إبراهيم عيسى: الإخوان والسلفيون عزلوا المسلمين في أوروبا - فيديو
كتب : أحمد العش
إبراهيم عيسى
قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إن جماعات الإخوان والسلفيين والتيارات المتعصبة والمتطرفة، منذ منتصف السبعينيات وبدايات الثمانينيات، عملت على إنشاء مراكز إسلامية في الدول الأوروبية من أجل فرض هيمنة فكرية تقوم على السلفية والعقل الجامد، عبر اختراق الجاليات الإسلامية والمسلمة في تلك البلدان، على حد تعبيره.
وأوضح إبراهيم عيسى، خلال فيديو عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن الهدف الرئيسي من هذا التوجه كان عزل المسلم نفسيًا وشعوريًا وفكريًا عن المجتمع الذي يعيش فيه، ليظل رافضًا له ومكفرًا إياه، ومنفصلًا عنه رغم كونه جزءًا منه.
وأشار إلى أن التيار الإسلامي السياسي، لا سيما الإخواني والسلفي، تمكن من فرض سيطرة واسعة على الجاليات الإسلامية في الغرب وأمريكا، من خلال المساجد والجمعيات والمنظمات التي تدّعي تمثيل المسلمين، بينما تتمثل مهمتها الحقيقية في منع اندماج المسلم في المجتمع الغربي، والاكتفاء بأن يعمل ويكسب المال، بل ومحاربة قيم الليبرالية والتسامح والتعايش داخل هذه المجتمعات.
وأضاف أن المشاهد التي تظهر اليوم تكشف بوضوح عن عقلية سلفية متعصبة ومتطرفة، تعيش على الإدانة والكراهية وتخريب المجتمعات التي احتضنتها ووفرت لها الأمان، رغم أن بعض أفرادها حصلوا على اللجوء والمنح من هذه الدول.
ولفت إلى وجود خطاب كراهية شديد، يتسم بالوضاعة والانحطاط، تجاه المجتمعات الغربية التي يعملون ويعيشون ويتكسبون فيها، ويربون أبناءهم على أرضها، ويسعون للحصول على جنسيتها، بل ويحملونها بالفعل.
وأوضح إبراهيم عيسى، أن بعض هؤلاء، رغم حصولهم على الجنسيات الأوروبية أو الأمريكية، يوجهون خطابهم بالكامل باللغة العربية إلى المجتمعات العربية، متبنين سرديات المؤامرة عن الغرب "الصليبي" وغيره، معتبرًا أن هذا العقل يبدو وكأنه يفرض نفسه بوصفه الصوت السائد للمسلمين والعرب في الغرب، رغم أن الواقع يضم ملايينًا من المسلمين والعرب والمصريين من مختلف الفئات والشرائح، الذين يعيشون مندمجين في المجتمعات التي ينتمون إليها بالفعل.
وأكد أن النموذج الطبيعي والبديهي هو المسلم الذي يتعايش مع المجتمع الذي يعيش فيه وينتمي إليه، دون أن تكون مهمته كراهية أمريكا أو معاداة المسيحيين أو محاربة المجتمع في دينه، أو السعي الدائم لإثبات تدينه عبر ممارسات استعراضية، على حد وصفه.
وانتقد ما وصفه بحالات "الهوس الديني"، مثل تعطيل الطرق والمواصلات أو أداء الشعائر في الشوارع لإظهار التقوى، معتبرًا أن ذلك لا يمت للإيمان الحقيقي بصلة، ولا يحدث في أتباع الديانات الأخرى التي تتوجه جميعها إلى الله دون إعاقة حياة الناس.
واختتم إبراهيم عيسى حديثه بالتأكيد على أن المجتمعات الغربية الليبرالية والعلمانية تتيح للفرد الاحتفاظ بثقافته وتدينه بحرية كاملة، دون وجود سلفيين أو "مطوعين" يفرضون العقائد أو الشعائر على الآخرين، ودون حكومات تضيق على الممارسات الدينية، على عكس ما يحدث في كثير من المجتمعات العربية.
اقرأ أيضًا:
يوم مهم في تاريخ الموانئ المصرية.. مدبولي يشهد بدء تشغيل محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات
شديد البرودة وشبورة بهذه المناطق.. توقعات طقس الـ6 أيام المقبلة