• أمريكا تضغط على إيران بالنفط والسعودية تبدأ "المقامرة الكبرى"

    11:01 م الإثنين 22 أبريل 2019
    أمريكا تضغط على إيران بالنفط والسعودية تبدأ "المقامرة الكبرى"

    ترامب والملك سلمان

    كتب – محمد عطايا:

    أعلنت الولايات المتحدة، الإثنين، إنهاء كل الإعفاءات التي كانت منحتها لسبع دول لمواصلة شراء النفط الايراني، ما يمكن أن يسبب خللًا في سوق النفط.

    وجاء في بيان للبيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ينوي بذلك التأكد من أن صادرات النفط الايراني ستصبح صفرًا، وبالتالي حرمان النظام من مصدر دخله الأساسي.

    وسيؤدي قرار الولايات المتحدة إلى توقف الدول السبع، وهي الهند وتركيا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وايطاليا واليونان، عن شراء نفط إيراني.

    وتعوّل واشنطن على السعودية والإمارات في تعويض العجز الذي سيتسبب به غياب النفط الإيراني في السوق الدولية، خاصة بعدما أعلنت أن أبو ظبي والرياض ستلتزمان العمل بما يتيح بقاء الأسواق النفطية العالمية مزودة بما يكفي من كميات" من النفط.

    وفور إصدار البيت الأبيض قراره الأخير، أعلنت الحكومة السعودية استعدادها للعمل على إبقاء السوق النفطية مستقرة، في الوقت الذي سجل سعر برميل النفط ارتفاعًا فور تسرب معلومات صحافية عن وقف الاستثناءات للدول السبع.

    بحسب موقع "فوربس"، فإن المملكة العربية السعودية، ستلعب مقامرة كبرى مع منظمة "أوبك" للنفط، خاصة قبل موعد الاجتماع المقبل، في يونيو، بفيينا.

    في الاجتماع القادم، تحاول الدول الأعضاء الخمسة عشر وحلفائها في "أوبك"، وضع خطط واتفاقيات لكميات إنتاج النفط، وفرض كل دولة شروطها، وبحسب "فوربس"، فإن رفع المملكة العربية السعودية إنتاجها إلى 12 مليار برميل يوميًا حال توصلها إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، يمكن أن يضعف موقفها في القمة المقبلة، لأنها ستفقد قدرتها على إجبار البلدان الأخرى بالتحكم في الإنتاج.

    وأكد الموقع الأمريكي، أن السعودية تستطيع سد العجز الذي سيخلفه خروج إيران من حزمة المؤثرين في سوق النفط الدولية، ولكن لتنجز المملكة تلك المهمة بنجاح، عليها مطالبة أرامكو بأن تكون قادرة على زيادة الإنتاج إلى 12 مليون برميل يوميًا في غضون 3 أشهر فقط، مع الاحتفاظ بهذا المستوى لمدة عام واحد.

    فيما أكدت وكالة "بلومبيرج" الأمريكية، في سبتمبر الماضي، أن السعودية ستواجه أكبر اختبار نفطي منذ غزو الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين للكويت في العام 1990، لافتة إلى أن المملكة ستستغل جميع قدراتها لإنتاج أضخم كم ممكن من النفط لسد العجز.

    أصبحت السعودية مصدر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للنفط، وذلك بحسب ما قاله ماجد المنيف، رئيس المجلس الاستشاري الدولي لمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث النفطية.

    وقال أبيشيك ديسباندي الخبير النفطي في بنك "جي بي مورجان تشيس"، في تصريحات لـ"بلومبيرج"، إن أي انقطاع غير متوقع في إنتاج النفط، سواء من ليبيا أو فنزويلا، أو أي مكان آخر، يمكن أن يؤدي إلى نقص في الاحتياطي لدى مؤسسة أوبك، وبخاصة السعودية.

    وأضافت الوكالة أن المملكة وحلفاؤها بـ"أوبك"، حريصون للغاية من استخدام الاحتياطي، لأنها من الممكن أن تؤدي إلى خفض كبير في الأسعار، بالرغم من إعلان الرياض أنها ستسد الفجوة التي ستخلفها طهران.

    إعلان

    إعلان

    إعلان