موجة حارة

نهاد صبيح

موجة حارة

نهاد صبيح
09:00 م السبت 28 سبتمبر 2019

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

حالة الجو من أكثر المعلومات التي يهتم بها الجميع، بداية من الأم التي ترعى أبناءها عند الذهاب إلى المدرسة في الصباح الباكر، مرورًا بصائد الأسماك والمزارع، وحتى المسافر على الطرق أو لبلاد أجنبية.
ما من صباح يوم إلا ونبحث عن معلومات مفيدة عن الجو، من خلال النشرة الجوية والمسئول عنها هيئة الأرصاد الجوية.


والهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية هي هيئة حكومية تابعة لوزارة الطيران المدني، وتنقسم إلى محطات الأرصاد الجوية، وهي منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية ومراكز التنبؤات الجوية والمقر الإداري للهيئة بحدائق القبة، ومهمتها:

1- رصد جميع عناصر الغلاف الجوي من حرارة ورطوبة ورياح وضغط جوى ورؤية وظواهر جوية وغيرها.
2- قياس نسبة الأوزون ومتابعته.
3- قياس درجة حرارة التربة على أعماق مختلفة.
4- تحليل جميع العناصر السابقة والتنبؤ بأحوال الجو، خلال فترة زمنية قادمة، وهذه الفترة تكون قصيرة وطويلة حسب نوع التنبؤ.
5- إصدار الإنذارات والتحذيرات في حالة التدهور، وكذلك في حالة الظواهر الجوية الخطرة، مثل العواصف الجوية والسيول.
6- توفير البيانات المناخية عن الأعوام السابقة.

وليس هناك شك أن المعلومات التي نعرفها عن طريق الهيئة تساعدنا كثيراً في تيسير أمور حياتنا بشكل يجنبنا الكثير من الأمراض والمشكلات، ولكن في الأعوام الأخيرة، لاحظنا أن عدد الموجات الحارة على مدار العام يزداد بشكل كبير لدرجة تقلص معها عدد أيام الشتاء، لدرجة أننا لا نشعر ببرودة الجو إلا في زمن يتراوح بين 30 و40 يوما فقط، وما يزيد على ذلك من أيام، فهو إما جو معتدل يميل للبرودة أو يميل للدفء، أما بقية أيام وشهور السنة فهي أجواء حارة.. حارة جدًا.

شعور الإنسان بالحرارة قد لا يقتصر على ما يحيط به منها فربما شعر بها من داخله نتيجة لمرض، أو انفعال عصبي على أثر موقف ما، كما أن أجسامنا ترتفع درجة حرارتها أيضًا نتيجة لمجهود بدنى زائد.
ورغم كل ما سبق يمكن للإنسان أن يخفض درجة الحرارة، فارتفاع درجة حرارة المريض له علاج مثبط، والحرارة الناتجة عن المجهود الزائد تتطلب مجرد الراحة فتنخفض تدريجيًا، أما بالنسبة لحرارة الجو، فليس للإنسان عليها سلطان فهي لن تنخفض إلا بإذن ربها، لذلك فإننا نصفها بكلمه موجة، أي أنها تجتاح ما أمامها دون تمييز.
ويأخذنا تعبير الموجة الحارة إلى أبعد من مجرد ما يمكن التغلب عليه بتكييف هواء أو مروحة أو حتى الجلوس في مكان ظليل، فما نعانيه اليوم من موجة هجوم حارة على بلدنا يدعونا إلى الوقوف معًا والاحتماء بظل بلادنا، متخذين منها ملجأً يحمينا، ونحميه، إنها كانت وستظل ملاذًا للحائرين والضعفاء.
إنها البلد الذي لن ينكسر، ولن يذوب مهما واجه من أعداء حاقدين وطامعين.
حفظك الله يا بلدي من كل خائن مأجور وحماك الله من أي... موجة حارة.

إعلان

إعلان