مجلس النواب
تقدّم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن ضرورة إنشاء شركة وطنية مصرية للبحث والتنقيب عن البترول والمعادن، تكون ذراعًا سياديًا للدولة في إدارة ثرواتها الطبيعية، وتعزيز استقلال القرار الاقتصادي في قطاع الطاقة، الذي أصبح أحد أهم أعمدة الأمن القومي للدول.
وأشار إلى أنه في ظل التحديات العالمية المتسارعة، وتحول الطاقة إلى أداة تأثير ونفوذ بين الدول، تبرز الحاجة الملحة لامتلاك مصر كيانًا وطنيًا قويًا يقود عمليات البحث والتنقيب، بدلًا من الاعتماد الكبير على الشراكات الأجنبية، خاصة مع ما تشير إليه بعض أنماط تقاسم الإنتاج من حصول الشريك الأجنبي على نسب تصل في بعض الحالات إلى نحو 75%، مقابل 25% للدولة، وهو ما يطرح تساؤلات مهمة حول تعظيم الاستفادة من ثروات مصر الطبيعية.
وأكد النائب أشرف أمين، أن مصر تمتلك مقومات قوية لإنجاح هذا المشروع، من كوادر بشرية مؤهلة، وبنية علمية وتكنولوجية متقدمة، إلى جانب موقع جغرافي استراتيجي يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة، فضلًا عن إمكانية توظيف أدوات حديثة مثل الأقمار الصناعية وتقنيات الاستشعار عن بُعد لدعم عمليات الاستكشاف وتقليل التكلفة الزمنية والمالية.
وتوجه بخمسة تساؤلات إلى الحكومة، وهي: ما أسباب عدم إنشاء شركة وطنية مصرية كبرى تتولى قيادة عمليات البحث والتنقيب عن البترول والمعادن؟، ما حجم الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الاعتماد الكبير على الشركات الأجنبية في قطاع التنقيب؟، هل توجد خطة حكومية لتوطين التكنولوجيا الحديثة في عمليات الاستكشاف الجيولوجي؟، ما إمكانية طرح اكتتاب وطني بمشاركة شركات المقاولات والمؤسسات المصرية لتأسيس هذه الشركة؟، وكيف يمكن توظيف هذه الشركة كأداة لتعزيز النفوذ الاقتصادي المصري في إفريقيا والمنطقة العربية؟.
وأكد النائب أشرف أمين، أن تنفيذ هذا المشروع يحقق العديد من المكاسب الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، في مقدمتها تعظيم العائد من الثروات الطبيعية، وزيادة الإيرادات الدولارية، وتقليل الاعتماد على الشريك الأجنبي، وتعزيز السيادة الاقتصادية، وخلق فرص عمل جديدة للكوادر الهندسية والفنية المصرية، مع توطين التكنولوجيا الحديثة في قطاع الطاقة، إضافة إلى تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وأشار إلى أن ثروات مصر ليست مجرد أرقام في تقارير جيولوجية، بل هي مفاتيح قوة تنتظر قرارًا شجاعًا يطلقها نحو المستقبل، موضحًا أن الدول التي تمتلك ثرواتها بقرارها تمتلك حاضرها ومستقبلها، وأن مصر، بتاريخها وإمكاناتها، قادرة على أن تتحول من شريك في معادلة الطاقة إلى صانع لها. ومن هنا، فإن إنشاء شركة وطنية للتنقيب لم يعد خيارًا اقتصاديًا فقط، بل أصبح ضرورة سيادية عاجلة، لأن الطاقة لم تعد مجرد مورد، بل قرار وطن.
اقرأ أيضًا:
8 جهات قطاع خاص ينطبق عليها قرار العمل عن بعد يوم الأحد.. فيديو