اكتئابُ الشتاء

اكتئابُ الشتاء

د. براءة جاسم
07:00 م السبت 17 نوفمبر 2018

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

تمتلئُ صفحاتُ التواصلِ الاجتماعي بتعليقاتٍ ما بين مُحبٍّ وكارهٍ لفصل الشتاء، فمجموعةٌ تنتظرُهُ على أحرِّ من الجمرِ، وأخرى تودِّعُ مواسمَ الدفءِ بحزنٍ وشوقٍ إلى عودتِها. ومجموعات أخرى تراهُ موسمَ الرومانسيّة والاحتياج إلى القُربِ والحُبّ، وغيرهم ممن يعدُّونَه فصلًا كئيبًا مُظلمًا، ويدعون أن يمُرَّ سريعًا.

تتعاقبُ المواسمُ وتتغيَّرُ معها الحالةُ العامّةُ للأشخاصِ وصحتِهمُ الجسديّةِ أو النفسيّة، وسأمُرُّ سريعًا على ما يُعرفُ لدى العامّةِ باكتئابِ الشتاء.

قد يكونُ هناك خلطٌ لدى معظمِ الناسِ بين كآبة/ اكتئاب الشتاء(Winter Blues) ، وما يُطلقُ عليه مرضُ اضطرابِ المواسم(Seasonal Affective Disorder) ، فأمّا الأولُ فيتزامنُ مع دخولِ فصلِ الشتاء وقد يعاني أغلبُنا بعضَ الخمولِ وتغيُّرِ المزاجِ العامِ نتيجة لبرودة الطقس وقِصَر فترة النهار، ولكنَّهُ لا يؤثِّرُ في روتين يومِنا وعملِنا ولا على علاقاتنا، بمعنى آخر هي مجردُ حالةٍ عابرةٍ نتجاوزُها سريعًا.

وأمّا مرضُ اضطرابِ المواسمِ فيؤثرُ في مختلِفِ مناحي حياةِ من يُصابُ به، وهو أيضًا على عكس ما يظنُّ بعض الناس بأنَّنا معرضون للإصابةِ به في فصلِ الشتاءِ فقط، بل من الممكنِ الإصابةُ به مع تغيُّرات أيّ فصلٍ من فصولِ السنة.

وأعراضُ "اضطراب المواسم" لا تختلفُ عن أعراضِ الاكتئاب المُزمن، بل هو فرعٌ لتحديدِ نوعِ الاكتئاب المصاب به الشخص، ولن أدخل في تفاصيل هذه الأنواع، ومن يحددُها هو المتخصص.

أمّا عن بعضِ أعراضِه، فعلى سبيلِ المثال وليس الحصر: الحزنُ الشديد، واليأس، والإرهاق، وصعوبة في التركيز، وازدياد ساعات النوم والشهية (زيادة في الوزن)، وعدمُ الرغبةِ في ممارسةِ أي أنشطة، وعدمُ الإحساسِ بالمتعةِ من أي شيء، والرغبةُ في الانزواء بعيدًا عن العالمِ الخارجيّ والبقاءِ وحيدًا.

إذا شعرت بهذه الأعراض، فلا تُعانِ وحدك، فالعلاجُ متوفرٌ بشرطِ التشخيص الصحيح من طبيبٍ متخصّصٍ.

إعلان

إعلان

إعلان