إبراهيم عيسى: عودة الإخوان تتوسع إقليميًا.. ومصر لن تسمح بعودتهم تحت أي مسمى -(فيديو)
كتب : أحمد العش
الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى
حذر الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، من موجة عودة متصاعدة لجماعة الإخوان المسلمين في عدد من دول الإقليم، مؤكدًا أن المشهد بات أكثر وضوحًا وخطورة في اليمن والسودان وليبيا وسوريا، في ظل رعاية إقليمية ودولية، ومحاولات لإعادة تدوير الجماعة سياسيًا وأمنيًا.
وقال "عيسى"، خلال فيديو بثه عبر قناته الرسمية على "يوتيوب"، إن اليمن يشهد عودة قوية للإخوان عبر حزب الإصلاح، الذي تمكن، بحسب وصفه، من التغلغل في شرايين الدولة اليمنية، ليس فقط في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بل أيضًا من خلال تنسيق وتحالفات مباشرة معهم.
وأشار إلى أن الإخوان عادوا بقوة عسكرية وأمنية، وبهيمنة سياسية مبكرة، وصلت إلى السيطرة على المجالس التي تمثل ما تبقى من مؤسسات الدولة اليمنية.
وأضاف أن المشهد في السودان لا يقل خطورة، موضحًا أنه رغم موقف الدولة المصرية الداعم للجيش السوداني، فإن الواقع، بحسب قراءته، يكشف عن نفوذ واسع لجماعة الإخوان داخل مفاصل الجيش وصناعة القرار السياسي.
وأكد إبراهيم عيسى، أن هذا التغلغل الإخواني هو أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الحرب الأهلية في السودان، مرجحًا أن الصراع لن ينتهي قريبًا، ومذكّرًا بأن حروبًا سابقة استمرت أكثر من 10 سنوات وانتهت بانفصال الجنوب، محذرًا من سيناريو تقسيم جديد يلوح في الأفق.
وبين الكاتب الصحفي، في سياق متصل، إلى أن اليمن مرشحة لمزيد من التفتيت، بعد أن كانت مقسمة فعليًا إلى شطرين، مع وجود أطراف تسعى لتقسيمها إلى 3 أو حتى 4 كيانات، لافتًا إلى الحالة الليبية، إذ تجد الدولة المصرية نفسها مضطرة للتعامل مع حكومة ذات خلفية إخوانية في طرابلس، تعمل تحت رعاية ودعم تركي- قطري مباشر.
وقال "عيسى"، متحدثًا عن الملف السوري، إن الإرهاب هناك لا يقتصر على تنظيمات متطرفة بعينها، بل إن جماعة الإخوان المسلمين حاضرة بقوة، وتنتظر اللحظة المناسبة للانقضاض على السلطة في حال اهتزاز موقع الجولاني.
واستند في ذلك إلى قراءات وتقارير متعددة، من بينها إصدارات لجماعات متطرفة ودراسات بحثية مستقلة، مؤكدًا أن الإخوان "يُعدّون العدة للتمكين والسيطرة"، مضيفًا أن الجماعة لا تجد حرجًا في عقد تسويات كبرى، بما في ذلك التطبيع وتسليم الأراضي، معتبرًا أن ما جرى في اتفاقيات دولية أخيرة يعكس استعداد الإخوان لتكرار النموذج ذاته إذا وصلوا إلى الحكم.
وأوضح الإعلامي، أن المنطقة تشهد عودة إخوانية شاملة، ليس فقط بجهود الجماعة، بل برعاية تركية مباشرة وكفالة من أطراف إقليمية عربية، في وقت يتحرك فيه العالم عكس هذا الاتجاه، إذ بدأت دول غربية وأمريكية في تصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي، أو مناقشة هذا التصنيف بجدية داخل برلماناتها.
وتوقف "عيسى"، عند المفارقة التي وصفها بـ"اللافتة"، مشيرًا إلى أن العالم الغربي بات يستشعر خطر الإخوان، بينما تشهد بعض العواصم العربية محاولات لإعادة تسويقهم تحت شعارات جديدة، وبالمنطق القديم نفسه: استخدام الإخوان مؤقتًا لتحقيق أهداف سياسية، قبل أن ينقلبوا على الجميع.
وشدد إبراهيم عيسى، فيما يتعلق بموقف مصر، على يقينه الكامل بأن الدولة المصرية لن تسمح بعودة جماعة الإخوان، لا صراحة ولا تحايلاً، مؤكدًا أن هذا موقف ثابت تحكمه مبادئ الدولة وتجربتها خلال السنوات الـ10 الماضية، موضحًا أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية إدارة العلاقات مع أطراف إقليمية تحاول التوسط أو الضغط لإعادة دمج الجماعة أو تلوينها سياسيًا.
وأشار إلى أن مصر ستتعامل مع هذه الضغوط بـ"الإنصات السياسي" لا القبول، وبالعقلانية لا الصدام، مؤكدًا أن الدولة قد تسمع وتناقش وتحاور، لكنها في النهاية لن تفعل إلا ما تريده هي، ولن تستجيب لأي محاولات لإعادة تموضع الإخوان داخل الدولة أو المجتمع.
واختتم الإعلامي إبراهيم عيسى، حديثه بالتأكيد على ثقته في رشادة السياسة الخارجية المصرية، وقدرتها على احتواء الضغوط المتزايدة، مهما ارتفعت حدتها، قائلًا: "لا مكان للإخوان في دولة مصرية تحترم نفسها وتحترم شعبها، وتدرك يقينًا أن الإخوان جماعة إرهابية، وإذا وصل هذا الفيروس إلى مفاصل الدولة فلن تبقى هناك دولة".
اقرأ أيضًا:
"العمل" تُعلن عن وظائف جديدة بالداخل والخارج - الراتب والتخصصات
"الأرصاد": أمطار متفاوتة الشدة بهذه المناطق الساعات المقبلة
غرفة السياحة: استمرار العمل بمواعيد فتح معبد إدفو الحالية دون تعديل