إعلان

الصحة: لم يتم تنفيذ أي حالة تبرع بأعضاء من متوفى لمريض حي حتى الآن

كتبت- داليا الظنيني :

10:22 م 07/02/2026

حسام عبد الغفار

تابعنا على

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الدولة لم تشهد تنفيذ أي حالة تبرع أو نقل عضو من جسد متوفى إلى مريض حي حتى هذه اللحظة، مشيرًا إلى أن هذا الحصر يتعلق بـ"الأعضاء" وليس "الأنسجة".

وقال عبدالغفار، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، خلال برنامج الصورة، المذاع على قناة النهار، إن الأسباب الكامنة وراء عدم تفعيل هذا الملف يجب قراءتها من أرض الواقع، موضحًا أن القانون الحالي ينظم عملية النقل بشرطين أساسيين: تحقق الوفاة بشكل يقيني، ووجود موافقة موثقة من المتبرع قبل وفاته.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن التوثيق الذي نص عليه القانون لا يقتصر على "الشهر العقاري" فقط، بل يمتد ليشمل بدائل أخرى مثل التوقيع على إقرار موثق داخل وزارة الصحة، مؤكدًا أن القانون الحالي لا يحتاج إلى تعديلات تشريعية في هذا البند تحديدًا.

واستكمل الدكتور حسام حديثه بالإشارة إلى أن العمل جارٍ منذ أكثر من عامين، بناءً على توجيهات رئاسية، لتطوير "مدينة النيل الطبية" (معهد ناصر سابقًا)، كاشفًا أنها ستضم أكبر مركز متخصص لزراعة الأعضاء.

وأوضح أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على التكامل بين بنوك الأنسجة والمراكز الرئيسية، عبر ربط إلكتروني دقيق يجمع بين مكان وقوع الوفاة وقاعدة بيانات المرضى المحتاجين للزراعة، وهو ما تعمل عليه الوزارة بشكل مستمر للوصول إلى نظام متكامل.

وذكر أن الإشكالية الكبرى التي تواجه هذا الملف هي "القبول المجتمعي"، مشيرًا إلى ضرورة تغيير الثقافة السائدة تجاه التبرع.

ولفت في ختام تصريحاته إلى نقطة قانونية وتاريخية جوهرية، حيث قال إن قانون رقم 5 لسنة 2010 كان يفرق في التعامل بين "الأنسجة" و"الأعضاء"، إلا أن دستور 2014 ساوى بينهما تمامًا.

وأردف أن هذه المساواة الدستورية جعلت كلاً من العضو والنسيج يتطلبان موافقة موثقة مسبقة من الشخص قبل وفاته، وهو ما أدى إلى إغلاق بعض بنوك الأنسجة العريقة سابقًا، مثل بنك جامعة عين شمس وبنك القصر العيني، مما يستوجب الآن عملاً مكثفاً لاستعادة الوعي المجتمعي بآليات التبرع الحديثة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان