إعلان

مديحة عاشور تناقش "فلسفة الصورة".. كيف تحولت من انعكاس الواقع إلى صناعته؟

كتب : أحمد عبدالمنعم

09:23 م 27/04/2026 تعديل في 09:58 م

الكاتبة مديحه عاشور

تابعنا على

نظمت الكاتبة مديحة عاشور، حفل توقيع ومناقشة كتاب "الصورة في فلسفات ما بعد الحداثة – بودريار نموذجًا" الصادر عن دار بتانة، وسط حضور إعلاميين ومثقفين وفنانين، في تأكيد على أهمية القضية التي يطرحها العمل وحداثة موضوعه.

أدار الندوة الدكتور مسعود شومان، بمشاركة الدكتور أنور مغيث والدكتور حسن يوسف، حيث قدما قراءات نقدية ثرية أسهمت في تعميق النقاش حول أطروحات الكتاب.

وأكدت الكاتبة، خلال كلمتها، أن مؤلفها لا يقتصر على كونه دراسة أكاديمية، بل يمثل رحلة لفهم طبيعة الصورة في عالم ما بعد الحداثة، مشيرة إلى أن التساؤل لم يعد مرتبطًا فقط بما نراه، بل بمن يصوغ وعينا ويشكل إدراكنا للواقع.

وأوضحت أن الكتاب ينطلق من فلسفات ما بعد الحداثة التي تعيد النظر في مفهوم «الحقيقة الواحدة»، وتطرح بدائل متعددة للواقع، خاصة في ظل هيمنة الصورة كوسيط رئيسي للمعرفة والتأثير.

وتناولت عاشور، من خلال طرح الفيلسوف الفرنسي جان بودريار، فكرة أن الصورة لم تعد مجرد انعكاس للواقع، بل أصبحت قادرة على صناعته وفرض نفسها كبديل عنه، وهو ما يعيد تشكيل العلاقة بين الحقيقة والتمثيل. كما تطرقت إلى أمثلة معاصرة، خاصة في سياق الحروب الحديثة، موضحة انتشار مقاطع فيديو وصور مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتم تداولها باعتبارها أحداثًا حقيقية، بما يخلق "نسخًا متعددة من الواقع" تتنافس على تصديق الجمهور.

وشددت على أن التحدي الأخطر في الوقت الراهن لا يتمثل في غياب الحقيقة، بل في قدرة الصورة على الحلول محلها، في عالم أصبحت فيه المحاكاة أكثر حضورًا وتأثيرًا من الواقع نفسه.

من جانبه، أشاد الدكتور حسن يوسف بالمستوى العلمي للكتاب، معتبرًا أن عمق الطرح يؤهله لأن يكون أطروحة دكتوراه متكاملة، فيما وصف الدكتور أنور مغيث الكاتبة بأنها «باحثة دؤوبة»، مؤكدًا أن العمل يجمع بين الدقة الأكاديمية والقدرة على تبسيط المفاهيم الفلسفية للقارئ العام.

ويأتي هذا الكتاب ليعيد طرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة الحقيقة في العصر الرقمي، حيث باتت الصورة اللاعب الأبرز في تشكيل الوعي الإنساني.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان