متى يظهر تأثير خفض أسعار الفائدة على الاستثمار في مصر؟

08:19 م الخميس 22 أغسطس 2019
  متى يظهر تأثير خفض أسعار الفائدة على الاستثمار في مصر؟

البنك المركزي المصري

كتب- مصطفى عيد:

قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري في اجتماعهـا اليوم الخميس، خفض كل من سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 150 نقطة أساس إلى 14.25%، و15.25% على التوالي، موافقا أغلب التوقعات.

ويأتي هذا القرار الذي انتظره المستثمرون طويلا، كإشارة على استئناف البنك المركزي سياسة التيسير النقدي بعد آخر خفض للفائدة بنسبة 1% في فبراير الماضي.

ومن شأن قرار خفض أسعار الفائدة تشجيع المستثمرين على العودة إلى الاعتماد على الاقتراض في تمويل توسعاتهم أو مشروعاتهم الجديدة التي ساهمت الفائدة المرتفعة خلال السنوات الأخيرة في تأجيلها أو البطء في تنفيذها.

وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، لمصراوي، إن تأثير خفض أسعار الفائدة على الاستثمار سيظهر في النصف الثاني من عام 2020 بعد أن يصل إجمالي الخفض إلى بين 3 و5%.

وأضافت أن خفض المركزي أسعار الفائدة اليوم يعتبر خطوة إيجابية جدا، حيث تبعث بالتفاؤل بالنسبة لمستقبل اتجاه أسعار الفائدة، وتؤكد أن مصر بدأت سياسة التيسير النقدي.

وذكرت رضوى أن "خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بواقع 150 نقطة أساس جاء في نطاق توقعتنا البالغة 2-3% خلال 2019. يتبقى حوالي 1.5% في ما تبقى من العام".

وأشارت إلى أن فاروس استند في تحليله على عدة عوامل منها:

1- سجل التضخم قراءة أقل من 9% على أساس سنوي، وهو يقل عن المستهدف الذي أعلنه البنك المركزي المصري عند 9% (بزيادة أو نقصان 3%) بنهاية عام 2020. "ويعني ذلك أننا وصلنا إلى المستهدف قبل عام من الجدول الزمني الموضوع لبلوغه".

كما تبين أيضًا أن متوسط أسعار الخضروات والفاكهة انخفض بنسبة 15-25% في شهر أغسطس نتيجة إدارة المعروض، مما يعني أن مستويات التضخم في شهر أغسطس قد يتم ترويضها، وقد تأتي أقل من التوقعات.

2- كان معدل الفائدة الفعلي أعلى من 5% (3.5% بعد الخفض الذي حدث اليوم) ، وهو يرتفع بكثير عن المعدل المتوسط البالغ 2%.

3- أصبح العائد الذي يحصل عليه الأجانب من استثماراتهم في أدوات الخزانة المحلية جذابًا جدًا، في ظل ارتفاع قيمة الجنيه مقابل الدولار منذ بداية العام حتى تاريخه، فضلا عن الانخفاض النسبي في مستويات المخاطر المحيطة بالاقتصاد الكلي والدولة المصرية مقارنة مع الأسواق الناشئة الأخرى.

"يعني ذلك أننا يمكن أن نشهد خفض في الفائدة نسبته 2-3% دون التأثير على شهية الاستثمار في أدوات الخزانة المحلية".

4- سيدعم خفض الفائدة موازنة الدولة والفجوة التمويلية، بصورة قد تقلل حاجة الحصول على قروض جديدة.

إعلان

إعلان