"ما أحبش أموت مديون".. المدرس مسعود اشتغل على توكتوك وذبحه 3 لصوص

01:44 م الإثنين 18 فبراير 2019
"ما أحبش أموت مديون".. المدرس مسعود اشتغل على توكتوك وذبحه 3 لصوص

المجني عليه

كتب - صابر المحلاوي وفاطمة عادل:

لم ينصع مسعود صلاح، مُدرِّس إلى تهديدات ثلاثة مسلحين بقتله إذا لم يتخلّ عن "التوكتوك" الذي اشتراه لزيادة دخله، وبعد مشادات بينهم قيدوه وذبحوه ثم ألقوا جثته بجوار إحدى مدارس منطقة النهضة، ولاذوا بالفرار.

منذ تخرجه في معهد خدمة اجتماعية، تحمل مسعود (26 عامًا) مسؤولية الإنفاق على نفسه والمساهمة في الإنفاق على أسرته، فبجانب عمله إخصائيا اجتماعيا في مدرسة تخاطب، اشترك في "جمعية" مع جيرانه اشترى بها "توكتوك" يعمل عليه بعد العودة من المدرسة.

"كان راجل البيت"، يصف أحمد صلاح، شقيقه المجني عليه، قائلًا إنه كان يساعد والدته في الإنفاق على المنزل، ويوميًا يخرج إلى المدرسة ثم يعود للمنزل لتناول الغداء وبعدها يخرج للعمل على التوك توك في منطقة سكنهم بالنهضة.

تجاهل "مسعود" تحذيرات أسرته، وأصر على العمل على التوكتوك بعد الانتهاء من عمله الصباحي، "بلاش يا مسعود تشتغل على التوكتوك المنطقة كلها لبش"، وراح يقنعهم بعدم الخوف عليه وتركه يعمل سائقًا كي يوفر مصاريف تجهيز شقته كي يتزوج بها، يروي شقيقه لمصراوي.

الثلاثاء قبل الماضي (يوم الواقعة)؛ خرج مسعود من منزله في الحادية عشرة صباحًا- إجازة نصف العام وقتها- بعد تناوله الإفطار مع والدته وإخوته متجهًا إلى أحد المقاهي القريبة لتناول "كوب الشاي" المعتاد، وقبيل مغادرته دفع ثمنه على غير عادته بالدفع مساء كل يوم، مبررًا "محدش ضامن عمره.. ومحبش أموت مديون"، حسب رواية صديقه خالد فهمي، إمام مسجد.

قاد مسعود التوكتوك بحثًا عن زبونه الأول حتى استوقفه ثلاثة أشخاص، وطلبوا توصيلهم لأحد الأماكن بجوار مدرسة "نفرتاري" بالنهضة، وبعد عدة ساعات عثر على جثته مذبوحًا وملقى على ظهره بجوار المدرسة، حسب شهود عيان على الواقعة.

أبلغ الأهالي قسم شرطة السلام ثان، وعلى الفور انتقلت قيادات المباحث إلى مكان الحادث.

وكشفت المعاينة عن آثار ضربات على رأس المجني عليه، وآثار بيده تشير إلى تمسكه بالتوكتوك لمنع المتهمين من سرقته، حتى ذبحه أحدهم وألقاه خارجه، وفروا هاربين.

وأمرت النيابة العامة بتفريغ الكاميرات المحيطة بمكان الحادث والمؤدية إليه لكشف غموض الواقعة، وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها لضبطي مرتكبي الحادث، عبر فحص علاقات الضحية وجمع التحريات ومحاولة التوصل للتوكتوك المسروق.

وما زال حادث مقتل المدرس مسعود حديث أهالي منطقة النهضة، يتذكره الجميع بالخير، يشيد أحدهم بأخلاقه ويعتبره كثيرون نموذجًا للكفاح ومثالًا للطموح في سعيه للحصول على الماجستير في التخاطب.

إعلان

إعلان

إعلان