مدير مرصد الأزهر تطالب بإنتاج مواد رقمية لمواجهة استقطاب الفتيات
كتب : محمود مصطفى أبو طالب
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
تصوير - نادر نبيل
قالت الدكتورة رهام سلامة المدير التنفيذي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن المرصد ينطلق من وعي عميق بصعوبة مفهوم التطرف وتعدد مظاهره، مما دفعه لتوسيع نطاق تحليله ليشمل أنماطًا "غير عنيفة" تُغفل كثيرًا، محذرة من أن ممارسات مثل العنف الأسري والتمييز والتنمر تُعد بيئات حاضنة للإرهاب العنيف، لما تخلقه من شعور بالظلم وفقدان الانتماء.
وسلّطت خلال فاعليات اليوم الثاني لمؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي في تعزيز حقوق المرأة"، الاثنين، بمركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر، الضوء على نموذج توظيف المرأة في التنظيمات المتطرفة، مستشهدة بقصة "أميمة البغدادي" التي كشفت عن تزويجها في سن الثانية عشرة كأداة لضمان الولاء، متسائلة: "إذا كان هذا حال ابنة زعيم التنظيم، فما بالنا بغيرها؟"، وهو ما يستوجب تفكيك الخطاب المتطرف الذي ينتهك كرامة المرأة.
وطرحت مدير مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، مجموعة من التوصيات الجوهرية لتعزيز المواجهة، شملت ما يلي:
- تمكين المرأة قياديًا من خلال ترسيخ دورها كشريك أصيل في مواجهة التطرف عبر تمكينها في مواقع صنع القرار بالمؤسسات الدينية والتعليمية.
- إنتاج مواد رقمية قصيرة تستهدف الفتيات، تركز على قضايا الهوية والكرامة لمواجهة حملات الاستقطاب.
- إنشاء آليات تعاون فعّالة بين الأزهر الشريف، ووزارتي التعليم والتعليم العالي، والمجلس القومي للمرأة، لضمان تكامل الجهود وتبادل الخبرات.
من جانبه، تناول الدكتور محمد عبودة، المدرس بكلية الدعوة الإسلامية، عضو مرصد الأزهر، الجانب التطبيقي لتطوير الخطاب الدعوي، حيث أكد على ضرورة تحويل أدوات الدعوة المعاصرة إلى "منظومة وقاية مبكرة" لا تكتفي بالوعظ، بل تنمي مهارات الحوار والتفكير النقدي لدى الشباب لتمكينهم من كشف زيف الأيديولوجيات المتطرفة.
وشدد "عبودة" على أهمية صياغة نموذج أمثل للتنسيق بين المؤسسات الدينية والجامعات ووسائل الإعلام لبناء خطاب موحد، مقترحًا مبادرات عملية تضمن استدامة هذه الشراكات داخل المؤسسات التعليمية، بما يعزز قيم قبول الآخر والتماسك المجتمعي كحائط صد منيع ضد التطرف.
ويشهد اليوم الثاني انعقاد ثلاث جلسات، تتناول الجلسة الأولى آليات مرصد الأزهر لمكافحة التطرف ضد المرأة، وتعزيز قيم احترامها وصون كرامتها، فيما تناقش الجلسة الثانية حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف، بما في ذلك الموروثات الثقافية والممارسات الضارة، إلى جانب الحماية من العنف السيبراني.
وتُعقد الجلسة الثالثة تحت عنوان «المرأة والتمكين السياسي والقيادة»، حيث تناقش تولي المرأة للمناصب العليا، والمشاركة السياسية، وتكافؤ الفرص في المجال العام، ودور المرأة في السلم والأمن.
ويأتي المؤتمر في إطار الجهود المشتركة لتعزيز مكانة المرأة، ودعم حقوقها، وبناء خطاب ديني وإعلامي واعٍ يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المجتمعي في دول منظمة التعاون الإسلامي.