أصغر عالمة بـ"مصر تستطيع": الغرب لا يعلم شيئًا عن تاريخنا- حوار

05:00 ص السبت 22 ديسمبر 2018

كتب أسامة عبد الكريم:

كانت مشاركتها ملفتة للجميع، أصغر عالمة استضافها مؤتمر "مصر تستطيع" بشرم الشيخ الأسبوع الماضي، الدكتورة سارة فهمي نائب الرئيس للشؤون الخارجية في الائتلاف المتحد لطلاب الدراسات العليا بجامعة كولورادو بأمريكا.

قدمت صاحبة الاثنين والعشرين عامًا، أبحاثًا في العديد من المؤتمرات في الولايات المتحدة، كما ساعدت مؤخرا في إنشاء مجموعة التركيز على المسرح بالشرق الأوسط في مؤتمر جمعية المسرح في التعليم العالي -وهو واحد من أكبر المؤتمرات المسرحية في الدولة، وهي أيضا حائزة على جائزة الامتياز للمرأة العربية في أمريكا الشمالية.

مصراوي حاور سارة فهمي، عن مشاركتها في مؤتمر "مصر تستطيع بالتعليم".

بدايةً أين درستِ؟

قضيت نصف عمري في الترحال بين انجلترا، والإسكندرية، بدأت دراستي في المرحلة الابتدائية بمدارس لندن، ثم العودة لاستكمال دراستي بمرحلتي الإعدادية والثانوية بالمدارس البريطانية بالإسكندرية، لمدة 11 سنة أتنقل في التعليم ما بين انجلترا والإسكندرية، نظام الدراسة بالمدارس البريطانية، ساهم في تعلقي بالفنون، واخترت موادًا علمية وأدبية، الفنون الجميلة كان من بين تلك المواد.

وهل كان الأمر سهلًا للسفر وأنت في سن صغيرة؟

فكرة السفر إلى الخارج، لم تتقبلها أسرتي بسهولة، كيف لي السفر بعيدًا عن أعين الأهل، وكان الاعتراض فقط لبعد المسافة، إلا أنهما في النهاية رضخا لمطلبي، وأعطوني المساحة في تحديد مستقبلي والعمل في المجال المفضل لي، ووالدتي ووالدي كانا دائما عونا لي ولم يجبراني على اختيار مجال لا أرغبه، وكانا "مقتنعين أنني لو اشتغلت في مجالي هقدر أفيد المجتمع".

ما هدفك من المشاركة في المؤتمر؟

إعادة تدريس الفنون والآداب في المناهج التعليمية، هدفي من المشاركة بمؤتمر مصر تستطيع بالتعليم، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أننا نعلم الأجيال يشتغلوا في الفن، ولكن مدى الاستفادة من دراسة الفنون والتعبير عن أنفسنا، والإبداع خارج الصندوق، الفنون تركز على التاريخ والثقافات والحضارات الأخرى، ونستطيع أن نستعيد تاريخنا للمشاركة المجتمعية ليس فقط على مستوى المدينة بل العالم أجمع ومعرفة موقعنا.

هذه أول محاضرة لكِ في مصر؟

نعم، هذه المرة الأولى التي ألقي فيها محاضرة في مصر، كما أنها المرة الأولى التي أحاضر فيها باللغة العربية، "رفضت ألقي المحاضرة بالانجليزية حبا للغة بلدي".

كيف تعاملتِ في أمريكا مع نظرة الغرب للعرب والمسلمين؟

"لما سافرت أمريكا كنت عاوزة أغير هذه الوصمة واتهامنا بالرجعية والجمود، ونظرة الأمريكيين تختلف، باختلاف ولاياتهم في وصفنا بالرجعية والإرهاب، هناك فكر متشدد لوصم العرب والمسلمين بالإرهاب واعتبار العرب كلهم مسلمين دون وجود للديانات الأخرى، ورغم ذلك هناك ناس تعلم تاريخنا جيدا كمصريين وحضارتنا الفرعونية الممتدة لأكثر من ٧ آلاف سنة".

هل اكتستبتِ خبرات من تعاملك مع الغرب؟

"من خلال احتكاكي مع غير العرب، أدركت أن انطباعات الناس عننا من خلال التعامل الشخصي، لو قابلت ناس ماقابلوش حد من العالم العربي أو مصر، لازم أكون عارفة تاريخي وبلدي لأستطيع الرد وتصويب الخطأ وإزالة الصورة النمطية عنها".

وهل يعلم الغرب الكثير عن تاريخنا؟

"لا يعلمون شيئا عن تاريخنا، ودراسة الفنون في أمريكا ترتكز على المسرح الأوروبي، ولا يعلمون شيئا عن مسرحيات مصر"، وطالبت إدارة الجامعة هناك بتدريس المسرح في مصر، وقلت: "لازم ندرس مسرحيات مصر لأنها جزء مهم من العالم.. وعثرنا على مجموعة مترجمة من مسرحيات توفيق الحكيم، ستدرسها الجامعة بداية من الترم الثاني في العام الجامعي".

وكيف يمكن برأيك تغيير وجهة النظر الموجودة في الغرب عن العرب؟

الكلمة الطيبة والعلم، سلاح تبديل الصورة النمطية عن العرب، "هما ميعرفوش غير اللي بيشوفوه في التلفزيون كإرهاب وتفجير ودماء، والتعامل أكبر وسيلة لتغيير الصورة، وعندما نحتك مع ناس مختلفة معانا نقدر نغير جمودهم الفكري، الفنون ساعدتني أني أتكلم مع الناس".

ما نصيحتك للطلاب العرب في الخارج؟

"متخلوش حد يقولكم تدخلوا مجال أيه، أنا دخلت فنون جميلة وكل الناس قالولي ادخلي طب أو هندسة، هتضيعي نفسك، ولكن عملت اللي أنا عاوزاه واللي أقدر من خلاله أفيد المجتمع ونفسي، لو اشتغلت في حاجة مش حباها مش هستفاد".

رغم حياتك في الخارج تتقنين العربية كيف؟

الانتماء والولع بتاريخ مصر ورغبتي في نشر تاريخ مصر، أرغمني على قراءة القصص والروايات وكتب التاريخ المصرية، "مكنتش بتكلم عربي خالص، عربي خفيف، ولكن درست الفنون من وجهة نظر البلاد الغربية دون العرب والمسلمين، قولت ليه إحنا منسيين من دراسة الفنون في العالم ومن هنا بدأت القراءة عن تاريخ مصر وروايات وقصص، جعلتني أتقن اللغة العربية".

إعلان

إعلان

إعلان