• "المارد خرج من المصباح".. كيف أوقع ترامب نفسه في الفخ؟

    12:23 م السبت 28 سبتمبر 2019
    "المارد خرج من المصباح".. كيف أوقع ترامب نفسه في الفخ؟

    دونالد ترامب

    كتبت- هدى الشيمي:

    قالت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية إن الرئيس دونالد ترامب شخص لا يمكن التنبؤ به، من الصعب دائماً فهم لماذا يقول ويفعل ذلك، شخصية متهورة غالباً ما يتخذ قراراته بناءً على حالته النفسية، ولا يملك استراتيجية طويلة المدى تساعد الآخرين على التعامل معه، أو معرفة خطواته المُقبلة.

    ترى الشبكة الأمريكية أنه حتى بالمعايير العشوائية التي يعتمد عليها ترامب في اتخاذ قراراته، فإن الكشف عن فحوى المكالمة التي جرت بينه وبين نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، 25 يوليو الماضي، كان خطأ سياسيًا كبيرًا.

    أثارت المكالمة التي جرت بين ترامب ونظيره الأوكراني جدلاً كبيراً في واشنطن، وعلى إثرها قدمت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي طلبًا لإجراء تحقيقات تهدف إلى عزله، متهمينه باستغلال منصبه من أجل الحصول على معلومات تُسيء إلى منافسه المُحتمل في الانتخابات المُقبلة جو بايدن.

    يوضح نص المكالمة الذي أفرج عنه البيت الأبيض، الأربعاء الماضي، أن ترامب ذكّر زيلينسكي مرارًا وتكرارًا بحجم الأمور التي تستطيع الولايات المتحدة فعلها من أجلها، وطلب منه بدء التحقيقات المتعلقة بمزاعم الفساد بجو بايدن ونجله هانتر، وطلب منه التواصل مع المُدعي العام ويليام بار ومحاميه الشخصي وعمدة نيويورك السابق رودي جولياني.

    ذكرت الشبكة الأمريكية أن ما كشفت عنه المكالمة يضع ترامب في موقف لا يُحسد عليه، مُشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي أوقع نفسه في الفخ بعد السماح بالإفراج عن نص المحادثة الهاتفية.

    نجا ترامب من المشاكل الكُبرى التي وقع بها في السابق لعدم وجود دليل إدانة ضده مثل نص مكالمته مع زيلينسكي، حسب "سي إن إن".

    على سبيل المثال، لم يكشف البيت الأبيض عن مكالمات جرت بين ترامب والرئيس الروسي، خلال التحقيقات التي أجراها المُحقق الخاص روبرت مولر بشأن مزاعم تواطؤ حملة ترامب مع الروس، وتوجيه اتهامات للرئيس الجمهوري بعرقلة العدالة.

    ولم يكن هناك نصوص للمكالمات التي جرت بين الرئيس الأمريكي ومحاميه الشخصي السابق مايكل كوهين، تثبت أنه طلب منه شراء صمت النجمة الإباحية ستورمي دانيالز التي ادعت أن ترامب أقام معها علاقة جنسية، وخرق اتفاقية الصمت الموقعة بينهما.

    كذلك لم يكن هناك نص يثبت أن ترامب أشار إلى هايتي وبعض الدول الأفريقية بأنها "حثالة الدولة"، ولم يُكشف عن أي تفاصيل مُتعلقة بأي فضيحة أو مشكلة أخرى تورط فيها الرئيس الأمريكي من قبل، حسبما تُشير "سي إن إن".

    رد ترامب على الاتهامات الموجهة إليه بسلسلة من التغريدات، وقال إنها"حملة مضايقة للرئيس" مضيفا "إنها أسوأ حملة مطاردة سياسية في تاريخ الولايات المتحدة" منددا بـ الديموقراطيين "الهستيريين" ووسائل الإعلام "الفارغة" العاملة لحسابهم.

    واتهم ترامب الديمقراطيين في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك بـ"تعذيب" أشخاص مُحترمين.

    ترى "سي إن إن" أن عدد التغريدات التي يكتبها ترامب، ودفاعه المُستميت عن نفسه يوحي حتى لأكبر علماء النفس أن الرئيس أن الرئيس الأمريكي يحاول إخفاء شيء ما، يُدرك في قرارة نفسه أنه لم يكن عليه فعله.

    وتؤكد الشبكة الأمريكية أنه بغض النظر عما يجري بعد الكشف عن نص المكالمة، وبعيداً عن أي شيء يقوم به ترامب الآن للدفاع عن نفسه، فإن المارد خرج الآن من المصباح، وبات طريق الرئيس الجمهوري محفوفاً بالخطر.

    إعلان

    إعلان

    إعلان