قطع الأشجار المعمرة واستبدالها بـ"شتلات صغيرة" يثير غضب أهالي أسوان -فيديو وصور
كتب : إيهاب عمران
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
-
عرض 15 صورة
سادت حالة من الاستياء والغضب بين أهالي محافظة أسوان، إثر قيام الأجهزة التنفيذية وإدارة الحدائق بقطع عدد من الأشجار الكبيرة والمعمرة بالعديد من الشوارع والميادين الرئيسية، واستبدالها بأشجار أخرى صغيرة، بالتزامن مع بداية فصل الصيف والارتفاع الحاد في درجات الحرارة التي تشهدها المحافظة حاليًا.
وأبدى مواطنون تخوفهم من تراجع المساحات المظللة في الشوارع، خاصة في ظل الاعتماد التاريخي على الأشجار الضخمة كغطاء طبيعي يخفف من وطأة الطقس الحار، معتبرين أن استبدالها بنباتات وأشجار قصيرة يُفقد الميادين قيمتها البيئية والجمالية ويستغرق سنوات طويلة ليعود النفع منه.
غياب الظل عن كورنيش النيل
يقول عادل الصياد، بالمعاش: "كنت أعتاد السير بانتظام على كورنيش النيل، حيث كانت الأشجار الكثيفة تنتشر على طول المسافة من المنطقة المواجهة لمبنى المحافظة وحتى حديقة فريال، ومثلت ملاذًا دائمًا للاستراحة والاستظلال من الشمس، أما الآن فقد أصبحت أغلب الأشجار قصيرة بلا ظل يذكر، باستثناء عدد قليل للغاية يُشكل ما تبقى من معالم المنطقة القديمة".
من جانبها، عبرت فاطمة السيد، ربة منزل، عن رفضها لآليات التطوير الحالية قائلة: "كان من الضروري الحفاظ على الأشجار المعمرة التي ميزت الكورنيش وحدائق درة النيل والسلام لسنوات طويلة، والآن تحولت حديقتا درة النيل والسلام إلى مساحات من المقاعد والبرجولات الخشبية التي لا تقي من أشعة الشمس الحارقة، وباتت تضم أشجارًا قصيرة لا يمكن الاحتماء بها، والسؤال هنا: كم سنة سننتظر حتى تنمو هذه الأشجار الجديدة وتصنع ظلاً؟".
رؤية هندسية وبيئية
وفي سياق متصل، أوضح المهندس الزراعي أيمن الصيرفي، أن المحافظة شهدت بالفعل طفرة في التطوير الجمالي خلال الفترات الماضية، إلا أن ذلك تزامن مع تراجع ملحوظ في إجمالي المساحات الخضراء، مشيرًا إلى أنه كان من الأفضل التوسع في زراعة أشجار الظل الكثيفة مثل "الأكاسيا" و"البونسيانا"، نظرًا لقدرتها العالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة وتوفير مساحات ظل واسعة، فضلاً عن دورها البيئي في زيادة نسبة الأكسجين وامتصاص الغازات الضارة.
بينما أشار أمين سعيد، عامل بأحد الفنادق العائمة، بنبرة من الحزن إلى الأثر السلبي لقطع أشجار الكورنيش على حركة السياحة الوافدة، قائلاً: "الكورنيش هو الوجهة الأولى للسائحين والمواطنين على حد سواء، وتشويهه بقطع الأشجار يعد سلوكًا غير مسؤول يتطلب وقفة حاسمة ومحاسبة المتسببين فيه وتوقيع غرامات مغلظة عليهم، للحفاظ على المظهر الحضاري للمحافظة أسوة بما تشهده دول العالم من دقة وحزم في الحفاظ على الغطاء النباتي".