراني اليوم دعاهم فيها إلى "مواصلة الاحتجاج" و"السيطرة" على المؤسسات الحكومية، مع وعد بأن "المساعدة في طريقها".

يشير "أكسيوس"، إلى أن اللقاء مع بهلوي الذي يقود فصيلا معارضا من منفاه في أمريكا يمثل انقلابا في رؤية إدارة ترامب؛ إذ لم تكن تعتبره لاعبا سياسيا مهما عند اندلاع الشرارة الأولى، بل إن الرئيس الأمريكي نفسه رفض تأييده في مقابلة مع برنامج "هيو هيويت" الأسبوع الماضي.

ويوضح مسؤول أمريكي رفيع، أن واشنطن فوجئت بسماع المتظاهرين يهتفون باسم بهلوي في العديد من المدن الإيرانية، مشيرا إلى أن هذا الصعود لشعبيته يبدو أنه يحدث "بشكل طبيعي"، مما دفع واشنطن لإعادة حساباتها.

لماذا بهلوي الآن؟.. "الحنين" والوطنية

يفسر المحللون هذا الصعود بعوامل نفسية واجتماعية؛ إذ يرى كريم سجادبور المحلل بمؤسسة كارنيجي، أن بهلوي يوفر "محورا موحدا للمشاعر القومية" يتناقض مع التطرف الإسلامي للنظام.

يقول سجادبور: "معظم هؤلاء المتظاهرين ولدوا بعد ثورة 1979، ويحنون إلى حقبة لم يعيشوها، حين كان الاقتصاد مزدهرا وتتمتع البلاد بحرية اجتماعية.. رضا بهلوي يجسد لكثيرين تلك الوطنية وذلك الحنين لجعل إيران عظيمة مرة أخرى".

من جانبه، يرى راز زيمت مدير برنامج إيران في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي، أنه رغم تكرار اسم بهلوي في الهتافات، إلا أنه من الصعب الجزم بوجود دعم شعبي واسع وعميق.

يضيف زيمت لـ"أكسيوس": "حتى لو لم يكن هناك إيمان واسع بقدراته القيادية، فمن الممكن أن يقبله العديد من الإيرانيين كقائد مؤقت على الأقل، انطلاقا من شعورهم بأنه أفضل من الوضع الراهن".

تدعم استطلاعات الرأي هذا التوجه جزئيا؛ فبحسب مؤسسة استطلاعات الرأي الهولندية "عمار مالكي"، أظهر استطلاع أُجري في نوفمبر 2025 أن نحو ثلث الإيرانيين يؤيدون بهلوي، وهي النسبة الأعلى لأي شخصية معارضة، بينما يعارضه ثلث آخر بشدة، مما يضعه في صدارة المشهد البديل رغم الانقسام حوله.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان