إعلان

هاشم أبو ماريا.. ''عشت مع الأطفال واستشهدت من أجلهم''

كتب – محمد مكاوي:

06:30 م 20/10/2014 تعديل في 06:32 م

الشهيد الفلسطيني هاشم أبو ماريا

تابعنا على

''عشت مع الأطفال واستشهدت من أجلهم''.. بهذه الكلمات نعى ورثى أصدقاء ومحبو الشهيد الفلسطيني هاشم أبو ماريا، رئيس حركة الدفاع عن الأطفال في فلسطين، والذي استشهد بعدما أطلق عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي، فأصابوه في صدره.

من أقواله المأثورة، ''الأنشطة والخدمات التي تقدم للأطفال، يجب أن تكون مبنية على نهجٍ يخدم حقوق الطفل الفلسطيني، ويقول رفعت قسيس، المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عنه: ''في بيت أمر ويوم وفاتك، وقفت مع الاصدقاء والرفاق علّني أستطيع إلقاء النظرة الأخيرة عليك، ولم أفلح بسبب كثرة محبيك وأصدقائك الذين أحاطوا بك''.

''هاشم خضر أبو ماريا''.. اسمه الكامل، من مواليد مايو 1969، التحق بمدارس مدينة الخليل، وكان من المتفوقين، وهو ما أهله للحصول على منحة من وزارة التربية والتعليم للالتحاق والدراسة بجامعة بيت لحم، وتخصص في مجال الخدمة الاجتماعية وعلم النفس.

اعتقل للمرة الاولى، في فبراير 1992 لمدة أسبوع، ثم في مارس من عام 1993 لمدة 6 أشهر، واعتقل مرة ثالثة ولمدة عام كامل في عام 1996، تعرض خلالها إلى تحقيق قاس وصعب في ''المسكوبية''، استمر لمدة 96 يوما بحسب أصدقاءه.

تزوج هاشم من زميلته بالدراسة في مرحلة الجامعة، سميرة عوض، وتالتي تعمل حاليا مُعلمة بمدرسة ''بيت أمر للإناث''، وأنجب منها 3 أطفال هم (مجلد 14 عاما، أيهم 11 عاما، وصبا 7 سنوات).

شغل أبو ماريا منصب عضو مجاس بلدية بيت أمر منذ عام 1998 وحتى 2014، وكذلك عضوا في الجمعية الخيرية بالبلدة، إضافة إلى منصبه كرئيس لحركة الدفاع عن الأطفال بفلسطين، والسكرتير العام للشبكة الفلسطينية لحقوق الطفل.

''لم أصدق، حاولت التأكد من الخبر مرة، ثم أخرى، كان صحيحا، كان الخبر صادقا تماما كما وجهه لحظة استشهاده .. صورة تخبط الروح وتبكي العين 00 كان مضرجا بدمائه .. ممدودا في سيارة الإسعاف بملامح مرتاحة جدا.. تضيء وجهه روحه.. حين استوعبت صورته.. شعرت كم كان هاجسي قريبا.. فخطف قناص الحقد منا الأب والاخ والصديق والمعلم''، يقول عدلة الناظر - أصدقاء هاشم أبو ماريا .

يسرد سميح أبو زاكية، مدير مركز فنون الطفل الفلسطيني، الأيام الاخيرة في حياة الشهيد، ''قبل أيام من استشهاده، زاد شعورنا بالأسى والحزن على قتل العشرات من أطفال فلسطين في غزة، وبدأ هذا الشعور يتأجج، وقال لي هاشم في اجتماع رُتب لعمل خمسة مخيمات صيفية للأطفال (علينا نحن أعضاء الشبكة الفلسطينية لحقوق الطفل، أن نرفع صوتنا من أجل أن يتوقف قتل الأطفال)، وكانت المبادرة من مؤسسات الطفولة لوقفة احتجاج في وسط الخليل وحظيت بنجاح إعلامي كبير.

نظم هاشم وشارك في العديد من الفعاليات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الأخير، في يوليو وأغسطس 2014، كان أخرها المسيرة التي خرجت من مسقط رأسه ببيت أمر عقب صلاة الجمعة 25 يوليو، وفيها أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي صوبه فأصابوه في صدره ليرتقي شهيدا، ولكن بقيت أعماله مع أطفال فلسطين حاضرة.

صباح اليوم الاثنين، عرضت الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال فيلما قصيرا عن هاشم أبو ماريا، خلال ورشة عمل بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، أبكيت الحضور، وبعد عرض الفيلم تحدث كل من محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون الأراضي المحتلة، وإيناس مكاوي مدير إدارة المرأة والطفل بالجامعة العربية، عن الشهيد بكلمات قصيرة.

وأصدرت الحركة الدولية للدفاع عن أطفال فلسطين، كتبا مصورا عن الشهيد الراحل، أبرز من خلاله أهم محطات حياته إلى جانب ما ذكره عنه أصدقائه ومعارفه ومن عملوا معه من رثاء ونعي وكلمات طيبة.

لمتابعة أهم وأحدث الأخبار اشترك الآن في خدمة مصراوي للرسائل القصيرة.. للاشتراك ...اضغط هنا

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان