"إس آند بي" تتوقع ارتفاع الدولار إلى 55 و60 جنيها للعام الحالي والمقبل
كتب : منال المصري
وكالة ستاندرد آند بورز العالمية
توقعت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني (S&B) سعر صرف الدولار مقابل الجنيه خلال العام المالي الحالي والثلاث الأعوام المقبلة.
ورجحت الوكالة في تقرير لها حول مصر ارتفاع سعر الدولار خلال العام المالي الحالي إلى 55 جنيها على أن يصل إلى 60 جنيها للعام المالي المقبل.
أبقت ستاندرد آند بورز على تصنيفها الائتماني لمصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة وسط ضغوط محتملة للصراع الدائر على الاقتصاد المصري.
وبحسب التقرير فإن مصر لا تزال مُعرّضة بشدة لتقلبات أسعار الغذاء العالمية وتدفقات الدولار.
وقد تُؤدي أزمة إقليمية مُطوّلة بسبب الصراع بالمنطقة إلى إضعاف تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج - التي يأتي نحو 70% منها من دول مجلس التعاون الخليجي- وكذلك تراجع إيرادات السياحة.
في حين أن الإغلاق الفعلي المُحتمل لمضيق باب المندب قد يُعيق تعافي أحجام العبور عبر قناة السويس مما يتسبب في زيادة عجز الحساب الجاري- موارد الدولار-، وفق ما قالته الوكالة في تقريرها.
اقرأ أيضا
على خطى موديز.. ستاندرد آند بورز تبقي على تصنيف مصر مع نظرة مستقبلية مستقرة
مصر ملتزمة بمرونة سعر الصرف
أكدت وكالة إس آند بي جلوبال للتصنيف الائتماني إلتزام مصر بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق في إطار برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي.
ومنذ مارس 2024، تأثر سوق الصرف الأجنبي بشكل أساسي بديناميكيات العرض والطلب، مما ساهم في استعادة القدرة التنافسية ودعم انتعاش النشاط الاقتصادي.
وتوقعت الوكالة أن تولي الحكومة أولوية لمرونة سعر الصرف، حتى في ظل الضغوط المتجددة على العملة التي أدت إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري بنحو 13% مقابل الدولار منذ 28 فبراير بسبب الصراع الأمريكي الإيراني وتبعاته على المنطقة.
وأكدت إس آند بي جلوبال أن السلطات امتنعت عن التدخل في السوق لدعم العملة، بما يتماشى مع التزامها بنظام صرف أجنبي مرن والإطار السياسي الأوسع المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
ستاندر آند بورز تتوقع سعر صرف الدولار خلال 2028 و2029
توقعت ستاندر آند بورز ارتفاع سعر الدولار خلال العام المالي 2027 -2028 إلى 63 جنيها على أن يصل إلى 66 جنيها للدولار خلال العام المالي 2028-2029.
بطء برنامج الخصخصة
ترى الوكالة أن مصر حققت أداءً جيدًا في إطار جوانب الإصلاح الاقتصادي الكلي لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي، إلا أن وتيرة الخصخصة كانت بطيئة.
في مارس 2024، ضاعف صندوق النقد الدولي حجم برنامج مصر الذي يمتد لـ 46 شهرًا إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 8 مليارات دولار، ومدده حتى ديسمبر 2026.
وبموجب البرنامج الموسع، التزمت الحكومة بالحفاظ على سعر صرف مرن - بعد أن خفضت قيمة الجنيه المصري بنحو 60% مقابل الدولار الأمريكي في مارس 2024 - كما شرعت في إصلاحات دعم الوقود.
مع ذلك، تأخرت عملية بيع الأصول الحكومية على نطاق أوسع بسبب فجوات التقييم، وضعف إقبال المستثمرين، وتزايد حالة عدم اليقين الإقليمي.
على الرغم من أن الحكومة قد أعلنت عن خطط لخصخصة الشركات في قطاعات البنوك والأدوية والتصنيع والطاقة - بما في ذلك بنك الإسكندرية، وبنك القاهرة، وشركة سي آي دي فارما، وشركة مصر فارما، ومزرعة جبل الزيت لطاقة الرياح - فإن الصفقة الوحيدة التي أنجزتها حتى الآن هي بيع حصة 30٪ في البنك المتحد لمصر، بقيمة 4.6 مليار جنيه (94 مليون دولار).