إعلان

في واقعة ضياء العوضي.. ماذا يعني استخراج الجثمان وكيف تتم إعادة التشريح؟

كتب : عاطف مراد

12:23 م 02/05/2026 تعديل في 12:28 م

الدكتور ضياء العوضي

تابعنا على

في ظل الجدل المتصاعد حول ملابسات وفاة الطبيب ضياء العوضي، تتجه الأنظار إلى دور الطب الشرعي كجهة حاسمة في كشف الحقيقة، خاصة بعد قرار إعادة استخراج الجثمان وتشريحه.

التشريح: فحص دقيق لكشف سبب الوفاة

قال الدكتور هشام عبد الحميد، رئيس الطب الشرعي الأسبق، في تصريحات إعلامية سابقة، إن عملية التشريح تُجرى بمنهجية علمية دقيقة تشبه العمليات الجراحية، حيث يتم فتح الجثمان، بما في ذلك الجمجمة، ثم إعادة خياطته، مع فحص شامل لكل الأعضاء.

وأوضح أن هذا الفحص المتكامل ضروري؛ لأن جسم الإنسان منظومة مترابطة، وقد يكون سبب الوفاة نتيجة تفاعل بين أكثر من عضو أو عامل.

استخراج الجثمان: قرار قانوني مدروس

أشار عبد الحميد إلى أن استخراج الجثمان بعد الدفن لا يتم بشكل عشوائي، بل بقرار من المحامي العام، الذي يملك الصلاحية القانونية لذلك، وقد يستشير مصلحة الطب الشرعي لتقييم جدوى الإجراء.

وأكد أن القرار يعتمد على ظروف كل قضية، وما إذا كانت إعادة التشريح يمكن أن تضيف أدلة حاسمة أو تحسم الجدل.

عامل الزمن وتأثيره على الأدلة

لفت إلى أن توقيت استخراج الجثمان يلعب دورًا مهمًا؛ إذ يمكن إجراؤه بعد نحو 5 أيام في الصيف، وقد تمتد المدة إلى 10 أيام في الشتاء، وفقًا لظروف التحلل.

وأضاف أن بعض الأدلة يمكن رصدها حتى بعد فترات طويلة، مثل حالات التسمم بالمبيدات الحشرية التي قد تُكتشف آثارها بعد سنوات، بينما تقل فرص إثبات حالات أخرى، مثل تعاطي المخدرات بالحقن، بعد أيام قليلة من الدفن.
كما أوضح أن عملية الاستخراج تشمل الجثمان والكفن والتربة المحيطة، لتحليل أي آثار قد تقود إلى الحقيقة.

قرار إعادة التشريح في قضية العوضي

من جانبه، أعلن المحامي مصطفى مجدي، وكيل أسرة الطبيب، صدور قرار من النيابة العامة المصرية باستخراج الجثمان وإعادة تشريحه، بعد تقديم عريضة رسمية تضمنت طلبات بإعادة الفحص، وتفريغ كاميرات المراقبة، والاطلاع على التحقيقات.
وأوضح أن تنفيذ القرار تم بالفعل، حيث جرى استخراج الجثمان وتشريحه، ثم إعادة دفنه.

فترة اختفاء تثير الشكوك

أشار مجدي إلى أن سبب المطالبة بإعادة التشريح يعود إلى وجود فترة انقطاع غامضة قبل الوفاة، لافتًا إلى أن آخر تواصل مع الطبيب كان يوم 12 أبريل، بينما أكد تقرير صادر من الإمارات العربية المتحدة أن الوفاة حدثت يوم 14 أبريل.
وأضاف أن الغموض يحيط بالفترة الممتدة حتى 19 أبريل، حيث لم تتلقَّ الأسرة أي معلومات إلا بعد تدخل وزارة الخارجية المصرية، كما أشار إلى تأخر الفندق في الإبلاغ عن الوفاة لمدة 5 أيام.

تحقيقات مستمرة دون اتهامات

شدد محامي الأسرة على أنه لا يوجه اتهامات لأي طرف، لكنه يرى أن ملابسات الواقعة تستدعي تحقيقًا دقيقًا.
وأكد أن النيابة العامة باشرت تحقيقات موسعة، شملت جلسات مطولة، وانتهت إلى قرار إعادة التشريح وفحص كافة التفاصيل.

الزوجة تقود مسار كشف الحقيقة

لفت مجدي إلى أن زوجة الطبيب كانت صاحبة المبادرة في تحريك الإجراءات، حيث قامت بتحرير توكيل رسمي، وتقديم طلب إعادة التشريح بنفسها، سعيًا للوصول إلى الحقيقة الكاملة.

هل يكشف التقرير النهائي الحقيقة؟

تبقى نتائج الطب الشرعي المرتقبة العامل الحاسم في هذه القضية، حيث من المنتظر أن تحدد بشكل قاطع سبب الوفاة، وما إذا كانت طبيعية كما ورد في التقرير الإماراتي، أم أن هناك ملابسات أخرى وراءها.


اقرأ أيضا:

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان