مساعد وزير الخارجية الأسبق: "أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر"
كتب : داليا الظنيني
السفير محمد حجازي
حلل السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أبعاد المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي محمد بن زايد، مؤكداً أنها لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حملت رسائل استراتيجية حاسمة تعكس عمق الترابط بين البلدين.
أمن الخليج خط أحمر
وقال حجازي، في لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" عبر فضائية "الحياة"، إن الاتصال يجدد الموقف المصري الثابت والمتمثل في التضامن المطلق مع دولة الإمارات، مشدداً على أن العقيدة السياسية للقاهرة تقوم على أن أمن الخليج العربي هو ركيزة أساسية لا تقبل التجزئة من الأمن القومي المصري.
تحذيرات من التصعيد الإيرانى
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الرئيس السيسي وضع النقاط على الحروف فيما يخص التحركات الإيرانية الأخيرة، محذراً من انجراف المنطقة نحو سيناريوهات كارثية، لاسيما في ظل التوتر المتصاعد والتحشيد الأمريكي في مضيق هرمز، وما قد يعقبه من ردود فعل إيرانية تزيد المشهد تعقيداً وانفجاراً.
وذكر حجازي أن التحرك المصري الحالي ينبع من رؤية استراتيجية ثاقبة تضع دول الخليج في قلب أولويات الدولة المصرية، مشيراً إلى أن التكاتف مع الإمارات والسعودية يمثل وحدة صف حقيقية تهدف لصد أي تهديدات خارجية تسعى لزعزعة استقرار الإقليم.
تهديدات الملاحة والاقتصاد العالمي
واستطرد السفير محمد حجازي، محذراً من أن الأزمة المشتعلة في مضيق هرمز لم تعد سياسية فحسب، بل أصبحت خطراً داهماً يهدد شريان الحياة العالمي، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة والغذاء والدواء، لافتاً إلى أن استمرار هذا الصراع بين واشنطن وطهران قد يزج بالاقتصاد الدولي في نفق الركود الشامل خلال أسابيع معدودة إذا غابت لغة التهدئة.
كواليس المفاوضات النووية
وكشف حجازي عن أهداف واشنطن في هذه المرحلة، مبيناً أنها تسعى لتحييد النفوذ الإيراني عبر انتزاع ضمانات صلبة لحرية الملاحة، وهو ما قد يقابل برفض إيراني خشن، كما أشار إلى أن كواليس المفاوضات التقنية تشهد طروحات معقدة حول ملف تخصيب اليورانيوم، تترجح ما بين تقليص نسب التخصيب أو نقل المخزون إلى طرف ثالث كحل وسط لإنهاء حالة الانسداد الراهنة.