عبد السلام الجبلي
قال المهندس عبد السلام الجبلي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بالدقهلية، ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ سابقًا، إن التحديات الاقتصادية التي تواجه العالم حاليًّا تؤكد أهمية الرؤية الاستباقية التي تبنتها الدولة المصرية في قطاع الزراعة خلال السنوات الأخيرة؛ لتحقيق الأمن الغذائي.
وأوضح الجبلي أن المشروعات القومية التي نفذتها الدولة في قطاع الزراعة لم تعد مجرد خطط تنموية؛ بل أصبحت "صمام أمان" حقيقي مكنت الدولة من الصمود أمام أعنف الأزمات الإقليمية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، قائلًا: المشروعات الزراعية القومية تمثل "حائط الصد" الأول للدولة المصرية في مواجهة الاضطرابات الإقليمية.
وأشار الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بالدقهلية إلى أن المشروعات القومية الكبرى؛ مثل مشروع "توشكى الخير" و"الدلتا الجديدة" و"مستقبل مصر".. وغيرها، قد أحدثت طفرة نوعية في مفهوم الأمن الغذائي، محولةً إياه من مجرد استهلاك يومي إلى "سيادة وطنية" تمنع ارتهان القرار الاقتصادي للخارج في ظل صعوبات الاستيراد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين دوليًّا.
واستشهد الجبلي بملف محصول القمح كنموذج حي لنجاح هذه السياسة؛ حيث تستهدف الدولة توريد نحو 5 ملايين طن قمح في الموسم الحالي، نتيجة لزيادة المساحات المنزرعة بالقمح في الأراضي المستصلحة الجديدة، وتشجيع المزارع على زراعته؛ مما يقلل الفجوة الاستيرادية بشكل ملموس رغم الزيادة السكانية.
وثمَّن الجبلي نجاحَ الدولة في القضاء على "الفاقد" الذي كان يصل سابقًا إلى 15%، بفضل المشروع القومي للصوامع الذي حافظ على جودة المخزون الاستراتيجي لأشهر طويلة.
وشدد الجبلي على ضرورة التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، بالتوازي مع المحاصيل القابلة للتصنيع الزراعي والمطلوب تصديرها لتحقيق قيمة مضافة وعائد دولاري من ورائها.
وقال الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بالدقهلية: يكفي أنه في الوقت الذي يعاني فيه العالم تذبذب الإمدادات، يلمس المواطن المصري ثمار هذه المشروعات في توفر السلع الأساسية واستقرار أسواقها.
ودعا الجبلي القطاعَ الخاص إلى ضخ المزيد من الاستثمارات في الصناعات القائمة على الإنتاج الزراعي، ومجالات البحث العلمي في مجال الزراعة، مؤكدًا أن الدولة قدمت البنية التحتية والمساحات الشاسعة، والدور الآن على "التصنيع الزراعي"؛ لتعظيم القيمة المضافة وتقليل الفاتورة الاستيرادية إلى أدنى مستوياتها؛ لا سيما بعدما أعلنت الحكومة تسهيلات في إجراءات مشروعات التصنيع الزراعي، وربطها بمشروع حياة كريمة.