• "السترات الصفراء" يتظاهرون للمرة الـ21 قبل عرض خلاصة "النقاش الكبير"

    03:11 م السبت 06 أبريل 2019
    "السترات الصفراء" يتظاهرون للمرة الـ21 قبل عرض خلاصة "النقاش الكبير"

    حركة السترات الصفراء

    (أ ف ب):

    تنظم "السترات الصفراء" للسبت ال 21 على التوالي تجمعات عدة في أنحاء فرنسا فيما تعدّ الحكومة الفرنسية الأسبوع المقبل تقريرا عن "النقاش الكبير" المخصص لتهدئة غضبهم، قبل الإعلان المرتقب عن تدابير في منتصف أبريل.

    وهتف مئات المحتجين قبيل ظهر السبت "ماكرون، إرحل إلى الأبد" أثناء تظاهرة في روان (شمال غرب) حيث أطلقت دعوة لتجمع وطني يستهدف من جديد الرئيس إيمانويل ماكرون الذي ينتقد محتجو "السترات الصفراء" سياسته المالية والاجتماعية.

    وفي باريس حيث تجمع مئات الأشخاص، كُتب على لافتة "ماكرون إقالة". وتم تمديد قرار منع التظاهر في العاصمة الذي اتُخذ بعد أعمال العنف في 16 مارس، خصوصا في جادة الشانزيليزيه حيث قام نحو 1500 شخص بتخريب محلات تجارية ومطاعم، بحسب الحكومة.

    وتثير التظاهرات في نسختها الحادية والعشرين، مجددا المخاوف من أعمال عنف، بعد مشاهد الصدامات في المدينة في منتصف مارس، والتي انتشرت بشكل واسع في مقاطع فيديو أساءت لصورة فرنسا التي تُعتبر أول وجهة سياحية في العالم.

    وتأتي التظاهرات الجديدة بعد ثلاثة أيام على رفض المجلس الدستوري المادة الرئيسية في قانون "مكافحة المشاغبين" الذي أرادته السلطات لكبح "التجاوزات" في تظاهرات "السترات الصفراء".

    وتمنح هذه المادة مسؤولي الإدارات المحلية إمكانية منع تظاهر كل من يشكل "تهديداً ذا خطورة خاصة للنظام العام".

    إلا أن المجلس الدستوري وافق على مادتين أخريين من القانون وهما تفتيش الحقائب والسيارات بالقرب من المسيرات وجرم الإخفاء الطوعي للوجه. ولن تُطبق هذه التدابير السبت، بسبب عدم نشر المرسوم في الجريدة الرسمية.

    وهذا السبت، سيحاول محتجو "السترات الصفراء" تعويض فقدان زخم حركتهم التي بدأت قبل حوالى خمسة أشهر.

    وفيما كان عددهم 282 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا في 17 نوفمبر في السبت الأول لتحركهم، لم يتظاهر إلا 33700 شخص الأسبوع الماضي بينهم أربعة آلاف في باريس، بحسب أرقام وزارة الداخلية التي يعترض عليها المحتجون. إذ أكدوا أن اعدادهم بلغت نحو 105 الاف متظاهر السبت في 30 مارس.

    10 آلاف اجتماع محلي

    ويعتزم محتجو "السترات الصفراء" مواصلة الضغوط على السلطات، في حين ينبغي أن تعدّ الحكومة الأسبوع المقبل تقريراً عن "النقاش الوطني الكبير".

    وأتاح هذا النقاش الذي أراده ماكرون لإيجاد حلّ لأسوأ أزمة منذ بداية ولايته الرئاسية عام 2017، خلال شهرين زيادة شكاوى المواطنين، لكن من دون تهدئة غضب المحتجين.

    وعُقد حوالى 10 آلاف اجتماع محلي وفُتح 16 ألف دفتر شكاوى في البلديات وقُدمت آلاف الاقتراحات من جانب المواطنين. وستُعقد جلسة صباح الاثنين في باريس لعرض خلاصة "النقاش الكبير" بحضور الحكومة ومسؤولين إداريين ومواطنين عاديين. وقد أُعدّ ملخص للشكاوى من حوالى 1500 صفحة.

    حتى الساعة، لا نعرف إلا بضعة أسئلة "مغلقة" من الاستبيانات المتاحة على الموقع الالكتروني للنقاش الكبير، بحيث تمت الإجابة بنعم بشكل شبه منهجي على الاقتراحات وأبرزها احتساب البطاقات البيضاء في الانتخابات، وفق بيانات اطلعت عليها فرانس برس.

    وسيحصل نقاشان من دون تصويت في البرلمان الثلاثاء والأربعاء بحضور رئيس الوزراء إدوار فيليب.

    وأكد قصر الإليزيه أن رئيس الدولة سيعلن تدابير أولى في منتصف أبريل، قبل عيد الفصح على الأرجح. وبحسب أوساطه، يمكن أن يتخذ قرارات واحد تلو الآخر حتى الصيف، متجاوزاً موعد الانتخابات الأوروبية في 26 مايو.

    وينبغي على ماكرون مواجهة تشكيك الرأي العام. فبحسب استطلاع للرأي نشره معهد "ايلاب" الخميس، يعتبر 68% من الفرنسيين أنه لن يتم الأخذ بالآراء التي تم التعبير عنها في حين يرى 79% منهم أن النقاش الكبير لن يحلّ الأزمة السياسية الحالية.

    هذا المحتوى من

    إعلان

    إعلان

    إعلان