كيف تختار أسهم الطروحات الجديدة؟ خبراء يوضحون معايير الاستثمار في القيد المؤقت
كتب : ميريت نادي
البورصة المصرية
يرى خبيران بسوق المال، أثناء حديثهم لمصراوي، أن اختيار أسهم القيد المؤقت لبعض الشركات ضمن الطروحات الحكومية قبل بدء التداول يتطلب تحليلًا دقيقًا للإفصاحات المالية للشركات، إلى جانب دراسة أدائها التشغيلي والقطاع الذي تنتمي إليه، بما يساعد المستثمر على اتخاذ قرار مدروس بشأن الاكتتاب.
شهدت البورصة المصرية نشاطًا مكثفًا خلال شهر أبريل الماضي، إذ استقبلت طلبات قيد لنحو 14 شركة حكومية ضمن برنامج الطروحات الحكومية، فيما تم القيد المؤقت لـ11 شركة منها، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز تدفقات الاستثمار وتوسيع قاعدة سوق المال وتعميقها.
ومن أبرز الشركات التي تم قيدها مؤقتًا في البورصة، إيجوث، ونصر للتعدين، وفاباس للأخشاب، والقومية لإدارة الأصول والاستثمار، إلى جانب الأهلية للاستثمار والتعمير (نيركو).
في ظل الطروحات الجديدة المتلاحقة بالبورصة، يواجه المستثمرون حالة من الحيرة في اختيار الأسهم الأكثر جذبًا للاستثمار، مع تنوع الشركات المقيدة حديثًا واختلاف قطاعاتها وفرص نموها، وتزايدت تساؤلات المتعاملين حول المعايير التي يمكن الاعتماد عليها لتحديد الأسهم القادرة على تحقيق عوائد جيدة، وسط ترقب لأداء الشركات الجديدة خلال الفترة المقبلة.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:
البورصة توافق رسميا على قيد 6 شركات ضمن برنامج الطروحات الحكومية
معايير التقييم قبل الاكتتاب
قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة "كابيتال فاينانشال"، إن المستثمرين يجب أن يركزوا على الإفصاحات الصادرة عن الشركات المطروحة، والتي تتضمن القوائم المالية، وحجم الأعمال، والقيمة العادلة للسهم، باعتبارها مؤشرات رئيسية لتحديد جدوى الاستثمار.
وأضاف، أن التحليل المالي يعد العامل الحاسم في قرار الشراء، حيث يتم الاعتماد على نتائج أعمال الشركات خلال آخر ثلاث سنوات، مع مقارنة الأداء السنوي لرصد اتجاهات النمو، والتأكد من أن زيادة الأرباح ناتجة عن نمو حقيقي في الإيرادات والمبيعات.
وأوضح عيد، أنه في حال تحقيق شركة حجم أعمال كبير وأرباح قوية، مع طرح السهم بسعر مناسب، فقد يشير ذلك إلى فرصة استثمارية جيدة، خاصة إذا كانت الشركة قادرة على تحقيق توزيعات أرباح مرتفعة ومستدامة.
لمزيد من التفاصيل اقرأ أيضًا:
لماذا تلجأ الحكومة للقيد المؤقت للشركات الحكومية بالبورصة المصرية؟
أهمية تحليل القطاع
وقالت حنان رمسيس، عضو مجلس إدارة شركة "الحرية لتداول الأوراق المالية"، إن تقييم السهم لا يقتصر على أداء الشركة فقط، بل يمتد ليشمل دراسة القطاع الذي تعمل به، ومقارنة أدائها بالشركات المماثلة.
وأضافت أن مقارنة أسعار الأسهم داخل نفس القطاع تساعد في تحديد مدى جاذبية السهم الجديد، حيث قد يمثل انخفاض سعره فرصة استثمارية إذا كانت الشركات المنافسة تحقق أداءً قويًا.
القطاعات الواعدة
وأشارت رمسيس، إلى أهمية التركيز على القطاعات الواعدة التي تحظى بدعم اقتصادي وفرص نمو، مثل قطاع التعدين، خاصة الشركات المرتبطة بالمعادن النفيسة كالذهب والفضة، والتي تتأثر بالأسعار العالمية.
وأكدت أن توجهات الدولة نحو دعم بعض القطاعات الاقتصادية يعزز من فرص الاستثمار بها، ويزيد من جاذبية الشركات العاملة فيها أمام المستثمرين.
اقرأ أيضًا:
هل يتأثر أداء البورصة المصرية بتثبيت الفائدة الأمريكية؟ خبراء يجيبون