إعلان

صور وفيديو.. عمال "أمون للأدوية" يواصلون اعتصامهم لليوم الخامس رغم التهديدات بالغلق

كتب - إبراهيم الهادي عيسى

10:57 م 27/04/2026 تعديل في 11:01 م

تابعنا على

رغم تهديد إدارة الشركة لهم، يواصل عمال شركة أمون للأدوية اعتصامهم داخل الشركة، لليوم الخامس على التوالي منذ الخميس الماضي؛ اعتراضًا على السياسات الإدارية للشركة وتدني الأجور.

ردد المعتصمون، ومن بينهم سيدات، هتافات: "اللي ساكت ساكت ليه؟ خد عربيّة ولّا إيه؟" و"عاوزين حقوقنا" و"واحد إتنين.. أرباح الشركة فين؟" و"هوّ يمشي" و"برّا".

كما تضمنت الهتافات: "مش هنمشي.. حشمت يمشي" و"مش عاوزينه" و"مش هنخاف مش هنطاطي.. إحنا كرهنا الصوت الواطي" و"واحد إتنين.. الأرباح فين؟".

وحسب مشاركين في الاعتصام تحدثوا لـ"مصراوي"، طالبوا لليوم الخامس، بزيادة الأجور 30% وإلغاء عقود الوساطة مع شركة IPS للتوظيف ودمج العاملين بالشركة بعقود مباشرة مفتوحة.

وطالب العمال، البالغ عددهم نحو 2500، بتغيير الإدارة الحالية، وزيادة سنوية دورية لا تقل عن 20%، ورفع بدل الورديات الذي يبلغ حاليًا 35 جنيهًا.

كما دعا العمال لاحتساب الأرباح السنوية وفق آخر راتب فعلي، بدلًا من الاعتماد على تقديرات تعود إلى 2016، وصرفها دون تأخير، وربط الحوافز الإنتاجية بحجم الإنتاج الفعلي.

في 2021، استحوذت شركة أبوظبي القابضة (ADQ) على "أمون للأدوية" بصفقة قدرها 740 مليون دولار، وأطلقت "القابضة" شركة "أرسيرا لعلوم الحياة"، وأصبحت الأخيرة المالكة لـ"أمون للأدوية".

الرواتب أقل من الحد الأدنى

قال أحد المعتصمين تحدث لـ"مصراوي" إنه يتقاضى راتبًا شهريًا 6 آلاف جنيه رغم توظيفه بالشركة منذ 13 عامًا، مشيرًا إلى أن العمال اعتادوا الحصول على أرباحهم السنوية خلال أبريل من كل عام، وذلك ما لم يحدث رغم اقتراب انتهاء الشهر.

وأضاف أن العمال، بعد استحواذ "أرسيرا" على "أمون للأدوية"، أصبحوا يتقاضون أرباحهم في صورة مكافأة لا تزيد عن 5 آلاف جنيه في أحسن الأحوال.

وذكر أن نسبة العمال في الأرباح كانت "طوق نجاة" لهم في ظل الأحوال الاقتصادية الصعبة، إذ كانوا يستعينون بها على مصروفات المدارس وملابس الأعياد وغير ذلك من المتطلبات الحياتية.

وهاجم العمال الرئيس التنفيذي للشركة محمد حشمت واتهموه بالوقوف وراء تدني أوضاعهم، وتقليص امتيازاتهم سواء نسبة الأرباح أو الوجبة اليومية.

انضمام الصيادلة

بينما قال عامل معتصم ثالث لـ"مصراوي" إن العمال والسائقين المعتصمين يحظون بدعم صيادلة الشركة، إلا أن الأخيرين -الصيادلة- يتجنبون الظهور في الصورة، حسب وصفه.

وتابع: "الصيادلة بدأوا يظهروا النهاردا بس، عشان يطالبوا بحقوقهم همّ كمان، لإن الشركة قبّضت جميع العمال النهاردا 8 آلاف جنيه بتطبيق الحد الأدنى والصيادلة لأ"، وأصاف: "الصيادلة نزلوا يطالبوا بحقوقهم همّ كمان".

وذكر أن عدد المعتصمين اليوم فاق 3 آلاف من العمال والسائقين والصيادلة كأكثر منذ الخميس الماضي، مطالبين بحقوقهم، مضيفًا: "إحنا اتفقنا مش هنفض الاعتصام إلا لما مطالبنا كاملة تتحقق، وعلى رأسها محمد حشمت يمشي".

تهديد ووعيد وإنذار

بينما قال عامل معتصم لـ"مصراوي" إن إدارة الشركة عقدت مع المعتصمين اجتماعًا افتراضيًا أمس الأحد 26 أبريل، بتمثيل مسئول الشئون القانونية في "أمون" (أ.ع)، وطلب الأخير منهم فضّ الاعتصام لحين حضور أصحاب الشركة من الإمارات، إلا أن العمال رفضوا.

وأضاف أن ممثل الشئون القانونية عقد مع العمال اجتماعًا اليوم الإثنين 27 أبريل، هددهم فيه بأن أصحاب الشركة سيغلقونها إن لم يكفّوا عن اعتصامهم.

وذكر أن ممثلًا عن مكتب العمل حضر اليوم الإثنين 27 أبريل إلى الاعتصام لمعرفة أسباب احتجاجهم ودوّن مطالبهم، إلا أنه، حسب قوله، لم يقدّم جديدًا.

الأجور لا تعرف قاعدة

فيما قال أحد المعتصمين لـ"مصراوي" إنه يتقاضى 7 آلاف جنيه كأجر شامل، بينما التحق بالشركة منذ 7 سنوات، مشيرًا إلى أن الأجور لم تتغير منذ 2016، حيث لا يتعدى الراتب الأساسي 3 آلاف جنيه.

وأضاف أن الأجر الشهري الشامل لبعض العاملين القدامى قد لا يتجاوز 5 آلاف جنيه، لافتًا إلى أن تفاوت الرواتب دون قاعدة معروفة من جهة الأقدمية أو الخبرة أو الدرجة الوظيفية.

وبيّن أن العمال اتخذوا إجراء الاعتصام حينما أصدرت الإدارة قرارًا قبل أيام من الخميس الماضي تنص فيه على أن الزيادة السنوية ستتراوح بين 2% و3% من الراتب الأساسي لكل عامل، وهو ما وصفه العامل بـ"الإجحاف".

داخل الشركة منعًا للدسائس

وعن مكان الاعتصام، قال عامل مشارك لـ"مصراوي": "إحنا اتفقنا إن الاعتصام يكون داخل الشركة ومش هنخرج برّا، عشان مهما كنّا عارفين بعضنا، ممكن حد غريب بندس بيننا ويعمل أعمال تخريبية".

وأضاف أن العمال المعتصمين يحافظون على مرافق الشركة منذ بدء اعتصامهم، كما أنهم رغم الاعتصام أدوا عملهم في تعبئة شحنة دواء خوفًا من فسادها إن بقيت دون تعبئة.

وذكر أن قرار الاعتصام لم يخطط له شخص بعينه، وإنما هي "انتفاضة جماعية" حسب وصفه، للمطالبة بحقوق العمال التي سكتوا عنها كثيرًا، بينما تذهب موارد الشركة إلى القيادات الإدارية فقط، مشيرًا إلى تخصيص سيارة وسائق لكل شخص منهم فضلًا عن السفريات وبدل التنقل وغير ذلك من الامتيازات التي لا يعرفها العمال أو صغار الموظفين.

حق الرد

تواصلت "مصراوي" مع الرئيس التنفيذي لشركة أمون للأدوية الدكتور محمد حشمت، واعتذر عن الحديث لإجرائه اجتماعًا، وتم التواصل معه مرة أخرى بعد انتهاء الاجتماع وأحالنا إلى أحد ممثليه. وتم التواصل مع ممثله على مدار اليوم الإثنين 27 أبريل أكثر من مرة، إلا أن الرد الدائم "أنا مشغول في ميتنج".

ولشركة أمون للأدوية وإدارتها حق الرد الذي سعى "مصراوي" له قبل النشر.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان