محمود محيي الدين: استقرار المؤشرات لا يكفي.. والناس تنتظر تحسن المعيشة
كتب : داليا الظنيني
الدكتور محمود محيي الدين
كتبت-داليا الظنيني:
علق الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، على التوقعات الحكومية بأن يكون عام 2026 هو عام "جني الثمار" وانتهاء الأزمة الاقتصادية، مؤكداً أن التفاؤل أمر جيد، لكن الاقتصاد في جوهره هو علم يرتكز على العمل والجهد الشاق.
وأشار إلى أن تقارير المؤسسات الدولية وصندوق النقد أقرت بتحسن "الإطار الكلي"، إلا أن هذا التحسن لم يلمسه المواطن العادي في حياته اليومية بعد.
وقال محيي الدين، في لقاء عبر تطبيق "زووم" ببرنامج "الصورة" ، مع الإعلامية لميس الحديدي، إن عموم الناس في مصر أو في أي مكان بالعالم لا يتعاملون بلغة المؤشرات الاقتصادية الكلية، موضحاً أن هذه الأرقام رغم ضرورتها القصوى لاستقرار الدولة، إلا أنها تظل غير كافية لرفع مستوى معيشة الأفراد بشكل مباشر.
وأضاف الخبير الاقتصادي الدولي، أن التراجع الذي شهده معدل التضخم مؤخراً هو خطوة إيجابية وأفضل بمراحل من عامي 2022 و2023 اللذين وصفهما بـ"التعيسين"، لكنه استدرك قائلاً إن الأثر الحقيقي لهذا التراجع على القدرة الشرائية ومستوى المعيشة لم يتحقق بعد بالصورة التي يطمح إليها المواطنون.
وأوضح محيي الدين، أن أرقام البطالة المعلنة قد لا تعكس الواقع بدقة كاملة، فليس كل من يبحث عن وظيفة قد وجدها، كما أن من يعملون لا يتقاضون بالضرورة أجوراً توفر لهم حياة لائقة، وبالتالي فمن الضرورة وجود توافق بين التصريحات السياسية الرسمية وما يشعر به المواطن في الواقع.
وذكر أن هناك ترقباً لإعلان وزارة المالية عن استراتيجية إدارة الدين العام ببعديه الداخلي والخارجي، متمنياً أن تتسم هذه الاستراتيجية بالانضباط والوضوح، خاصة مع إشادة صندوق النقد بالسياسة النقدية للبنك المركزي المصري.
واختتم تصريحاته بوضع "روشتة" للتحسن الفعلي، مؤكداً أن ما يغير حياة الناس حقاً هو الارتقاء بجودة التعليم والرعاية الصحية، مع ضرورة "توطين التنمية" ومنح المحافظات السبع والعشرين موارد حقيقية وصلاحيات لتمكينها من تطوير الخدمات الأساسية من نظافة ونقل وصحة، والحفاظ على المكتسبات التي تحققت.