بعد مطاردة صامتة.. قصة سقوط متحرش الدقي
كتب : مصراوي
المتهم بالتحرش بواقعة الدقي
لم تكن مجرد ثوانٍ عابرة على منصات التواصل الاجتماعي، بل كانت صرخة رقمية وثقت لحظة انتهاك للخصوصية في واضحة النهار.
مقطع فيديو مهتز من هاتف محمول، سيدة ممتلئة بالذعر والغضب، وشخص يفر بدراجته بعيدا كانت هذه هي الخيوط الأولى التي التقطتها أجهزة الأمن في الجيزة لفك شفرة واقعة تحرش لفظي أثارت استياء الرأي العام.
بلاغ من قليوب إلى الدقي
بدأت الدراما الواقعية حينما قررت موظفة شجاعة، قادمة من مدينة قليوب، ألا تبتلع الإهانة وتصمت. توجهت إلى قسم شرطة الدقي لتحرر محضرا عن تعرضها للمضايقات والتحرش اللفظي أثناء سيرها في أحد شوارع الحي العريق. لم يكن معها سوى ملامح الجاني وهويته "الهوائية" التي ظن أنها ستكون وسيلة هروب مثالية.
مطاردة صامتة خلف كاميرات المراقبة
فور تلقي البلاغ، تحول قسم الدقي إلى خلية نحل. بدأ رجال المباحث بقيادة المقدم حسام العباسي في مضاهاة المقطع المتداول بمسار سير الضحية.
وباحترافية عالية، تتبع الضباط خط سير الدراجة الهوائية عبر كاميرات المراقبة بالمنطقة، ليتبين أنها لمندوب توصيل طلبات يقطن بدائرة قسم الوراق، اتخذ من مهنته ستارا ومن دراجته وسيلة لمضايقة المارة.
الداخلية تكشف كواليس فيديو إطلاق النار على "طفل باسوس"
المواجهة والاعتراف
في كمين محكم، سقط المتحرش الطائر في قبضة رجال الأمن. وبمواجهته بالمقطع المصور الذي وثق فعلته، لم يجد مفرًا من الاعتراف. سقطت الأقنعة، وضُبطت الدراجة التي شهدت الواقعة، ليرحل المتهم إلى النيابة العامة، وتُغلق صفحة أخرى من صفحات الانفلات الأخلاقي بانتصار حاسم للقانون.