بعد إعلان الصحة ترصدها.. ماذا نعرف عن السالمونيلا؟ -الأعراض وطرق العدوى
كتب : أحمد جمعة
عدوى السالمونيلا
أثار إعلان وزارة الصحة والسكان تنفيذ إجراءات الترصد لعدوى السالمونيلا، تساؤلات بشأن طبيعة هذا المرض، وطرق انتقاله، وأبرز أعراضه والمضاعفات التي قد تنتج عنه.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المتابعة المستمرة للأوضاع الصحية والوبائية، محلياً ودولياً، من خلال أعمال الترصد والتقصي المستمرة للأمراض المنقولة بالغذاء، ومن بينها عدوى السالمونيلا، عبر منظومتي الترصد الوبائي والترصد القائم على الأحداث، مع متابعة أحدث التطورات والتقييمات الصادرة عن الجهات الصحية الدولية المعنية.
جاء ذلك في ضوء رصد أحداث وبائية مرتبطة بالسالمونيلا في عدد من الدول من بينها بلجيكا والمملكة المتحدة وأمريكا، وما قد يرتبط بها من مصادر غذائية مشتركة أو سلاسل إمداد دولية، بما يستلزم استمرار التقييم العلمي للمخاطر، والتحقق السريع من أي مؤشرات قد تستدعي اتخاذ إجراءات احترازية.
ماذا نعرف عن السالمونيلا؟
بحسب "الأدلة الإرشادية الوطنية لترصد الأمراض المعدية واجبة الإبلاغ وإجراءاتها الوقائية"، فإن السالمونيلا اللاتيفية (Salmonella Non-Typhoidal) هي مجموعة من أنواع بكتيريا السالمونيلا التي يمكن أن تسبب عدوى في الجهاز الهضمي، وقد تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات أكثر خطورة.
تضم السالمونيلا عدداً كبيراً من الأنماط، ويُقدر عددها بنحو 2500 نوع، فيما وتختلف شدة المرض باختلاف النوع والحالة الصحية للمصاب.
ومن الأنواع التي قد ترتبط بمرض شديد Salmonella Dublin، التي ترتبط بشكل رئيسي بالماشية، وSalmonella Choleraesuis، التي ترتبط بشكل رئيسي بالخنازير.
في المقابل، ترتبط أنواع شائعة مثل Salmonella Enteritidis وSalmonella Typhimurium في كثير من الحالات بالتهابات معوية.
من جانبها، أكد الدكتور حسام عبدالغفار أن الوزارة تتابع تفشي عدوى Salmonella Enteritidis في المملكة المتحدة، حيث أعلنت وكالة الأمن الصحي بالمملكة المتحدة (UKHSA)، في 18 أغسطس 2026، تسجيل 207 حالات مؤكدة حتى 13 أغسطس، إلى جانب تسجيل حالة وفاة واحدة.
كيف تحدث الإصابة؟
تدخل بكتيريا السالمونيلا عادة إلى الجسم عن طريق الجهاز الهضمي، فتسبب التهاباً في الأمعاء ونزلة معوية، وفي بعض الحالات، يمكن أن تنتقل البكتيريا إلى مجرى الدم، مسببة تجرثم الدم أو عدوى في مناطق أخرى من الجسم.
أين توجد السالمونيلا؟
يمكن أن توجد السالمونيلا في مجموعة واسعة من الحيوانات الأليفة والبرية، ومن بينها الطيور الداجنة، والخنازير، والماشية، والقوارض، والسلاحف، وبعض الطيور، والكلاب والقطط.
كما يمكن أن يكون الإنسان مصدراً للعدوى، سواء كان مصاباً بأعراض أو حاملاً للبكتيريا بعد التعافي، فضلاً عن الحالات التي تمر دون تشخيص.
كيف تنتقل العدوى؟
تنتقل السالمونيلا بصورة رئيسية عن طريق تناول أغذية أو مياه ملوثة بالبكتيريا، سواء نتيجة تلوث الغذاء أثناء إنتاجه أو تجهيزه أو تداوله، أو نتيجة تلوثه ببراز حيوان أو شخص مصاب.
ومن أبرز الأغذية التي قد ترتبط بالعدوى البيض النيئ أو غير المطهي جيداً ومنتجاته، واللبن الخام ومنتجاته، واللحوم والدواجن ومنتجاتها، إضافة إلى المياه والمشروبات الملوثة بالبكتيريا.
كما يمكن أن تنتقل العدوى نتيجة تلوث اليدين بعد ملامسة الحيوانات المصابة أو بيئتها، بما في ذلك بعض الحيوانات الأليفة.
ما فترة حضانة السالمونيلا؟
تتراوح فترة الحضانة عادةً بين 6 و72 ساعة، وغالباً ما تظهر الأعراض خلال 12 إلى 36 ساعة من التعرض للعدوى. وقد سُجلت في بعض الحالات فترات حضانة أطول.
وتستمر العدوى خلال فترة المرض، وقد يستمر طرح البكتيريا في البراز لعدة أيام أو أسابيع بعد زوال الأعراض. وفي بعض الحالات، خاصة لدى حاملي البكتيريا، قد يستمر طرحها لفترة أطول.
ما الفئات الأكثر عرضة للإصابة؟
القابلية للإصابة بالسالمونيلا عامة، إلا أن خطر الإصابة أو تطور المضاعفات قد يزداد لدى بعض الفئات، ومن بينها الأشخاص الذين يعانون نقصاً في حموضة المعدة، أو يتناولون أدوية تقلل حموضة المعدة، وكذلك المصابون بسوء التغذية أو ضعف الجهاز المناعي.
ما أعراض السالمونيلا؟
تظهر الإصابة بالسالمونيلا اللاتيفية عادة في صورة التهاب معوي، ومن أبرز أعراضها:
* ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة.
* ألم أو تقلصات في البطن.
* الإسهال.
* الغثيان.
* القيء في بعض الحالات.
وتستمر الأعراض عادة من يومين إلى 7 أيام، وغالباً ما تكون الإصابة بسيطة وتتحسن مع الوقت.
ما مضاعفات السالمونيلا؟
قد يؤدي الإسهال والقيء الشديدان إلى فقدان السوائل والأملاح والإصابة بالجفاف، ويكون خطر حدوث هذه المضاعفات أكبر لدى الرضع وكبار السن والأشخاص الذين يعانون ضعف الجهاز المناعي.
وفي حالات أقل شيوعاً، يمكن أن تنتقل البكتيريا من الأمعاء إلى مجرى الدم أو إلى مواقع أخرى في الجسم، ما قد يؤدي إلى عدوى شديدة ومضاعفات خطيرة، وقد تهدد الحياة في بعض الحالات.
كيف يمكن الوقاية؟
في هذا الإطار، أكدت وزارة الصحة والسكان، أهمية الالتزام بممارسات سلامة الغذاء، وفي مقدمتها:
* غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، خاصة قبل إعداد الطعام وتناوله وبعد استخدام دورات المياه.
* الفصل بين الأغذية النيئة والمطهوة، واستخدام أدوات وأسطح منفصلة عند التعامل معها.
* طهي الأغذية جيدًا والتأكد من وصولها إلى درجات الحرارة الآمنة.
* حفظ الأغذية في درجات الحرارة المناسبة، وعدم ترك الأطعمة القابلة للتلف خارج التبريد لفترات طويلة.
* الالتزام بقواعد واشتراطات تداول الأغذية وحفظها.
* شراء الأغذية والمنتجات الغذائية من مصادر موثوقة، والالتزام بالتعليمات الصادرة بشأن أي منتجات يتم التحذير منها أو استدعاؤها.
لمزيد من التفاصيل:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News