أحسن نصر الله بطل؟ بل إرهابي!

محمد حسن الألفي

أحسن نصر الله بطل؟ بل إرهابي!

محمد حسن الألفي
09:00 م الثلاثاء 03 سبتمبر 2019

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

هل الشرف وجهة نظر على أي مقياس؟ وهل الوطنية وجهة نظر قابلة للجدل؟ بعبارة أخرى هل العقيدة الوطنية قابلة للصرف النقدي أو الاستبدال بعقيدة وطن بديل؟

الفطرة الدينية والفطرة الوطنية صنوان، واختراقهما لا يكون إلا من كافر بالله ثم كافر بالوطن. الأخير هو من نصمه بالخائن. إبليس نفسه ليس كافرًا بالله.. بل هو أقسم بعزة الله وجلالته أن يجرجرنا جميعًا إلى جهنم إلا من كان عبدًا مخلصًا.

للأسف، بعض مجاذيب المذاهب السياسية والطائفية اختاروا جر الناس لتمجيد عملاء الشيطان بحسبانهم رموزا للمقاومة الوطنية!

عقيدة أي وطني مصري سوى- ونؤكد على الوصف الأخير- أن من يعتدي على أرضي وعلى عرضي هو عدوي، وهو إرهابي دموي.

حسن نصر الله بهذا المقياس إرهابي؛ حين كان يقاوم إسرائيل لطردها من مزارع شبعا، رأيناه بطلا.

حين يهاجم أرض مصر، ويقتحم بعملائه وإرهابيه سجون مصر، ويشارك في حرقها وتحرير المجرمين والإرهابيين، فإنه إرهابي.

لا تختلط الأوصاف لدي. وهو بكل المقاييس عبء على دولته وعميل لإيران وأوامره من الحرس الثوري الإيراني.. ولتكن أوامره من الشيطان ذاته.. لا يهمنا ذلك في شيء ما لم يمس ذرة من تراب مصر.. لكن اللافت للنظر، المثير للأسى أن بين صحفيينا وكتابنا من هم مجاذيب له.. يعتبرونه بطلًا ورمزًا للمقاومة!

كان زمان!

وأذكر أنه أثناء عرض مسرحيتي السياسية الساخرة "نساء السعادة" على خشبة مسرح السلام- أخرجها شيخ المخرجين حسن عبد السلام (رحمه الله) وبطلاها وفاء عامر وأحمد وفيق- أن وفاء عامر خرجت عن النص السياسي المصري المحلي وراحت تمجّد حسن نصر الله بأغانٍ وأناشيد، وأقحمتها في النص.

والحقيقة أنني رغم استغرابي لم أعترض، وعددت ذلك في وقته مسايرة لنغمة الشرق الأوسط الكبير والفوضى الخلاقة.. ورد التدخل الخارجي.. لكن في المجمل كان إقحام اسم نصر الله شيئا شاذا والتغني به غريبًا.

حتى جاءت أحداث الخامس والعشرين من يناير ٢٠١١، وأبلغني زميل صحفي يعمل بالديسك وقت أن كنت رئيس تحرير الوطني اليوم- أن مراسلًا صديقًا له تلقى على سبيل الخطأ رسالة نصية مقتضبة صادرة من مكتب نصر لأنصار له بضرورة التحرك داخل مصر!

بالطبع أبلغت مسئولا كبيرا وقتها بأن كوادر من حزب الله تخطط لاقتحام الحدود..

وهو ما وقع! فقد اقتحموا السجون، وحطموها، وأخرجوا سامي شهاب، أحد أعضاء الجناح العسكري المسلح، ورمزي موافي، اللذين هربا عبر السودان، ومنه إلى لبنان في نفس اليوم، واحتفل حزب الشيطان بمؤامرته على مصر، ويومها قال نصر الله محتفلا، عبر شاشة عملاقة: (يجب أن نوجه التحية لشعب مصر، وإلى شبابها ولهم من مقاومتنا شكر خاص، لأن هذه الثورة هي السبب الحقيقي في تحرير الأخ محمد منصور الشهير بسامي شهاب).

وكلنا يتذكر جيدا أن أول دولة احتفت بما جرى في مصر من حرق ودماء وتحطيم وفوضى كانت طهران على لسان مرشدها.. إلى جهنم!

مجاذيب نصر الله لا يرونه كذلك، هم أحرار، وأراه عدوا لبلدي، وهذه قناعتي، فإن حارب إسرائيل داخل نطاق الدولة اللبنانية، وبقرار من الحكومة اللبنانية، فهو مقاوم وهو وطني لبناني.

لكن الحقيقة أنه امتداد للحرس الثوري الإيراني، وهو قوة قاهرة على دولته الوطنية اللبنانية، وهو وحده الذي يملك أن يعلن الحرب أو السلام على إسرائيل، ثم تتوسل حكومته لرفع البلاء.

لقد حبس اللبنانيون أنفاسهم شعبًا ومسئولين، خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، وكذلك الإسرائيليون على الحدود مع لبنان، ليس لمصلحة لبنان، بل لمصلحة طهران التي ضرب حشدها الشعبي في العراق وقواتها في سوريا على أيدي الصهاينة!

حسن.. اضرب إسرائيل كما تشاء، وستدمر بلدك، المياه والكهرباء والبنية التحتية والطرق والبيوت والكباري والمطارات.. وستعود لتعلن الندم كما فعلت من قبل بعد أسر جنديين إسرائيليين، وقلت لو علمت بحجم الخراب.. ما خطفت!

اخطف كما تشاء.. بعيدا عن وطني لأنك لوعدت ستنال عقابك.. لست أبدا سماحة السيد حسن نصر الله، كما يحب المسرول بالحمالات أن يدعوك.. بل أنت إرهابي هاجم بلادي.

سماسرة سماجته في السوشيال ميديا ومواقع ومراقع.. يمتنعون.

إعلان

إعلان

إعلان