- إختر إسم الكاتب
- محمد مكاوي
- علاء الغطريفي
- بسمة السباعي
- مجدي الجلاد
- د. جمال عبد الجواد
- محمد جاد
- د. هشام عطية عبد المقصود
- ميلاد زكريا
- فريد إدوار
- د. أحمد عبدالعال عمر
- د. إيمان رجب
- أمينة خيري
- أحمد الشمسي
- د. عبد الهادى محمد عبد الهادى
- أشرف جهاد
- ياسر الزيات
- كريم سعيد
- محمد مهدي حسين
- محمد جمعة
- أحمد جبريل
- د. عبد المنعم المشاط
- د. سعيد اللاوندى
- بهاء حجازي
- د. ياسر ثابت
- د. عمار علي حسن
- عصام بدوى
- عادل نعمان
- د. عبد الخالق فاروق
- خيري حسن
- مجدي الحفناوي
- د. براءة جاسم
- د. غادة موسى
- أحمد عبدالرؤوف
- د. أمل الجمل
- خليل العوامي
- د. إبراهيم مجدي
- عبدالله حسن
- محمد الصباغ
- د. معتز بالله عبد الفتاح
- محمد كمال
- حسام زايد
- محمود الورداني
- أحمد الجزار
- د. سامر يوسف
- محمد سمير فريد
- لميس الحديدي
- حسين عبد القادر
- د.محمد فتحي
- ريهام فؤاد الحداد
- د. طارق عباس
- جمال طه
- د.سامي عبد العزيز
- إيناس عثمان
- د. صباح الحكيم
- أحمد الشيخ *
- محمد حنفي نصر
- أحمد الشيخ
- عبدالله حسن
- د. محمد عبد الباسط عيد
- بشير حسن
- سارة فوزي
- عمرو المنير
- سامية عايش
- د. إياد حرفوش
- أسامة عبد الفتاح
- نبيل عمر
- مديحة عاشور
- محمد مصطفى
- د. هاني نسيره
- تامر المهدي
- إبراهيم علي
- أسامة عبد الفتاح
- محمود رضوان
- أحمد سعيد
- محمد لطفي
- أ.د. عمرو حسن
- مصطفى صلاح
- اللواء - حاتم البيباني
جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع
يكمن الخطر حين يَغيب الوعي البيئي والمجتمعي عن أذهان الجمهور، والذي يتعدى في مراحله الوعي السياسي والاقتصادي بنسب كبيرة.
فـ الوعي البيئي والمجتمعي مرتبط ارتباطًا كليًا بمنطق التوعية طويل الأمد.
وثمة من يهمس في الآذان بأن فرصتنا في التوعية وتثقيف الشعب بمخاطر الإسراف في المياه لا تزال قائمة، لكن ليس لفترة طويلة، لكون التوعية والتثقيف بضرورة الترشيد في استهلاك المياه خلال الفترة الجارية ليست أداة للتعبير، بل مكان للعيش على تراب هذا الوطن.
فـ ليس مستبعدًا من التوعية والتثقيف، حارس العقار الذي يقوم يوميًا، وفي أغلب الأحيان أسبوعيًا، بتنظيف السيارات الكائنة أسفل العقار لديه بخرطوم من المياه بصورة مبالغ فيها، لدرجة أن الشارع يكون مليئًا بالمياه أمام المطبات الصناعية بسبب الإسراف في المياه من جانب حارس العقار.
كان لهذا الكلام وقعه في أن نشر ثقافة ترشيد المياه بحاجة إلى وقت أطول، لكونها ليست كالوجبة السريعة، بل هي في الأساس كالوجبة الدسمة التي تكون بحاجة إلى وقت أكثر لهضمها.
انشغل مجلس النواب في بداية أولى جلسات انعقاده بـ تغليظ عقوبات سرقة التيار الكهربائي وتنظيم ضوابط التصالح، رغم أن ملف الإسراف في المياه ربما يكون الأكثر أهمية لدى الدولة المصرية، التي تعمل ليل نهار في التوصل لحل في أزمة المياه.
لذلك، لو علم مجلس النواب بكامل غرفتيه، أن ملف المياه تحول إلى مصدر قلق دائم لدى صناع القرار في الدولة، لتسارع مجلسا النواب والشيوخ في إصدار تشريعات تُلزم وزارة الري والموارد المائية بتشكيل فرق تُتابع ما يقوم به حارس العقار الذي يقوم بالإسراف في المياه أثناء تنظيف السيارات أسفل العقار الخاص به، وفي الوقت نفسه قياس مستوى الاستهلاك لدى كل مغسلة سيارات أيضًا.
ولو علم أعضاء مجلس النواب، أن صناع القرار داخل الدولة المصرية أقاموا علاقات كبيرة، متمثلة في شكل تحالفات وتعاون عسكري مع الدول الجارة لدولة إثيوبيا، بداية من الصومال وإريتريا وصولًا إلى أوغندا وجيبوتي وكينيا، بهدف منع تحويل سد إثيوبيا لأداة ابتزاز سياسي في المستقبل، لتسارعوا في متابعة تنفيذ القوانين التي تحد من إهدار المياه، ومحاسبة الجهات المقصرة في تنفيذ القوانين.
ولو علم أعضاء مجلس النواب، أن صناع القرار داخل الدولة المصرية، أقاموا علاقات واسعة عبارة عن تنسيقات مع المملكة العربية السعودية وتركيا وصولًا إلى باكستان، بهدف ربط الأمن المائي بالأمن البحري، لتسارعوا في طلبات إحاطة واستجوابات لوزير الري والموارد المائية تتضمن سماع خطة الوزارة في تحلية مياه البحر وتكلفتها، وأيضًا تقديم رؤية بأرقام تشمل معدل استخدام الفرد من المياه يوميًا وشهريًا وربطها بحصة مصر من المياه.
ولو علم أعضاء مجلس النواب، أن صناع القرار داخل الدولة المصرية رفضوا المقايضة التي كانت تلوح بها إثيوبيا في رغبتها بالحصول على منفذ بحري في دولة الصومال، وفي الوقت نفسه دخولها في توقيع اتفاق مرض مع السودان ومصر، لتسارعوا في محاسبة الجهات المقصرة في تنفيذ القوانين التي تحد من إهدار المياه.
أظن أن حارس العقار الذي يُهدر المياه يوميًا بحجة تنظيف السيارة لا يعرف أن ما يقوم به من إهدار يتسبب في خسارة اقتصادية على الدولة بسبب استهلاكه للكثير من المياه، لأن البديل في هذه الحالة هو لجوء الحكومة إلى التوسع في إنشاء محطات التحلية، والتي تُكلفها مليارات الجنيهات.
الواقع يُؤكد أن مستقبل الحفاظ على مورد المياه يَستحق برلمانًا أكثر دراية بما يَحدث من إهدار للمياه عن طريق حارس العقار الذي يقوم بتنظيف السيارات من خلال خرطوم يُهدر به كميات كبيرة من المياه في الشارع، والذي لا يدري بما يرتكبه يوميًا من جرائم في حق المجتمع.
وختامًا، علينا جميعًا أن ندير ملف ترشيد استهلاك المياه بمنطق سن القوانين والتشريعات، ومتابعة تنفيذ القوانين الصادرة منذ فترة، وبتشكيل فرق من جانب وزارة الري والموارد المائية تتابع منع استخدام خرطوم المياه في تنظيف السيارات، وأيضًا قياس مستوى الاستهلاك لكل مغسلة مرخصة حتى نعرف ما تستهلكه كل مغسلة، وانطلاق برامج التوعية بضرورة ترشيد استهلاك المياه سواء في الإعلام أو الجامعات أو المدارس حتى لا يتضرر المجتمع من أزمة المياه، وتفعيل القوانين الخاصة بتشديد العقوبات على سوء استخدام وإهدار المياه، فضلًا عن إنشاء جهة متفرغة تكون مهمتها الرئيسية تحقيق أهداف ترشيد استهلاك المياه.
حفظ الله مصر وشعبها ومؤسساتها.