"يسيطر على أكبر خمس مدن في تركيا".. كيف يهدد إمام أوغلو عرش أردوغان؟

09:48 م الجمعة 28 يونيو 2019
 "يسيطر على أكبر خمس مدن في تركيا".. كيف يهدد إمام أوغلو عرش أردوغان؟

التأييد الشعبي لعمدة إسطنبول الجديد

كتب – محمد عطايا:

في كل مكان يذهب إليه يجد أتباعًا من مراهقين وأطفال ونساء، حتى أن البعض أصبحوا يرتدون شعار حزب الشعب الجمهوري للتقرب منه، هكذا وصفت صحيفة "دير شبيجل" الألمانية، التأييد الشعبي لعمدة إسطنبول الجديد، أكرم إمام أوغلو، وما قد يمثله من تهديد لحكم الرئيس رجب طيب أردوغان.

تغلب إمام أوغلو على سيطرة دامت قرابة الربع قرن لحزب العدالة والتنمية على منصب عمدة إسطنبول، بعدما فاز على مرشح الحزب الذي يرأسه أردوغان، بن علي يلدرم، في جولة الإعادة.

وتقول الصحيفة الألمانية، إن عدسات الكاميرا، التقطت قبل فترة وجيزة من انتخاب إمام أوغلو كعمدة إسطنبول، مشاهد للمؤيدين يحتفلون به كأنه الـ"منقذ"، حتى أنهم راحوا يلوحون بالأعلام وهم يصرخون: "الرئيس أكرم".

وتكمن أهمية إسطنبول في أنها المركز الاجتماعي والاقتصادي والثقافي في تركيا، وذلك بحسب الصحيفة الألمانية، التي أشارت إلى تصريحات أردوغان الأخيرة: "من يفز بإسطنبول يفوز بحكم تركيا".

وذكرت "دير شبيجل" في نسختها الإنجليزية، أن أردوغان سيقاتل من أجل بقائه في حكم تركيا، خاصة بعد التهديد الكبير من إمام أوغلو، الذي تزداد شعبيته يومًا بعد يوم.

وأكدت الصحيفة أنه سيتعين على إمام أوغلو إثبات نفسه في إسطنبول أولًا من حيث الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والسياسي أيضًا.

وأوضحت أنه إذا تمكن إمام أوغلو من تحقيق إصلاحات اقتصادية مثلما ادعى، فإنه بذلك سيسير على نفس نهج أردوغان الذي تولى حكم المدينة منذ 25 عامًا، ومن ثم سيكسب نفس الشعبية التي تلقاها الرئيس الحالي منذ ربع قرن مضى.

وبصفة أوغلو عمدة إسطنبول، يمكنه حالياً الضغط على الحكومة في أنقرة، وذلك وفقًا لـ"دير شبيجل" التي أكدت أنه بذلك سيمثل الجهة المعارضة لقرارات أردوغان المتهم بأنه يفعل ما يخدم مصلحته وحسب.

وتُشير الصحيفة الألمانية، إلى أن المعارضة في تركيا، اتهمت في مايو الماضي، إدارة مدينة إسطنبول، بدفع حوالي 130 مليون يورو للمؤسسات الإسلامية التي كان جزء منها تحت سيطرة أقارب أردوغان على مدار العام الماضي.

حزب الشعب الجمهوري، الذي ينتمي له إمام أوغلو، أصبح يسيطر حالياً على أربع من أكبر خمس مدن في تركيا، بما في ذلك العاصمة أنقرة، وهي تسيطر على أكثر من ثلثي الاقتصاد التركي.

ورغم سيطرة أردوغان على مؤسسات الدولة، إلا أن "دير شبيجل" ترى أن عصر حكم الرئيس دون معارضة أو معوقات قد انتهى.

وأكدت "دير شبيل"، أن إمام وغلو يمثل تهديدًا كبيرًا لأردوغان لأنه لا يحظى بدعم الطبقات العلمانية والحضرية المتوسطة والعليا فحسب، بل مفضل أيضًا لدى الإسلاميين والأكراد.

أحد أعضاء مجلس الوزراء قال لصحيفة "دير شبيجل": "لقد انتهى وقت أردوغان بوضوح.. لم يعد لديه أي فكرة عن كيف يمكنه المضي قدماً في البلاد. نحتاج إلى بداية جديدة".

وأوضحت الصحيفة أن المراقبين يعتقدون أن حزب العدالة والتنمية الحاكم قد ينقسم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ولفتت إلى أنه في الماضي، ظهرت العديد من الشائعات حول محاولة إقصاء كبار السياسيين في حزب العدالة والتنمية لحكم أردوغان، وبحسب الصحيفة الألمانية، فإن تلك الخطط أصبحت تأخذ شكلًا ملموسًا حالياً.

علي باباجان، أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية ووزير الاقتصاد السابق، يمكن أن يعلن عن تشكيل حزب جديد في يوليو المقبل، وذلك بحسب "دير شبيجل".

وأوضحت الصحيفة أن عدد السياسيين الذين سيتركون حزب العدالة والتنمية للانضمام لتحالف باباجان الجديد، لا يزال غير معروف، لافتة إلى أن أردوغان قد يفقد أغلبيته في البرلمان جراء ذلك الانقسام، مؤكدة أن المعارضين للرئيس داخل الحزب يناقشون حالياً سيناريوهات طرده من السلطة.

ورجحت "دير شبيجل" تغيير أردوغان من سياسته والتقرب بشكل أكبر إلى المعارضة والمنافسين، والتصالح مع خصومه، حتى أنه قد يلجأ إلى صندوق النقد الدولي للمساعدة في حل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، ومصالحة الشركاء الغربيين مثل ألمانيا والولايات المتحدة.

إعلان

إعلان

إعلان