• الداخلية تناقش آليات مواجهة "ترويج الشائعات" عبر وسائل التواصل الاجتماعي-(صور)

    02:23 م الأربعاء 12 يونيو 2019

    كتب- علاء عمران:

    قال اللواء دكتور، أحمد إبراهيم مساعد وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة، إن الحرب في هذا العصر لا تقتصر على النواحي العسكرية فحسب، بل باتت تعتمد على التقنيات الفنية والمعلومات، في ظل التطور الهائل للوسائل التكنولوجية.

    جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمها، اليوم الأربعاء، مركز البحوث بأكاديمية الشرطة حول "ترويج الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على أمن المجتمع ، مضيفا أن وزارة الداخلية وعلى رأسها اللواء محمود توفيق ، وزير الداخلية تبنت ملامح سياسة أمنية حديثة تواكب تحديات العصر، في ظل التطور الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي، وسرعة تدفق المعلومات عبرها ، وأنه باتت من أولويات هذه الملامح مواجهة الشائعات ، ووضع آليات لمواجهتها ، والحد من تأثيرها على المجتمع.

    وأضاف أن الأمن مسئولية مجتمعية مشتركة، ولذا كان حرص أكاديمية الشرطة ومركز البحوث التابع لها على تنظيم مثل هذه الحلقة النقاشية للاستعانة بمختلف الخبراء في العديد من المجالات لمناقشة موضوع الترويج للشائعات التي بات بعضها "ممنهجا " من قبل أجهزة استخباراتية والترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    من جانبها، أكدت الدكتورة سميحة نصر، أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ، أن تعريف الشائعة هي مجرد خبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة تنتشر وتتداول على العامة؛ ولا تستند لمصدر ، وتنتشر حول مواقع التواصل الاجتماعي، وأنها قد تكون شائعات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية ، وقد تكون من داخل أو خارج المجتمع أو "اتهامية " وقد تكون استطلاعية أو إسقاطيه أو تبريرية أو خوف أو كراهية.

    وأضافت أن هناك مراحل مختلفة للشائعات، أولها : الشك وتشجيع الأقليات ، وخلق حالة من عدم الثقة ، والتنبؤ ، وجذب الانتباه ، والميل إلى تصديق الشائعات ، والانحياز العاطفي ، والحالة الانفعالية للشخص.

    ولفتت الدكتورة نصر إلى أن خصائص الشائعة تتمثل في أنها تنطلق من واقع المجتمع ، وتأخذ حاجات الأفراد في عين الاعتبار وتتسم بالغموض ولا تنسب إلى مصدر، مشيرة إلى أن عوامل انتشار الشائعات هي الشك العام والقلق وسرعة تلقي الشائعات ، وعدم الثقة وسوء الوضع الاجتماعي وشيوع أنماط من التفكير الخرافي والضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية والفراغ.

    وتابعت أن هناك مصادر الشائعات هي: الواقع وصنع الخيال، مشيرة إلى أن هناك سمات شخصية لمروجي الشائعات ، وهي أنه لا يتمتع بضمير حي ، وليس لديه رقيب على أفعاله وغير ملتزم في الغالب بأوامر الدين ومندفع وسطحي وجاهل وعديم الثقافة وسلبي ويتميز في سمة الضبط الانفعالي.

    من جانبها ، أوضحت الدكتورة نعايم سعد زغلول ، مدير المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ، أن شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" هي المنصة الأكثر متابعة في مصر وبعدها "الانستجرام "و"تويتر"

    وأشارت إلى أنه في عام 2018، كان القطاع الأكثر استهدافا من الشائعات هو قطاع التعليم ، ثم التموين ، والاقتصاد ، والصحة والتضامن، لافتة إلى أنه في عام 2019 الجاري، كان الاقتصاد هو القطاع الأكثر استهدافا للشائعات.

    وشددت على أن إتاحة المعلومات بصورة علمية هي أهم آليات الرد على الشائعات، فيما أوضح الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي لمفتي الديار المصرية، أن الجهل هو أحد أهم أسباب انتشار الشائعات ، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية تعتمد على الجهل لتنفيذ مخططاتها، فضلا عن تدني الوازع الأخلاقي.

    وأضاف أن دار الإفتاء لديها مرصدا للفتاوي التكفيرية ومؤشرا للفتوى العالمي (الفتاوى المنتشرة ضد الدولة والإنسانية والدين ) و"الإسلاموفوبيا" ونبض الشارع، من قبل فريق كبير من المتخصصين نظرا لخطورة الشائعات الدينية .

    وأكد الدكتور مجدي عاشور أن الرد على الشائعة ليس أمرا هينا ، حيث يتطلب تجميع حقائق كثيرة علمية لمواجهتها .

    وفي السياق ذاته، أكد اللواء دكتور علي حسني، وكيل الإدارة العامة للإعلام والعلاقات أن هناك تنسيقا كبيرا بين المركز الإعلامي لوزارة الداخلية وبين مختلف جهات الدولة، لتتبع الشائعات ونفيها .

    وأشار اللواء إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر وصل إلى ٤٤ مليون شخص ، وأن هناك انتشارا متزايدا لاستخدام وسائل التواصل الإجتماعي، فيما بلغت أعداد المتابعين على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على شبكة "فيسبوك " ١٤ مليون متابع، وتم نفي عدد كبير من الشائعات ، وكان أخرها شائعة فرض رسوم على أصحاب الرخص "المنتهية" .

    وحذر من أن هناك كما كبيرا من الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي تجاوزت الأربعة ملايين حساب .

    فيما أوضح العميد شريف أبو الخير من قطاع الأمن الوطني أن هدف مروج الشائعة هو إحداث حالة من البلبلة في المجتمع حتي يحقق غايته، لافتا إلى أنه لمواجهة والرد على الشائعات، لابد من الاستناد على ثلاثة شروط، وهي: أن تكون سريعة وفورية؛ وحاسمة ولا تقبل تفسيرات مضادة؛ وتامة، لضمان عدم تواترها مرة أخرى .

    وأثنى على دور وسائل الإعلام حيث تضطلع بجهود كبيرة للرد على الشائعات .

    إعلان

    إعلان

    إعلان