مجدي الجلاد: الرئيس يركز على الشباب والحروب الحديثة تستهدف المواطن
كتب : أحمد العش
الكاتب الصحفي مجدي الجلاد
قال الإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، إن حديث الرئيس عبدالفتاح السيسي ركّز في جوهره على الشباب، مؤكدًا أن اهتمام الرئيس بهذه الفئة لم يكن وليد اللحظة، بل ممتد منذ توليه رئاسة الجمهورية، وهو ما انعكس في مبادرات ومنتديات الشباب التي جعلت مصر رائدة في هذا الملف، إلى جانب إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في السلطة التنفيذية من خلال تعيين نواب محافظين شباب وغيرهم.
وأوضح "الجلاد"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج "كل الكلام" المذاع على قناة الشمس، أن الرئيس السيسي تحدث هذه المرة عن ضرورة تحصين الشباب، ليس من الحروب التقليدية، وإنما من حروب الجيل الرابع والخامس، التي لا تعتمد على السلاح أو الصواريخ التي تدمر المباني والمنشآت، بل تستهدف الإنسان نفسه، وتسعى إلى تدميره من الداخل إذا لم يكن منتبهًا وواعيًا.
وأشار إلى أن هذه الحروب الحديثة تستهدف المواطن وليس المنشأة أو القدرة العسكرية، موضحًا أنها قادرة على إحداث تأثير سلبي شديد على الأجيال الصاعدة، بما يؤدي إلى تفكيك الجبهة الداخلية وتدمير المجتمعات من الداخل، وهو ما حذر منه الرئيس السيسي بوضوح.
ولفت "الجلاد"، إلى إشارة الرئيس بشأن استخدام بعض الأطراف في عام 2011 شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام بصفة عامة من أجل تحقيق أهداف لم تكن الثورة تسعى إليها، وعلى رأسها تدمير مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن التظاهر السلمي حق مشروع، لكن تدمير الدولة لم يكن هدفًا مشروعًا في أي وقت.
وتابع أن حديث الرئيس ركز على تحصين الشباب، خاصة من هم في سن 17 عامًا، من التأثيرات السلبية القادمة عبر ما وصفه بـ"القرية الصغيرة"، في إشارة إلى العالم الرقمي وشبكات التواصل الاجتماعي والتطبيقات والأفكار العابرة للحدود، معتبرًا أن هذه المعركة تعد أخطر معركة تخوضها دولة كبيرة مثل مصر للحفاظ على مستقبلها.
وأكد "الجلاد"، أن دولًا متقدمة سبقت في هذا المجال وبدأت في سن قوانين لحماية الأطفال من التعرض لمثل هذه التأثيرات، مشيرًا إلى أن الرئيس تحدث عن الأطفال المصريين وضرورة حمايتهم من هذه الحروب الجديدة، التي تبدأ بتدمير الطفل فكريًا ليصبح لاحقًا خصمًا للمجتمع.
وأوضح أن الدولة المصرية بصدد إصدار قانون ينظم تعرض الأطفال للتطبيقات والمنصات التي تستهدفهم بالأفكار، لافتًا إلى أن منصات عالمية كبرى تعرض محتوى للأطفال يتضمن أفكارًا مثل الإلحاد والمثلية وغيرها، وهو ما يجعل المواجهة أمرًا ضروريًا.
وأعرب مجدي الجلاد، عن تأييده لإصدار قانون ينظم التعرض لهذه المنصات حتى يصل الإنسان إلى مرحلة الوعي والإدراك، مستشهدًا بتجارب دولية مثل: فرنسا، التي سنت تشريعات مشابهة، مؤكدًا أن السن الأنسب هو 18 عامًا.
وشبّه الأمر بقيادة السيارة، إذ لا تُمنح الرخصة إلا في سن 18 عامًا، معتبرًا أن هذه المرحلة العمرية ضرورية لتشكيل شخصية قادرة على قيادة المستقبل والتقدم، مؤكدًا أنه لا يطالب بالتقييد، وإنما بحماية الطفل المصري حتى يصبح واعيًا ومدركًا.
واختتم الإعلامي مجدي الجلاد، حديثه بتأكيد أن تربية النشء يجب أن تكون مسؤولية مؤسسات الدولة الطبيعية، مثل: المدرسة والنادي والمؤسسات الدينية والثقافية والفنية، بما يتوافق مع تقاليد المجتمع، وليس ترك هذه المهمة لمحتوى عابر للحدود عبر المنصات الرقمية.
اقرأ أيضًا:
أول تعليق من اتحاد المستأجرين على المطالب البرلمانية بتعديل قانون الإيجار القديم
الخطأ عندنا.. توفيق عكاشة: الإمارات بتلعب سياسة صح – فيديو
حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة اليوم الخميس 29-1-2026.. رياح وأتربة