سعد الدين الهلالي: بعض الصحابة أقدموا على "إنهاء حياتهم" وفق روايات صحيحة
كتب : حسن مرسي
الدكتور سعد الدين الهلالي
أكد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، أن "إنهاء الحياة" ظاهرة موجودة في كل الأجيال، حتى في زمن الصحابة، مستشهدًا بأحاديث صحيحة وردت في صحيح مسلم والبخاري حول بعض الحالات التي أقدم فيها أفراد على إنهاء حياتهم.
وأوضح الهلالي خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج "الحكاية"، عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن هناك حديثا رواه مسلم عن جابر بن سمرة أن رجلا قتل نفسه بمشاقص (سهام)، وحديثا آخر رواه البخاري عن صحابي قاتل ببسالة ثم انتحر بعد أن كره أن يبقى بإصابته.
وشدد الهلالي على أن المنتحر قد يكون مجبرا أو مكرها أو مريضا، وربنا فتح باب الرحمة في حال الضرورة والاضطرار، مؤكدا أن رحمته وسعت كل شيء.
وأشار إلى أن هذه الأحاديث تؤكد أن "انهاء الحياة عمدًا" ليس ظاهرة جديدة، بل عرفته المجتمعات منذ القدم، مشددًا على أن الوقاية خير من العلاج، وأن الحل يكمن في بناء مجتمع متراحم قادر على مواجهة الضغوط النفسية والاجتماعية.
وأضاف أن معالجة القضايا المرتبطة بالأسرة، مثل قانون الأحوال الشخصية، يجب أن تتم بشكل تدريجي، عبر تعديل مفردة أو مادة واحدة في كل مرة، ثم تقييم أثرها على المجتمع قبل الانتقال إلى تعديل جديد، بدلًا من محاولة صياغة قانون شامل دفعة واحدة.
وتابع أن هذه المنهجية التدريجية كانت ستؤدي إلى وجود قانون متوازن لو تم تطبيقها منذ سنوات، معتبرًا أن الإصرار على تقديم قانون متكامل من البداية هو أحد أسباب تعثر الإصلاحات.
وأكد الهلالي على أن الإصلاح التدريجي لقوانين الأحوال الشخصية يمثل الطريق الأمثل لتحقيق التوازن بين متطلبات المجتمع وحماية الأسرة، بما يضمن الاستقرار النفسي والاجتماعي للأفراد.