استشاري تغذية: الصيام صحة.. ولكن العادات المصرية تفسده
كتب : حسن مرسي
مجدي نزيه
كتب- حسن مرسي:
أكد الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والإعلام الغذائي، أن اليوم الرمضاني يتكون علميًا من أربع وجبات متكاملة، مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن في تحوله عمليًا إلى وجبة واحدة ممتدة من الإفطار حتى السحور.
وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي تامر أمين في برنامج "آخر النهار" على قناة "النهار"، أن الفطور التمهيدي يليه الإفطار الرئيسي بعد نصف ساعة، ثم وجبة بينية من الفاكهة، وأخيرًا سحور خفيف، هو النموذج المثالي لصحة الصائم".
وتابع أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في نقص المعرفة، بل في هجران "الهرم الغذائي الشخصي" لصالح العادات والميول، قائلًا: "لدينا في مصر بروتوكولات وعادات رمضانية ثابتة، كالبط والمحشي، وهي مفيدة في إطار الاعتدال، لكن الخطر يكمُن في إهمال التوازن الغذائي".
وأشار الدكتور نزيه إلى أن طبق السلطة الخضراء خماسي الألوان يمثل أحد أهم أركان التغذية السليمة في رمضان، موضحًا: "هذا الطبق يوفّر الفيتامينات والمعادن والمركبات العضوية التي تقوي المناعة وتقي من الأمراض".
وأكد أن العديد من الأسر المصرية بدأت تتخلى عن هذا الطبق الأساسي، سواء بسبب غلاء الأسعار أو عدم حب الأبناء له، محذرًا: "الجنيه اللي هنوفره اليوم من السلطة، قد ندفعه أضعافًا غدًا في العلاج".
ولفت إلى خطورة فقدان "القِيادة" داخل البيت، موضحًا: "في الماضي، كانت الأم تجمع بين الرحمة والحزم، أما اليوم فالأبناء يفتحون الثلاجة ويختارون ما يريدون، والأم تسأل: 'مش عايز ده، طب أجيب لك إيه؟'".
وتابع بأن هذا الوضع أدى إلى انتشار ثقافة الدليفري والعشوائية الغذائية، مؤكدًا أن العودة إلى "منيو" يومي محدد لكل أفراد الأسرة هو الحل الأمثل لضبط التغذية وحماية الصحة في رمضان وخارجه.