إعلان

سامح فهمي: مبارك رفض رفع أسعار الوقود رغم مناقشة السيناريوهات

كتب : أحمد الخطيب

02:38 م 26/08/2026

سامح فهمي

تابعنا على

قال سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، إن الحكومة ناقشت قبل عام 2011 سيناريوهات لزيادة أسعار عدد من المنتجات البترولية، موضحًا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك رفض في النهاية رفع الأسعار والإبقاء على مستوياتها القائمة.

وأوضح فهمي، خلال لقاء مع قناة "العربية"، أن أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، كلفه في سبتمبر أو أكتوبر 2010 بإعداد سيناريو لزيادة أسعار السولار والبنزين والبوتاجاز والمازوت، قبل عرض التصور على الرئيس الأسبق في اجتماع بمقر الرئاسة.

لماذا يتراجع إنتاج الغاز في مصر رغم زيادة الاكتشافات والتعاقدات؟

مبارك سألني: "إلى أي مدى تستطيع تحمّل أعباء الدعم؟"

وقال فهمي إنه عرض السيناريو أمام الرئيس الأسبق ومجموعة من المسؤولين، مضيفًا أن مبارك سأله عقب العرض عن قدرة قطاع البترول على تحمل أعباء الدعم.

وأضاف أن قطاع البترول كان يساهم بنحو 12 مليار دولار، تعادل نحو 60 مليار جنيه في ذلك الوقت، من أرباحه لتمويل الدعم، مشيرًا إلى أن القطاع كان يتمتع بوضع مالي قوي نتيجة صادرات الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.

وتابع فهمي أنه أبلغ مبارك بإمكانية اقتراض نحو 20 مليار جنيه من البنوك، نظرًا لما يتمتع به قطاع البترول من مصداقية ائتمانية، بما كان يسمح بتحمل أعباء دعم تتراوح بين 80 و100 مليار جنيه، لكنه أوضح أن تجاوز هذا المستوى كان سيمثل مشكلة حقيقية للقطاع.

وأشار إلى أن قيمة الدعم الذي كان يتحمله قطاع البترول في ذلك الوقت تراوحت بين 50 و60 مليار جنيه، وهو ما دفع مبارك إلى سؤاله عن المدة التي يمكن خلالها مواصلة تحمل هذه الأعباء.

سامح فهمي: كنت أفضل زيادة الأسعار ورفع الأجور

وأوضح فهمي أنه لم تكن هناك خطة محددة لخفض الدعم تدريجيًا في ذلك الوقت، موضحًا أنه لو طلب منه إبداء رأيه لكان سيؤيد زيادة الأسعار تدريجيًا مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الأجور.

وقال إن معالجة ملف الدعم لا تقتصر على رفع الأسعار فقط، وإنما يجب أن تتزامن مع تحسين دخول المواطنين، موضحًا أن رفع أسعار الوقود دون زيادة الأجور يحمّل المواطنين أعباء إضافية.

وأضاف أن رفع أسعار البنزين والسولار يمكن اتخاذه بقرار حكومي، بينما زيادة الأجور تحتاج إلى موارد مالية وقدرات أكبر من الدولة، ولذلك فإن النموذج الأفضل، من وجهة نظره، كان يتمثل في زيادة الأسعار تدريجيًا بالتوازي مع تحسين الأجور قدر الإمكان.

وأشار إلى أن الرئيس الأسبق حسم الأمر خلال الاجتماع وقرر الإبقاء على الأسعار دون تغيير، لافتًا إلى أن سعر أسطوانة البوتاجاز في عام 2010 كان نحو 2.5 جنيه.

وأوضح فهمي أن إجمالي دعم المنتجات البترولية في ذلك الوقت بلغ نحو 55 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 11 مليار دولار، على أساس سعر صرف يقارب 5 جنيهات للدولار.

شل تبدأ تطوير 3 آبار غاز جديدة في غرب دلتا النيل

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان