تذبذب قوي في سعر الفضة.. هل تعود إلى القمة القياسية؟ خبراء يجيبون
كتب : أحمد الخطيب
سبائك الفضة
أكد خبراء اقتصاديون ومتعاملون في سوق المعادن النفيسة لمصراوي أن الفضة تمر بمرحلة "تذبذب وتجميع" بعد موجة تصحيح حادة، مشيرين إلى أن التقلبات الحالية لا تعني انتهاء الاتجاه الصاعد، لكنها تعكس طبيعة المعدن الأبيض الأكثر ارتباطًا بالمضاربات ودورات الصناعة.
وشددوا على أن فرص الصعود قائمة، لكن العامل الحاسم يبقى “التوقيت”، في ظل غياب مشتريات البنوك المركزية التي تدعم الذهب، مقابل اعتماد الفضة بدرجة أكبر على الطلب الصناعي.
تعرضت أسعار الفضة لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات أمس، لتتراجع بنحو 5.28% وتسجل قرابة 72.57 دولارًا للأوقية، قبل أن تعاود الارتفاع في تداولات اليوم إلى نحو 76.2 دولار.
وكان المعدن الأبيض قد سجل ذروة قياسية قاربت 121 دولارًا للأوقية في أواخر يناير الماضي، قبل أن يدخل في موجة تصحيح واسعة أعادت الأسعار إلى نطاق 65 - 75 دولارًا، الذي يراه متعاملون منطقة دعم رئيسية خلال المرحلة الحالية.
اقرأ أيضًا:
كيوساكي: الفضة مرشحة لمستويات قياسية والدولار في أزمة
في السياق ذاته، حذر روبرت كيوساكي جدد رجل الأعمال الأمريكي ومؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير"، من اقتراب ما وصفه بـ"أكبر انهيار في تاريخ سوق الأسهم"، معتبرًا أن توقعاته التي طرحها في كتابه " Rich Dad’s Prophecy " باتت على وشك التحقق.
وأوضح كيوساكي في منشور له على منصة إكس، أن فترات الهبوط الحاد تمثل فرصًا استثمارية استثنائية لمن يستعد مبكرًا، إذ تتيح اقتناص أصول قوية بأسعار منخفضة.
وأكد تمسكه بما يسميه "الأصول الحقيقية"، وعلى رأسها الفضة والذهب، إلى جانب استثماراته في العملات المشفرة، معتبرًا أن التقلبات ليست تهديدًا بقدر ما تمثل نافذة لبناء الثروات.
لا قفزات قريبة… لكن القمة ليست بعيدة
من جانبه، قال كريم حمدان، تاجر فضة وخبير معادن ثمينة، إن السوق شهدت تحركات محدودة منذ مساء أمس، متوقعًا استمرار التذبذب خلال الفترة القريبة دون قفزات كبيرة.
وأوضح أن النطاق بين 65 و75 دولارًا عالميًا يمثل منطقة دعم قوية، مرجحًا ألا تكسرها الأسعار بسهولة بعد إتمام موجة التصحيح، مضيفًا أن التحركات الحالية أقرب إلى مرحلة تجميع، قد تعقبها ارتفاعات تدريجية خلال الشهور المقبلة، ربما تصل إلى 140 أو 150 جنيهًا لجرام الفضة عيار 999 محليًا.
وأشار إلى أن العودة إلى مستويات قياسية جديدة قد تكون أقرب إلى نهاية العام أو مطلع 2027، مؤكدًا أن الوصول إلى مستويات 150 أو حتى 200 جنيه للجرام محليًا "ليس خيالًا، لكنه يرتبط بتوقيت السوق ودورات الصعود التالية.
اقرأ أيضًا:
أسواق المعادن تواصل الانخفاض عالميا.. الذهب يتراجع 2.4% والفضة 5.3%
الفضة أعلى مخاطرة من الذهب
بدوره، أوضح الدكتور أحمد معطي الخبير الاقتصادي، أن الفضة تختلف جذريًا عن الذهب في هيكل الطلب، إذ لا تحظى بدعم مشتريات البنوك المركزية، وهو ما يجعل تحركاتها أكثر حساسية للتقلبات الصناعية والمضاربات.
وأشار إلى أن الفضة قد تستغرق وقتًا أطول للتعافي بعد الهبوط، بخلاف الذهب الذي تدعمه مشتريات رسمية مستمرة، لافتًا إلى أن جزءًا من الارتفاعات السابقة ارتبط بالتفاؤل بشأن الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، قبل أن تتراجع المضاربات عقب رفع هوامش التداول في البورصات وتباطؤ توقعات الأرباح.
ورجح معطي أن تمثل منطقة 50 دولارًا دعمًا رئيسيًا في حال استمرار الضغوط، محذرًا من أن الفضة قد تبقى لفترة ممتدة في نطاق عرضي، ما يتطلب صبرًا أطول من المستثمرين مقارنة بالذهب.
وأكد أن الحديث عن "انتهاء الصعود" أو "انتهاء الهبوط" غير دقيق، لأن حركة الأسعار تظل رهينة العرض والطلب والمعطيات الاقتصادية العالمية، لاسيما مؤشرات النشاط الصناعي، التي تعد المحرك الأساسي للطلب على الفضة.
اقرأ أيضًا:
سعر الذهب اليوم في مصر يرتفع بمنتصف تعاملات الأربعاء