"الخارجية": توافق الرؤى بين شكري ونظيرته النرويجية حول مكافحة الإرهاب

09:18 م الثلاثاء 12 مارس 2019
"الخارجية": توافق الرؤى بين شكري ونظيرته النرويجية حول مكافحة الإرهاب

سامح شكري وزير الخارجية

القاهرة (أ ش أ)

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد حافظ، إن المحادثات بين الوزير سامح شكري ونظيرته النرويجية إين إريكسن سوريد، التي عُقِدَت اليوم الثلاثاء بقصر التحرير، شهدت توافقاً في الرؤى حول أهمية مواصلة العمل المشترك لمكافحة ظاهرة الإرهاب، والذي يمثل التحدي الأكبر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأوروبية.
وأشار المتحدث إلى أن الوزير شكري استعرض جهود مصر لمواجهة ظاهرة الإرهاب من منظور شامل يتناول الجوانب الأمنية والاقتصادية والفكرية، كما أكد الوزير على أهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة أنشطة التنظيمات الإرهابية عبر جهود شاملة وطويلة الأمد تستهدف تجفيف منابع تمويلها والحد من قدرتها على استقطاب وتجنيد الشباب .
وأضاف حافظ ، أن شكري ونظيرته النرويجية بحثا سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة، فضلاً عن التشاور حول أهم القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وأوضح المستشار أحمد حافظ ، أن الوزير شكري استهل اللقاء بالترحيب بالوزيرة سوريد ، في زيارتها الأولى لمصر بوصفها وزيرة لخارجية مملكة النرويج، معرباً عن تطلعه لأن تمثل تلك الزيارة قوة دفع قوية لمسار العلاقات بين مصر والنرويج، كما أكد شكري على تقدير مصر للعلاقات الودية التي تجمع البلدين الصديقين، وما شهدته خلال الأعوام الماضية من تطور مستمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وقال حافظ إن الوزيرين تطرقا خلال المباحثات لسبل تكثيف علاقات التعاون بين البلدين في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مجالات: بناء القدرات، والتدريب المهني، والطاقة الجديدة والمتجددة، وصناعة السفن والشحن البحري، والتأمين، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، حيث اتفق الجانبان على أهمية زيادة الاستثمارات النرويجية في السوق المصرية، وكذلك الارتقاء بمستوى التبادل التجاري ليعكس الفرص الهائلة للتعاون بين مؤسسات الأعمال في مصر والنرويج .
وفي هذا الإطار، استعرض وزير الخارجية الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لدفع عجلة التنمية وخلق بيئة جاذبة للاستثمار في إطار خطة متكاملة لتنمية الاقتصاد المصري، مشيراً إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها في مصر، لا سيما مشروع محور تنمية قناة السويس ومشروعات الطاقة المتجددة في جنوب مصر.
من جانبها ، أعربت الوزيرة النرويجية عن تطلع بلادها لتعزيز أوجه التعاون مع مصر في شتى المجالات، مشيدة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي التي تنفذه الحكومة المصرية؛ مؤكدة أن الحكومة النرويجية تعمل بشكل وثيق مع شركاتها من أجل الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية مع مصر والاستثمار في مصر، خاصة في مجال الطاقة المتجددة .
ووجهت سوريد الدعوة للوزير شكري لزيارة النرويج خلال الفترة المقبلة .
وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية،أوضح المتحدث باسم الخارجية أن عملية السلام في الشرق الأوسط استحوذت على حيز كبير من المباحثات، خاصة وأن للنرويج دوراً تاريخياً في التوصل إلى اتفاق أوسلو عام 1993، إضافة إلى دورها في مجال اللجنة الدولية للمساعدات الفلسطينية .
إذ استعرض الوزير شكري رؤية مصر في الشأن الفلسطيني والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والجهود المصرية لتوحيد الصف الفلسطيني تمهيداً لاستئناف عملية المصالحة، مشدداً على أهمية الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين كأساس لتسوية شاملة وعادلة ونهائية للقضية الفلسطينية، ودعم مصر لمختلف الجهود الرامية لحلحلة عملية السلام واستئناف المفاوضات.
كما تطرقت المباحثات إلى التطورات في ليبيا وسوريا ومنطقة الساحل الإفريقي وظاهرة الهجرة غير الشرعية؛ إذ أكد شكري على مساندة مصر للجهود السياسية الرامية لتسوية النزاعات الإقليمية والحفاظ على الدولة الوطنية وسلامتها الإقليمية والحيلولة دون تفككها.
واستعرض شكري أيضا أولويات الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي هذا العام، وما تتيحه من فرص لتدشين تعاون ثلاثي بين مصر والنرويج لدفع جهود التنمية في دول القارة الإفريقية .
واختتم حافظ تصريحاته مشيراً إلى أن الوزيرة سوريد أكدت على تطلع بلادها لدفع التعاون بين مصر والنرويج في إفريقيا، منوهة أيضا بأهمية مواصلة التشاور بين البلدين تجاه القضايا والتطورات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وأعربت عن تقدير بلادها لدور مصر في رعاية جهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وكذلك دورها المهم في تسوية النزاعات الإقليمية.

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان

إعلان