• تأملات سلوكية.. أخلاق الصيف

    ريهام فؤاد الحداد

    تأملات سلوكية.. أخلاق الصيف

    ريهام فؤاد الحداد
    09:00 م الأربعاء 31 يوليه 2019

    جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

    في موسم الصيف وحر الصيف وفي أجواء التصييف والبلاجات والشواطئ يحلو المرح والتسلية ونفض غبار هموم طوال العام وروتين الحياة اليومية ومتاعبها وانشغالاتها وإرهاقاتها .

    نحن بمجتمع تتفاوت مستوياته وطبقاته، فلا ننكر أن هناك من تلهيهم صعوبة حياتهم عن التفرقة بين الصيف والشتاء أساسا، لكننا اليوم نخاطب من يذهب ليصطاف .

    استمتع واعمل على استعاده نشاطك وحيويتك كي تستطيع إكمال ما عليك فعله وهو (إعمار الأرض بالعمل الصالح وتربية ذرية صالحة وإفادة هذا العالم بأي مجال أو مهنة شريفة حلال).. اذهب حيث شئت وأينما شئت.

    لكن... للمكان والزمان والجوار أخلاق وسلوك وطريقة للاستمتاع والتسلية دون العدوان والقفز على حرية ومتعة الآخرين، ودون ترك انطباعات سيئة عند الآخرين. إن الأخلاق الحميدة لا تتجزأ لكنها تظهر في المواقف والأوقات والأماكن المختلفة. هناك سلوكيات تبتعد تمامًا عن مكارم الأخلاق أو حسن المواطنة، كما أن هناك سلوكيات علينا جميعًا التحلي بها، مثلا :

    المراقبة.. عليك بعدم مراقبة الآخرين أو الانشغال بهم، لا عليك من ملابسهم أو شكلهم أو لونهم أو نوعهم، ركز في نفسك وفيمن معك، وإن أردت التسلية اقرأ كتابا أو تحدث مع أحد المرافقين لك أو العب أي لعبة من ألعاب الشواطئ ولكن توقف عن متابعة الناس ورمقهم بنظراتك!! فهذا أمر مزعج وخارق للخصوصية، ضع نفسك مكان الآخر!

    الضوضاء.. يجب التفرقة بين مكان الراحة والمبيت وبين الشاطئ أو محيط حمام السباحة، فإن جاز استخدام الموسيقى والحفلات الغنائية في أماكن معينة وشواطئ معينة وأوقاتٍ معينة من النهار، فهذا لا يبيح أو يجيز لك أن تعلي صوت الموسيقى في أماكن الإقامة والراحة، لا بأصوات أجهزة الموسيقى العالية أو بصوت هاتفك المحمول (بصوت مسموع)، لا ترغم أحدًا على الضوضاء أو أن يستمع لما اخترته أنت في الوقت الذي يناسبك أنت (وهنا عليك باستخدام سماعة الأذن الخاصة بك)، استمتع دون إفساد متعة الآخرين، وإن كنت تريد أن تشغل الموسيقى أو أي صوتٍ عالٍ في مكان الإقامة أو المبيت سواء فندقا أو شاليهًا أو غيره، فعليك بالتأكد من أن الصوت لن يجاوز جدران مكانك ليصل جارك !!

    اصطحاب الحيوانات الأليفة.. إن كنت تخشى على حيوانك الأليف وتركه وحيدًا، وإن كنت متعلقا به وإن كنت إنسانا عطوفًا يملؤك الرحمة والرفق بالحيوان فهذا أمر طيب وخصلة نبيلة، لكن ما رأيك باتباع تعليمات الشواطئ بهذا الخصوص. هناك بعض الشواطئ مسموح بها (اصطحاب الحيوانات الأليفة)، وبعضها لا، كما يوجد شواطئ لا تفرق أو تحدد الأمر، لكن هناك دائما الأخلاق! أخلاق احترام الآخرين، واحترام حريتهم الشخصية (بعض البشر لديهم فوبيا حيوانات، أو لديهم أطفال ربما لا يحسنون التعامل مع الحيوان حتى وإن اعتادوا التعامل مع حيواناتهم الخاصة، كذلك سلوك الحيوان غير مستقر دائما وهناك أمثلة لحوادث كثيرة أبطالها حيوانات أليفة مدربة وتسكن المنازل! لذا عليك باستخدام الكمامات والتعامل مع مخلفاتهم بشكل حضاري محترم، والحذر بخصوص الآخرين واحترام خصوصياتهم وأمنهم وراحتهم .

    عليك بالاستئذان واللطف والتأدب في التعامل مع جميع المحيطين، دون عجرفة أو غرور أو تطاول. عليك بحسن معاملة من يساعدك بتقديم الطلبات أو التنظيف، (ومساعديك الشخصيين)، اشكرهم وأثنِ عليهم وكن مبتسما بشوشا طيبا، (فسبحان من لم يجعلك مكانهم!).

    نظافة الشاطئ.. جميعنا يحب أن يتمتع بمكان نظيف ومرتب. فاحرص دوما على نظافة الشاطئ واجمع ما تخلفه من فضلات في كيس مخصص أو اطلبه من المكان الذي تنزل به. إن كان لديك أطفال صغار، فعليك بالتأكد من أن حفاضاتهم معزولة عن الماء. كبارًا وصغارًا، علينا التحلي بالنظافة الشخصية وعدم تلويث المياه (بمخلفاتنا الأيضية!)، شعار "حافظ على البيئة" أمر حقيقي ومؤثر، واعلم أنه بتلويثك للمياه فأنت تؤذي البشر والثروة السمكية والمسطح المائي والكون بأسره، كن مسؤولًا محبًا ولا تكن ملوثًا مدمرًا مهملًا .

    إن كانت قدرتك المادية والوقتية والصحية تسمح لك بأن تصطاف من الأساس فاحمد الله ولا تفاخر أمام من لا يستطيع أو من كان صيفه ليس كصيفك!، وعلم أولادك هذه الأخلاق وكن حريصًا عليها .

    إن الصيف متعة واسترخاء والمتعة تكتمل بعدم إزعاج الآخرين وليس إفساد متعتهم. ساعد غيرك، إن رأيت معاقا ساعد عائلته، إن جاءت إليك كرة أعدها مبتسمًا، دون توتر أو اختلاق مشاحنات. وصيفًا سعيدًا هنيئًا خلوقًا مهذبًا!.

    إعلان

    إعلان

    إعلان