"الجونة السينمائي".. هكذا وُلد كبيرًا

أحمد الجزار

"الجونة السينمائي".. هكذا وُلد كبيرًا

أحمد الجزار
11:53 ص الخميس 20 سبتمبر 2018

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

ساعات قليلة تفصلنا عن افتتاح الدورة الثانية من مهرجان الجونة السينمائي، وسط ترقب من صناع الفن في مصر والوطن العربي، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى. ورغم أن الدورة الثانية لم تنطلق بعد إلا أن مؤشرات نجاحها المتوقع بدت تتكشف، فنجاح المهرجانات السينمائية يُقاس على الورق قبل بدء الفعاليات.

يميز إدارة مهرجان الجونة أنها لا تنتظر المفاجآت أو الصدف، وكل خططها مدروسة بعناية من أفلام وعروض وندوات واحتفالات، فالقائمون على الفعاليات هنا يعرفون جيدًا مصادر القوة والضعف، لذا استقطبت إدارة المهرجان أبرز الأعمال السينمائية على مستوى العالم، ومنها الفيلم البولندي الجديد "Cold War" الحاصل على جائزة السعفة الذهبية لأفضل إخراج في مهرجان كان السينمائي، وكذلك فيلم الدراما والغموض الفرنسي الشهير "A Land Imagined" الحائز على جائزة الفهد الذهبي في مهرجان لوكارنو لعام 2018.

كما انفرد المهرجان أيضًا بأبرز الإنتاجات العربية، ومنها الفيلم المصري "يوم الدين" الذي يعرضه المهرجان لأول مرة في الشرق الأوسط بعد عرضه لأول مرة عالميًا في مهرجان كان السينمائي، وأفلام المخرج مرزاق علواش ومحمد بن عطية وآخرين.

وقد يكون الحظ لعب دوره هذه المرة مع المهرجان ليقتنص كل هذه الباقة المميزة من الأفلام، خاصةً بعد قرار تأجيل دورة هذا العام من مهرجان دبي السينمائي الذي يُعد المنافس الأقوى لهذا المهرجان الوليد، في ظل الضعف المادي والفني الذي تواجهه المهرجانات العربية الأخرى.

هذا العام، وبعد النجاح الكبير للدورة الماضية، تستعد كوكبة من النجوم المصريين لتقديم مفاجأة لضيوف المهرجان تتمثل في شو استعراضي غنائي بعنوان "العالم جونة"، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته أغنية "3 دقات.

كما يحضر النجم الأمريكي سلفستر ستالون هذه الدورة لاستلام جائزة الإنجاز، وهو من العوامل التي ستساهم في دعم المهرجان عالميًا. كما أن وجود ريا أبي راشد لتقديم حفل الافتتاح من الاختيارات الذكية لإدارة المهرجان باعتبار "ريا" أبرز الوجوه الإعلامية المعروفة على الساحة العالمية، خاصة في مجال السينما.

الاحترافية التي يعتمد عليها المهرجان في إدارة عناصره من تنظيم العروض والاحتفالات والندوات أيضًا شكلت قوامًا متينًا للمهرجان الوليد مع انطلاق دورته الأولى، وكل هذه العوامل شجعت رؤوس الأموال في دعم المهرجان الدورة الحالية التي وصلت جوائزها إلى 220 ألف دولار أمريكي، واستطاع المهرجان في دورته الثانية أن يستقطب عددًا كبيرًا من الرعاة ما يساهم بالتأكيد في توسيع نشاطاته خلال الدورات القادمة.

الحقيقة أننا أمام مهرجان وليد، ولكنه- كما يقال- وُلد كبيرًا، وستكون له مكانة مهمة وبارزة بين مهرجانات العالم في السنوات القليلة المقبلة. نحن نتطلع بالتأكيد وبكل شغف أن نرى نتائج الدورة الثانية على أرض الواقع.

إعلان

إعلان

إعلان