تدفقات الأموال الساخنة تخطت 3 مليارات دولار بمصر وسط انحسار التوترات الإقليمية
كتب : منال المصري
الأموال الساخنة
شهدت السوق المصرية عودة قوية لتدفقات المستثمرين الأجانب إلى أذون الخزانة المحلية، مدفوعة بحالة من التفاؤل في الأسواق بشأن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط واقتراب انتهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب بيانات البورصة المصرية، تجاوزت استثمارات الأجانب في أدوات الدين قصيرة الأجل، المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من الشهر الجاري، في مؤشر على تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
الأموال الساخنة
وكانت هذه التدفقات قد تعرضت لضغوط ملحوظة في وقت سابق، إذ تسببت التوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني في خروج نحو 10 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، نتيجة تصاعد حالة عدم اليقين وزيادة المخاطر في المنطقة.
ويطلق مصطلح "الأموال الساخنة" على الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين قصيرة الأجل، مثل أذون الخزانة، والتي تتسم بحساسيتها العالية للتقلبات الاقتصادية وسرعة خروجها من الأسواق، ما يشكل ضغطا على العملة المحلية في حال تراجعها أمام الدولار.
وتختلف آثار هذه التدفقات من دولة إلى أخرى، وفقا لحجم الخروج أو الدخول الجماعي، ومدى اتساع فجوة النقد الأجنبي، إضافة إلى وضع ميزان المدفوعات في كل اقتصاد.
الدولار يتراجع مقابل الجنيه
وفي سياق متصل، ساهمت عودة هذه التدفقات في دعم الجنيه المصري، الذي استرد نحو 50% من خسائره الأخيرة، بعد أن تراجع في وقت سابق إلى مستويات قاربت 55 جنيهًا للدولار.
وسجل الدولار تراجعا بنحو 6% مقابل الجنيه، ليصل إلى نحو 51.87 جنيه بنهاية تعاملات يوم الخميس، مقارنة بارتفاع بلغ نحو 14% خلال الشهر الأول من اندلاع التوترات.
سعر صرف مرن
وتعتمد مصر على نظام سعر صرف مرن يحدد قيمة الجنيه وفقًا لآليات العرض والطلب على النقد الأجنبي، دون تدخل مباشر من البنك المركزي.
وأكد البنك المركزي المصري التزامه بهذا النهج، مشيرًا إلى أن مرونة سعر الصرف ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على استقرار احتياطي النقد الأجنبي، وذلك وفقا لما ورد في تقرير سابق لصندوق النقد الدولي.