• مقتل متظاهر في السودان.. والبشير يدعو المعارضة إلى "الديمقراطية"

    08:06 م الإثنين 31 ديسمبر 2018
    مقتل متظاهر في السودان.. والبشير يدعو المعارضة إلى "الديمقراطية"

    أرشيفية

    كتب – محمد الصباغ:

    تواصلت المظاهرات في السودان للأسبوع الثاني على التوالي، للمطالبة برحيل الرئيس عمر البشير، بسبب الأزمة الاقتصادية والتعامل الذي وصفه المحتجون بالعنيف من جانب الشرطة مع المتظاهرين.

    وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الإثنين، أن شخصًا على الأقل لقى مصرعه خلال مسيرات ظهر اليوم بالعاصمة الخرطوم، مضيفة أن إصابته جاءت عبر طلق ناري.

    وبث نشطاء سودانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشاب مصاب بالرصاص في رأسه، بينما كان زملاؤه يحملونه نحو الإسعاف، ولم يتضح ما إذا كان هذا الشاب هو نفسه الذي لقي مصرعه أم لا.

    وفرقت السلطات الأمنية السودانية المتظاهرين الذين خرجوا اليوم بالعاصمة، في حين اعتلى بعض أفراد الأمن أسطح المباني بوسط العاصمة وانتشرت العربات المدرعة المزودة بمدافع رشاشة في الشوارع الرئيسية، بحسب رويترز.

    كانت المظاهرات اندلعت في مدينة عطبرة شمالي البلاد قبل أسبوعين بسبب ارتفاع سعر الخبز من جنيه إلى ثلاثة جنيهات، وسرعان ما انتقلت عدوى المسيرات إلى مدن أخرى بينها الخرطوم، وتطورت المطالب من إصلاح اقتصادي إلى مطالبة برحيل الرئيس البشير.

    بالتزامن مع المظاهرات، خرج الرئيس البشير ليلقي خطاب عيد الاستقلال، مشيرًا إلى بدء اتخاذ الإجراءات نحو معالجة الأزمة الاقتصادية. كما دعا المعارضة إلى الإعداد من أجل المشاركة في الانتخابات المقبلة عام 2020 "تعزيزا للديمقراطية".

    وأضاف أن السودان عقد عددًا من الاتفاقيات مع دول مثل تركيا وروسيا والصين وبلاد خليجية من أجل تخفيف حدة الأزمة على المواطنين السودانيين.

    وكانت الحكومة اتهمت عناصر خارجية وداخلية بتأجيج المظاهرات وتحويلها من السلمية إلى أعمال عنف وتخريب. وذكر المتحدث باسم الحكومة السودانية بشارة جمعة أرور، أن الدعوة إلى إسقاط النظام أو تغييره هو أمر مشروع ولكن ليس بالعنف والتخريب.

    وأضاف في مؤتمر صحفي، الخميس، أن 19 شخصًا قتلوا منذ بداية المظاهرات بينهم اثنان من رجال الأمن. وهاجم ما اعتبره استغلالًا للأحداث التي بدأت سلمية ثم تحولت إلى عنف بعد ذلك، مشيرًا إلى أن "الشرطة لم ولن تعمل على ضرب أو قتل المواطنين البسطاء، بل حمتهم ووقفت معهم".

    وفي خطابه، الأحد، أعلن الرئيس السوداني أن الشرطة تحمي المتظاهرين والمنشآت ولا تقدم على قتل المتظاهرين، لكنه استكمل في كلمة له أمام قيادات شرطية بالخرطوم، أنه راضٍ عن الأداء العام لقوات الشرطة في مواجهة المتظاهرين.

    وأضاف أن "أداء الشرطة هو حفظ أمن المواطن وليس قتل المواطن، لكن أحيانا كما قال سبحانه وتعالى: "ولكم في القصاص حياة"، والقصاص هو قتل وإعدام، ولكن ربنا وصفه بالحياة لأنه ردع للآخرين للمحافظة على الأمن، والأمن سلعة غالية جدا لن نفرط بها".

    وعلى الأرض، قال موقع "سودان تريبون" أن القوات الأمنية تعاملت بشراسة وقسوة مع المتظاهرين، ونقلت عن أحد شهود العيان أن مئات المحتجين تجمعوا بوسط العاصمة الخرطوم واعتدت عليهم السلطات الأمنية.

    وأضاف شاهد عيان للموقع المعارض أنه "في الوقت المحدد لانطلاق المظاهرة شرع أفراد من الشرطة في مطالبة المواطنين بعدم التجمع والابتعاد، إلا أن الحشود بدأت تظهر من الشوارع الجانبية مرددة شعارات مناوئة للحكومة".

    وأردف "عندها بدأت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والطلقات الحية في الهواء لإخافة وتفريق المتظاهرين. ثم بدأت مطاردات في الشوارع الفرعية، نتجت عنها حالات اعتقال لأعداد كبيرة من المتظاهرين بينهم شابات كن يحملن لافتات".

    إعلان

    إعلان

    إعلان